تعرف على أسباب ارتفاع أسعار الذهب إلى أرقام غير مسبوقة

6-8-2020 | 14:01

ريمون نبيل

 

سلمى الوردجي

قال ريمون نبيل ، خبير أسواق المال وعضو الجمعية المصرية للمحللين الفنيين Esta، إن الذهب تحرك خلال الأسبوع الجاري ليقترب من 2057 دولارًا تقريبًا، محققًا بذلك أعلى مستوى له عالميًا حتى الآن، ليصل الذهب لأعلى مستوى له في التاريخ، لم يحققه من قبل، حيث سجل أعلى مستوى له قبل ٩ سنوات ماضية بالقرب من ١٩٠٠ دولار، وانخفض بعد ذلك ولم يحقق ١٩٠٠ دولار، مرة أخرى حتى الربع الثالث من عام ٢٠٢٠.


صرح خبير أسواق المال وعضو الجمعية المصرية للمحللين الفنيين Esta، لـ "بوابة الأهرام"، وصل الذهب إلى أعلى مستوى سعري لجرام الذهب داخل مصر، رغم انخفاض قيمة الدولار الأمريكي، إلا أن انخفاض الدولار أمام الجنيه لم يستطيع وقف زيادة أسعار الذهب التي وصلت نحو 30% على مستوى العالم، منذ بداية أزمة كورونا، ففي بداية الأزمة تحرك الذهب عالميًا بالقرب من 1550 دولارًا كمتوسط سعر، وواصل ارتفاعاته حتى وقتنا هذا.

أشار إلى أن السبب وراء ذلك اتجاه القوة الشرائية للذهب بشكل قوي لاعتباره أداة للاستثمار الآمن، تحت وطأة الأزمة ال اقتصاد ية العالمية، بسبب وباء كورونا المستجد، التي نتج عنها العديد من المتغيرات حيث انهارت أغلب أسواق المال، خاصة في شهر مارس، حيث كان الشهر الأسوأ على أسواق المال منذ 2008.

وانهارت أسعار البترول بشكل كبير وواضح، وألقى بظلاله على أغلب الدول المنتجة للنفط حول العالم، مما أثر على مؤشرات أسواق المال في منطقه الخليج العربي، حيث فقد النفط ما يقرب من 65%، من متوسط مستوياته السعرية خلال الربع الأول والثاني من 2020.

تلك الأسباب أعطت دفعة للمستثمرين والدول، للاتجاه للتحوط بالذهب كاستثمار آمن في تلك الأزمة، حتى ولو بشكل مؤقت، وانعكس ذلك على الحركة السعرية للذهب، حيث واصل الصعود محققًا 1788 دولارًا، خلال إبريل الماضي، ثم استمر في التذبذب في حركة عرضية، ثم استكمل صعوده مرة أخرى.

كما أن استمرار كبار رجال الأعمال حول العالم، في تجميد الوضع المالي لهم بشراء الذهب، في ظل التذبذب العالمي وتأثيره على أسعار الصرف لأغلب عملات العالم أمام الدولار الأمريكي، ساعد على اشتعال أسعار الذهب.

بالإضافة إلى أنه من المتعارف عليه اقتصاد يًا أن الذهب هو نهاية أي دورة اقتصاد ية، حيث في العادة الدورات ال اقتصاد ية للدول، تبدأ بالسندات ثم الأسهم وتنتهي بالسلع، والذهب أهم تلك السلع، الذي في العادة ينهي تلك الدورة بصعود قوي.

وهذا ما يحدث منذ بداية النصف الثاني من 2019، حيث استطاع الذهب أن يخترق تقريبًا مستوى 1370دولارًا، ليتحول من اتجاه عرضي إلى اتجاه صاعد صريح، لينتهي الأمر بارتفاع في قوته مع انتشار وباء فيروس كورونا المستجد.

وأتت التوترات السياسية بين الولايات المتحدة والصين، لتزيد الضغط على أسواق الأسهم، وسحب السيولة من البورصات الناشئة، والاتجاه إلى اقتناء الذهب، وقد يدخل الذهب في عملية تصحيح على المدى القريب لالتقاط الأنفاس للصعود الكبير وربما يكون مستوى 1900 دولار، هو مستوى دعم قادر على معاودة الصعود مرة أخرى، لتحقيق قمة جديدة أخرى، ولن تنتفي تلك النظرة الإيجابية ألا بكسر مستوى 1800 دولار، لأسفل وإن كان ذلك مستبعدًا على الأقل خلال الربع الثالث من العام الجاري 2020.

لفت "نبيل"، إلى أنه بعد الزيادة الكبيرة في أسعار الذهب خلال الفترة الحالية، بدأت تتجه أنظار بعض المستثمرين في العالم إلى الفضة، وهي دائمًا الخيار الثاني بعد الذهب في تقديرات المستثمرين على مر العصور.

ووضِح ذلك على تحركات الفضة السعرية، حيث بدأت المستويات السعرية للفضة في 2020، بالقرب من مستويات 14 دولارًا، كمتوسط سعري لشهر يناير وارتفع حتى وصل آخر جلسات الأسبوع الأول من أغسطس 27 دولارًا، ليحقق مكاسب منذ بداية 2020، ما يقرب من 70%، تقريبًا حتى الآن.

وتابع: أن الفضة لديها مقاومة هامة بالقرب من 28 دولارًا، وفي حال قدرة القوة الشرائية على اختراقها سوف يواصل الصعود مستهدفًا مستوى 35 دولارًا، على المدى القصير وخلال الربع الأخير من 2020، مع وضع مستوى 44 دولارًا، مستهدف ثاني على المدى المتوسط، ومستوى 49 دولارًا، هو مستهدف المدى الطويل، وكل تلك المستهدفات تتحدد فقط بعد اختراق 28 دولارًا، والإغلاق أعلاها إغلاقًا أسبوعيًا.

وتوقع نبيل، انخفاض أسعار الذهب خلال ما تبقى من الربع الثالث من العام الجاري، ليكون ذلك دافعًا للشراء، لمعاودة الارتفاع مرة أخرى، وقد يستهدف ٢١٠٠-٢١٥٠ دولارًا خلال سبتمبر، مؤكدًا على أن كبار المستثمرين لن يتجهوا لبيع الذهب، إلا بعد انتهاء أسباب الصعود، والتي من أهمها على الإطلاق انتهاء أزمة فيروس كورونا المستجد عالميًا، وانتهاء التوترات السياسية الأخيرة بين الصين والولايات المتحدة، و تركيا، وبعض الدول العربية، لأن كل ذلك يهدد ويضعف حركة التجارة العالمية.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]