بعض أوائل الثانوية اعتمد عليها.. متى تنتهي ظاهرة الدروس الخصوصية؟

4-8-2020 | 23:21

أوائل الثانوية

 

شيماء شعبان

على الرغم من انتشار فيروس كورونا، وتوجيه الدولة لمنع الدروس الخصوصية ، وملاحقة السنترات الخاصة بالدروس الخصوصية، إلا أن عددا من أوائل الثانوية العامة ، صرح بأن الدروس الخصوصية هي الأساس للحصول على هذا المجموع والتأهل للالتحاق بكليات القمة.

وتعتبر الدروس الخصوصية إحدى القوى غير المرئية في قطاع التعليم، إذ يصعب قياس مدى تأثيرها سواء أكان سلبيا أم إيجابيا، لكونها تقع خارج منظومة التعليم الأساسية، وتعد ظاهرة كغيرها من الظواهر المتفشية في مجتمعنا، ولكنها ليست ترفيهية بقدر ما هي قائمة على دوافع وأسباب حقيقية.

ماراثوان جديد

يقول الدكتور محمد عبدالعزيز، أستاذ العلوم والتربية بكلية التربية جامعة عين شمس، إنه لم تتم معالجة الأسباب الحقيقة التي أدت إلى انتشار الدروس الخصوصية ، لافتا إلى وزير التربية والتعليم، توعد بأن تكون الامتحانات القادمة قاسية على حد قوله، حيث إن هذه الامتحانات سوف تقيس القدرات العليا والتفكير ومهارات الطالب وليس استرجاع معلومات، هذا الأمر صعب للغاية؛ لأن الطالب لم ينشأ على هذا النظام الحديث وبالتالي سيكون الأمر صعب عليه.

وأكد أن ظاهرة الدروس الخصوصية سوف تزيد هذا العام عن ما سبق من قبل في ظل أن المدارس فقدت وظيفتها الخاصة مع ظروف انتشار فيروس كورونا، الأمر الذي سيؤدي إلى اعتماد الطالب على مصدر بديل، فضلا عن أن امتحانات هذا العام ليس مقياس، علاوة على أن مراكز الدروس الخصوصية مغلقة، وربما يتم فتحها مرة أخرى بضوابط معينة، ولكن إغلاق المدارس في ظل الظروف الحالية سيزيد العبء على ولي الأمر.

وأوضح، أن نوعية الامتحان تحتاج أن يكون الطالب مدرب على شكل الأسئلة الجديد، فنجد هذا العام الطلاب في الصف الأول والثاني الثانوي قاموا بعمل «مجموعات للغش الجماعي»، وذلك نتيجة إلى أن الطالب لا يعلم شيئا عن نوعية الأسئلة وغير مدرب عليها مما يعطيه شعورا أنه سيدخل إلى مصير مجهول لا يعلم عنه شيء، فالمنظومة بأكملها تشوبها الغموض، ومن المستحيل إلغاء الدروس الخصوصية ولكن يمكن التقليل منها حتى ولو قام المعلم بدوره والمدرسة بدورها، ولابد من تطبيق برنامج إصلاحي للتعليم بإجراءات مختلفة من خلال وضع أبيدينا على المشكلات الحقيقة لمعالجتها.

إصرار أولياء الأمور

وتتفق الدكتورة بثينة عبدالروؤف، الخبير التربوي مع الدكتور محمد عبدالعزيز، على أن ظاهرة الدروس الخصوصية لم ولن تنتهي، حتى في ظل نظام «الأوبن بوك» سوف يخدم الطالب في التعرف على مهارات جديدة، ولكن أولياء الأمور هم من يصرون على إعطاء الدروس الخصوصية للشعور بعدم التقصير تجاه الأبناء، ويجب أن يستوعب أولياء الأمور أولا التطورات بل ويشاركون بها، مشيرة إلى أنه كان من الأفضل تدريب الطالب على هذا منذ دخول المرحلة الإعدادية ليكن الطالب مهيأ لذلك، فضلا عن أن الأفكار مجمدة عند الثانوية العامة عند الوصول لتلك المرحلة.

تطوير الأنظمة التعليمية

ويرى الدكتور حسن شحاتة الخبير التربوي وأستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة عين شمس، أن الدروس الخصوصية هي عرض لمرض ألا وهو نظام التعليم الحالي ونظام الامتحانات الحالية، فتطوير التعليم هو الحل، والتعليم بدون دروس خصوصية؛ لأن نظام الامتحانات الجديدة لا يسأل عن إعادة معلومات ولكنها تعتمد على النقاش وإبداء الرأي والتفسير بل والدخول إلى الامتحان بالكتاب لذلك لا داعي للكتاب الخارجي، مضيفًا أن الطلاب هذا العام قد اعتمدوا على منصة التواصل ب وزارة التربية والتعليم فأسئلة البوكليت مطروحة منذ سنوات مضت.

التعليم عن بُعد

فيما قال الدكتور مجدي عبدالبديع، أستاذ تكنولوجيا التعليم المساعد جامعة طنطا، إن ظاهرة الدروس الخصوصية هي الكارثة الحقيقة، وهذا عمل مصطنع ، فمن المفترض ألا يكون هناك دروس خصوصية وذلك لأن الوزارة بدأت بالفعل في تعظيم دور المدرسة، مشيرا إلى أن فترة فيروس كورونا قد عظمت نظام التعليم عن بُعد وكانت النتائج باهرة في تلك الفترة حيث إن هذا النظام قد تأخر كثيرًا، ولكن جاء تحديث المنظومة للعمل والجهد وتحقيق نتائج لخطط مدروسة وليس عشوائية فالإرادة السياسية متوفرة لتطوير التعليم بصفة عامة.

اقرأ ايضا:

[x]