في عيدها الخامس.. قناة السويس الجديدة دعوة رئيس وتلبية شعب

3-8-2020 | 17:00

قناة السويس الجديدة

 

نبيل بدر

شرعت مصر في إنشاء قناة جديدة موازية لقناة السويس القديمة خلال العام 2014، وحملت الفكرة تعظيم الاستفادة القصوى من القناة، وتسيير السفن فى الاتجاهين، بدون توقف فى مناطق انتظار داخل القناة، فى ظل النمو المتوقع لحجم التجارة العالمية مستقبلا، وارتباطا بمشروع التنمية بمنطقة قناة السويس.


وتم إنشاء قناة السويس الجديدة من الكيلو متر60 إلى الكم 95 ( ترقيم القناة) بالإضافة إلى توسيع وتعميق تفريعات البحيرات الكبرى، بإجمالي طول 37 كم في حين بلغ (إجمالى أطوال المشروع 72 كم)، وشارك في إنشاء القناة الجديدة أكثر من 43 ألف عامل، من خلال 80 شركة مقاولات، و6 شركات تكريك، ومجموعة الجرافات التابعة لـ "هيئة قناة السويس"، إلى جانب توظيف طاقة إجمالية تبلغ 4300 معدة هندسية.

إلى جانب ما سبق في فكرة إنشاء القناة الجديدة، فإن أبرز ما دفع الدولة المصرية إلى تنفيذ الفكرة تمثل في رفع درجة الثقة فى القناة "السويس" كأفضل ممر ملاحى عالمي، وتقليل البحث عن قنوات أو طرق بديلة تنافسية، في المنطقة، إلى جانب رفع درجة الثقة فى استعداد مصر لإنجاح مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس، وهو ما سيعمل على زيادة الدخل القومي المصري من العملة الصعبة، وبناء مجتمعات عمرانية جديدة.

خلال طرح الفكرة والبت في تنفيذها دعا الرئيس عبدالفتاح السيسي، الشعب المصري إلى المشاركة والاستفادة من المشروع الجديد في العام 2014، وقتها طرحت 4 بنوك مصرية شهادات سميت بشهادات "قناة السويس"، لمدة 5 سنوات، بعائد ثابت 12 في المائة سنويا، وتحتسب الفائدة بدءا من اليوم التالي لتاريخ شراء الشهادة فئة 1000 جنيه ومضاعفاتها ويجوز بيعها بعد عام من الشراء، بينما تستحق أرباح الشهادات من فئتي 10 و100 جنيه في نهاية المدة ولا يجوز استردادها إلا بتاريخ الاستحقاق، وخلال أيام معدودة من الدعوة لبى المصريون النداء وفي تقرير البنك المركزي المصري جاء أن حصيلة الاكتتاب على شهادات قناة السويس بلغت نحو 64 مليار جنيه، في سابقة هي الأولى والأسرع ربما في العالم.

وبعد قرار تحرير سعر صرف الجنيه في 3 نوفمبر 2016، أعلنت وزارة المالية المصرية رفع الفائدة على شهادات استثمار قناة السويس من 12% إلى 15.5%.

بلغت مدة تنفيذ مشروع قناة السويس الجديدة 12 شهرا، وهو ما شكل إنجازا تحدث عنه العالم أجمع، وحضر حفل افتتاحها في السادس من أغسطس 2015 العديد من الرؤساء والساسة من مختلف دول العالم، اعترافا بقدرة مصر، وتقديرا لقيادتها التي عملت على إظهار الصورة الحقيقية لمصر وتغيير النظرة الدولية للمصريين، خاصة بعد فترة حالكة من عمر هذا الوطن وتاريخه.

وبلغت كمية أعمال الحفر على الناشف 258 مليون متر مكعب بتكلفه تقديرية 4 مليارات جنيه، كما بلغت أطوال التكسيات الأرضية 100 كيلومتر طولي بتكلفه تقديرية 500 مليون جنيه، في حين وصلت كميات أعمال التكريك 242 مليون متر مكعب بتكلفه تقديرية 15 مليار جنيه.

كما تم حفر المجرى الملاحي الموازي بطول حوالي 35 كيلومترا بالمواصفات التالية :عرض صفحة الماء 317 مترا، وعمق التكريك 24 مترا ( ليسمح بعبور سفن حتى غاطس 66 قدما) وبذلك يصبح إجمالي مشروع الازدواج 72 كيلومترا.

تم توسيع وتعميق التفريعات الغربية السابقة للقناة حتى عمق 24 مترا ليسمح بعبور سفن حتى غاطس 66 قدما وشملت: التفريعات الغربية للبحيرات الكبرى حوالي 27 كيلو مترا، والتفريعة الغربية للبلاح حوالي 10 كيلو مترات.

وسجلت إيرادات القناة 5.1 مليار دولار في عام 2015-2016، وخلال العام المالي 2016-2017 وصلت قيمة الإيرادات للقناة 5 مليارات دولار، ثم بلغت 5.6 مليار دولار خلال عام 2017-2018، في حين بلغت إيرادات القناة خلال العام المالي 2018-2019 حوالي 5.9 مليار دولار، وفقاً لبيانات الحكومة، وذلك رغم انكماش وتباطؤ حركة التجارة عالميا خلال كل تلك السنوات.

وحول نتائج وعوائد مشروع قناة السويس الجديدة فإن زيادة القدرة الاستيعابية للقناة لتكون 97 سفينة قياسية في 2023 بدلا من 49 سفينة عام 2014، وزيادة عائد قناة السويس بنسبة 259% عام 2023 ليكون 13.226 مليار دولار مقارنة بالعائد الحالى 5.3 مليار دولار، مما يؤدي إلى الانعكاس الإيجابي المباشر على الدخل القومي المصري من العملة الصعبة، وتحقيق العبور المباشر دون توقف لـ 45 سفينة فى كلا الاتجاهين مع إمكانية السماح لعبور السفن حتى غاطس 66 قدما في جميع أجزاء القناة، تعد أبرز عوائد المشروع إلى جانب زيادة فرص العمل لأبناء مدن القناة وسيناء والمحافظات المجاورة، وكذلك إقامة مجتمعات عمرانية جديدة، وتعظيم القدرات التنافسية للقناة وتميزها على القنوات المماثلة، ورفع درجة التصنيف العالمي للمجرى الملاحي نتيجة زيادة معدلات الأمان الملاحي أثناء عبور السفن.

مادة إعلانية

[x]