إفلات الغنوشى من العزل

3-8-2020 | 14:46

 

المكالمة التى تلقاها الرئيس السيسى من الرئيس التونسى قيس سعيد للتهنئة بعيد الأضحى، تنطوى على معانٍ كثيرة مهمة، منها أنها تعطى مؤشراً قوياً على فشل محاولات إخوان تونس قدر طاقتهم، فى الإيقاع بين الرئيس قيس سعيد ومصر، منذ اللحظة الأولى التى أُعلِنَت فيها نتيجة فوزه فى أكتوبر الماضى، حيث نسبوا له كذباً أنه يهدى فوزه لروح الدكتور مرسى، مع دسّهم بعض العبارات المسمومة ضد اختيار الشعب المصرى فى 30 يونيو 2013 ، عندما نجح المصريون بمعاونة قواتهم المسلحة فى الإطاحة بحكم الإخوان ! وقد قام معاونو الرئيس سعيد بتكذيب هذه الأقوال فى وقتها. ثم تطورت الأوضاع سريعاً فى تونس لتكتشف النخب السياسية والثقافية والفنية، من خارج دوائر الإخوان ، خطرهم الجسيم على الدولة التونسية بعد أن انكشفت خططهم ومساعيهم للهيمنة على كل السلطات، والدفع بتونس للتورط فى معارك الإخوان ، سواء ضد مصر, أو فى مساندة حكومة السراج فى ليبيا حتى وهى تفرط فى حقوق الوطن وتفتح البلاد لقوات الغزو التركى، التى لا تدارى مطامعها فى ثروات ليبيا وفى العداء لمصر، بل بعدم مداراة سعيها للوصول للحدود المشتركة بين ليبيا ومصر ليسهل عليها الدفع بإرهابييها للتخريب فى مصر..إلخ.


وبرغم خطأ معارضى الإخوان فى البرلمان التونسى، لعدم تدقيقهم للحسابات وتحديد من معهم ومن ضدهم بالاسم، قبل خوض محاولة عزل الغنوشى زعيم الإخوان من رئاسة البرلمان، فإن فرز الأصوات أكد أن هناك 97 عضواً، من إجمالى 217 عضواً، يشهرون موقفاً قوياً بضرورة عزله. فإن كان العدد لا يكفى للعزل، فهو يعنى أن نسبة 44.7 بالمائة من النواب ضد الإخوان بشكل سافر، بما يعنى أن فوز الإخوان هو مجرد فوز إجرائى، وأنهم سيواجهون بمعارضة قوية تجبرهم أن يصطفوا لتمرير قراراتهم، بما يعنى المزيد من الاستقطاب الفاضح لحقيقة الإخوان الراغبين فى الهيمنة.

هذا الاقتراب الجديد بين مصر وتونس يلقى على مصر، وهى الدولة الوحيدة فى المنطقة التى تمكنت من التحرر من سيطرة الإخوان ، مسئولية نقل خبراتها لمن يحتاجها ويطلبها.


نقلا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

مادة إعلانية

[x]