آراء

الأمير هاري وخذلان النفس

1-8-2020 | 01:19

يمثل الأمير هاري نموذجًا مثاليًا لخذلان النفس وإيذائها واتهام الآخرين بذلك، يحتل الترتيب السادس في المرشحين لتولي عرش بريطانيا، وتخلى هو وزوجته الممثلة السابقة ميجان ماركل عن انتمائهما للعائلة المالكة البريطانية.

يخذل الإنسان نفسه عندما "يتعمد" عدم مساعدتها على التصرف بما يفيدها والامتناع عما يضرها، ورؤية الواقع كما هو وتحمل مسئولياته وواجباته كما يطالب بحقوقه، وتجاهل عدم تقدير شريك حياته له ولأسرته وعدم الانسحاب المبكر لتقليل الخسائر.

وهو ما فعله "بامتياز" منذ ارتباطه بميجان بعد لقاء "مدبر" من صديق مشترك بينهما، واستمرت علاقتهما حتى خطبها ثم تزوجها، ورحبت بها الصحف البريطانية، وتعاملت معها الملكة إليزابيث والأسرة الحاكمة بلطف، وأغدق عليها والده الأمير تشارلز بالأموال الكثيرة التي أنفقتها ميجان بإسراف..

لم يفكر هاري بسر "تحول" الصحف البريطانية من الترحيب بحبهما وبزواجهما لانتقاد ميجان، وقرر التعامل مع كل من "يلمح" لأي شيء لا يروقه ضد ميجان وكأنه عدو..

وبدأ مع شقيقه الأمير وليام؛ الذي نصحه بالتريث قبل الزواج من ميجان، واعتبر ذلك أمرًا مهينًا ولو لم يخذل نفسه "لفرح" بنصيحة أخيه المخلصة؛ وقد "كانا" مقربين جدا قبل ارتباطه بها وتراجعت علاقتهما حتى وصلت لشبه القطيعة، رغم محاولات وليام وزوجته كيث التقرب له ولزوجته، إلا أن هاري وميجان قررا أن ذلك غير كاف!

كانت ميجان ممثلة عادية وليست من نجوم الصف الأول بأمريكا، وصرحت بعد ارتباطها بهاري أنها لم تشعر يوما بهذا الاهتمام، ولو لم يخذل هاري نفسه لتذكر ذلك؛ وتوقف عن محاولات "تسخير" العائلة المالكة لإرضاء ميجان، ولما قاطع صديقه المقرب عندما أبدى ملحوظات بشأنها.

تجاهل هاري سوء تصرفاتها مثل عدم حضورها اجتماعًا ملكيًا لمناقشة تركهما للأسرة ومستقبلهما، وقالت إنها ستشارك عبر الفيديو إذا سمح وقتها بذلك!!
وهذا تصرف لا يليق؛ ويعبر عن عدم احترامها لأسرته؛ وأصر هاري وميجان على أن العائلة المالكة لم تقم بحمايتهما وكأنهما "صغيران"؛ وهو يبلغ 35 عامًا، وهي ممثلة وتكبره بثلاث سنوات، ولم تجرؤ يومًا على مخالفة آراء أي مخرج تعاملت معه، ولم تعلن "تحديها" لأية تقاليد أو تعليمات بأي عمل "شاركت" به، ولكنها تعطي نفسها الحق بعدم الالتزام بالتقاليد الملكية التي عرفتها قبل الزواج ..

كتب صحفيون أن هاري وميجان يغاران من الأمير وليام وزوجته؛ لأنهما يتوليان مهمات رسمية يمثلان بها العائلة المالكة أفضل مما يتاح لهاري وزوجته، وقد خذل الأخير نفسه "لتجاهله" أن شقيقه وزوجته يسبقانهما بالزواج ولديهما خبرة أكبر منهما ويتمتعان "بالاتزان" ويلتزمان بالبروتوكول الملكي ولا يتسببان بأية ازمات ولا يتعمدان لفت الأنظار كما يفعل هاري وميجان، ويتصرفان "برقي" كأميرين، ولا يتكلمان بحدة أمام الآخرين كما فعل هاري وزوجته.

وإذا كانا لا يستطيعان "التحكم" في صورتهما لدى الناس ولا يلتزمان بالتقاليد الحاكمة فكيف "يتوقعان" شغل مكانة أفضل ممن يجيدان تمثيل العائلة المالكة!!

أما الأمير ويليام؛ فقد عمل متطوعًا "سريا" بخدمة أنشأها وزوجته للدعم النفسي أثناء انتشار فيروس كورونا لتقديم مساعدات هاتفية للمتضررين من كورونا وتلقي تدريبات بمجال الصحة العقلية سابقًا ونجح في شغل حياته بما يضيف إليه "كأمير" وهو ما فات هاري فعله.

وكيف يطلب تولي مهام أفضل وهو يطلب الحماية من انتقادات الإعلام لزوجته، فقد أخبرا المقربين منهما أنهما أجبرا على ترك العائلة المالكة لفشلها في حمايتهما.
ويتكرر خذلان هاري لنفسه؛ فالملكة نفسها تتعرض للانتقادات وقدمت السينما بعض الأفلام المسيئة للملكة، وهناك قاعدة ملكية "ذكية" بعدم التذمر أبدا من أية انتقادات وعدم الرد؛ وهو ما يلتزم به ويليام وزوجته، فلم يصنعا مشاكل مع الإعلام بعكس هاري وميجان اللذين أرادا "تغيير" ذلك والرد على أي انتقاد بل ومطالبة القصر الملكي بذلك وكأنهما "أهم" من العائلة المالكة.

وقد قبلت ميجان أدوارًا غير مهمة بمسلسلات وأفلام، ولم تطالب بالأفضل ولم تستطع تغيير مكانتها بالسينما، فإذا بها عندما أصبحت دوقة بعد زواجها تريد تغيير التقاليد الملكية، وهي التي أقالت ثلاث مساعدات شخصية لها من العمل معها بعد زواجها، وغيرت ثلاث مربيات لطفلها بشهر واحد، ويشكو موظفو القصر من صوتها العالي ومن طلباتها بالصباح المبكر جدًا، ويطلقون عليها لقب الدوقة الصعبة..

وكان غريبًا قولها إنها لم تعد تتحمل الجروح التي تكاد تقتلها، فتلك مبالغة؛ وكأنها فتاة بالسادسة عشر وليست ممثلة محترفة تعرضت لمشاكل كثيرة.
وقد توهمت أن الحياة الملكية تعني القصور والشهرة فقط دون مسئوليات وانتقدتها الصحافة لإسرافها المبالغ فيه خلال صيانة قصرها؛ وهذا الإنفاق يتحمله المال العام.

وقال المتخصص بالشئون الملكية فيل دامير إنها أنانية ومندفعة وتسببت بسوء سمعة هاري.

نتذكر الممثلة السابقة جريس كيلي؛ التي كانت نجمة وفازت بالأوسكار، وتركت التمثيل لتتزوج بأمير موناكو، و"خضعت" لتدريبات كثيرة لتتعلم قواعد التصرف كأميرة وكانت سببًا في إنقاذ موناكو من الاحتلال الفرنسي وأدارت معركة إعلامية ناجحة وسخرت شهرتها وعلاقتها بالإعلام كنجمة "لخدمة" زوجها؛ الذي لم يخذل نفسه وأحسن اختيار شريكة حياته.

فسخ الخطبة والسيراميك

الخطبة فرصة لا تعوض لمعرفة كيف "ستسير" الحياة بين الزوجين مستقبلًا؛ ومن يتجاهل هذه الحقيقة - من الجنسين - يدفع الثمن غاليًا؛ فيحكم على نفسه بالعيش بزواج

الرضا والجنة والجحيم

لا شيء بالكون ينير الوجوه ويبهج القلوب وينعش العقول ويمنح الصحة النفسية والجسدية كما يفعل الرضا..

إدمان خيانة النفس

الخائن هو كل من لم يحافظ على الأمانة أو الذي لا يلتزم بالتعهدات أو لا يحترم ثقتنا به وينقض الاتفاقات المبرمة بيننا؛ أو يحقق مصالح الأعداء بدلا من مصالحنا

الاعتذار واحترام العمر

يحرم الكثيرون أنفسهم من الفوائد الرائعة للاعتذار ويحملون أنفسهم أعباء لا مبرر لها لرفض الاعتذار والتعامل معه وكأنه ينتقص من كرامتهم ويقلل من شأنهم ويجعلهم

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة