الصيف الساخن

31-7-2020 | 15:57

 

يأتى هذا الصيف هذا العام مختلفا عن السنوات الماضية، لما تواجهه الدولة المصرية من تحديات خطيرة ، بداية من مفاوضات سد اثيوبيا ، والقضية الليبية والوضع الاقتصادى فى ظل وباء كورونا ، وعودة أكثر من ثلاثة ملايين مصرى من الخارج وهم بحاجة لفرص عمل، وعلى الرغم من كل هذه المخاطر، فإن الدولة لم تتوقف عن العمل والبناء فى كل المحافظات، وتفتح المشروعات القومية، سواء الصناعية والاستثمارية والبنية التحتية والسياحية.

 
تحتل قضية مياه النيل وحقوق مصر التاريخية فى مقدمة أولويات الدولة المصرية وتعهد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى عدة مناسبات، بتأكيد على أن مصر لن توقع أي اتفاق يسبب ضررا لنا، او يؤثر على حصتنا التاريخية، وجدد التأكيد يوم الثلاثاء الماضي: بأن حضارة مصر عبر تاريخها وحقوقها فى المياه ثابتة وشاهدة عليها الاهرامات ذات السبعة آلاف عام، وهو ما يعنى انه منذ الاف السنين والنيل يجري من الجنوب للشمال بحصة مصر الكاملة، التى لن تنتقص واستمرت مصر فى مفاوضاتها طوال السنوات الماضية ومع التعنت الاثيوبى وعدم وجود إرادة سياسية فى إثيوبيا للوصول لاتفاق فلجأت مصر لمجلس الأمن فى يونيو الماضى، لكى يمارس مسئولياته للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وأحيل ملف التفاوض للاتحاد الإفريقى ومازالت إثيوبيا تروج لأكاذيب ودعايات سوداء ضد مصر، بهدف محاولة الإفلات من توقيع اتفاق ملزم وقانونى، والذى حدده الاتحاد الإفريقى فى بيانه الأسبوع الماضى، وهو ماتطلبه مصر وتتمسك به فى كل مراحل التفاوض والتي سوف تستمر حتى الوصول لهذا الاتفاق من أجل مستقبل الأجيال القادمة.

ومن الخطأ أن يحاول البعض الدفع فى ترديد رسائل حول البحث عن حل عسكرى وهو أمر لم تتحدث عنه مصر، منذ تولى الرئيس السيسى المسئولية فى 2014، لأن منهج الدولة هو التفاوض وتكون لإثيوبيا حقها فى التنمية والاستفادة من النيل وتوليد الكهرباء بشرط ألا يكون له تأثير على حصة مصر من المياه، ووصف الرئيس السيسى ما تقوم به مصر معركة مفاوضات قد تطول، لكنها ستصل فى النهاية الى توقيع اتفاق شامل لمصلحة مصر والسودان وإثيوبيا..
 
ولا يقل الموقف على الأرض فى ليبيا عن قضية المياه، اذ ان هناك تهديدا حقيقيا للأمن القومي المصري، لكن الايام الماضية بدأت تركيا تراجع حساباتها، سواء فى البحر المتوسط، فبعد قيام أردوغان بالحديث عدة مرات عن بدء التنقيب عن الثروات وإرسال السفن للتنقيب، ومع التهديدات التي أطلقتها عدة دول ومنها مصر بعدم السماح لأحد بالاقتراب من ثرواتنا وقيام الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا بإرسال رسائل واضحة للنظام التركي، بأنه سيتعرض لإجراءات وعقوبات قاسية فى حالة استمراره فى استفزاز اليونان وقبرص وسيتم مواجهته من دول الاتحاد الاوروبى والتى رفعت من سقف التهديدات، بالمواجهات العسكرية وهو ما دفع اردوغان كالعادة الى التراجع وسحب سفنه ووقف أى أعمال عن التنقيب فى المتوسط وسبب تراجع أردوغان ارتباكا لداعميه، الذين راهنوا على فرضه الأمر الواقع، وإذا به يتخلى عما وعد به الأتراك والاخوان من توسيع اطماعه وحدوده وهذا يكشف ان مايقوله اردوغان مجرد تصريحات عنترية لا يستطيع تنفيذها على ارض الواقع، فلا مكان لتركيا فى شرق المتوسط وليس لها اى حقوق فى الغاز والنفط، وكما انسحب اردوغان من المتوسط، سيفعلها فى ليبيا ويعود الى انقرة ومعه الميليشيات التي جلبها لاحتلال البلد الشقيق. ومنذ أن قالت مصر كلمتها فى 20 يونيو الماضى، غيرت ميزان القوة والمعادلة فى الشأن الليبى، وستكون النهاية لأردوغان ومرتزقته.
 
* نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

بايدن رئيسا.. ماذا سيحدث؟!

السيناريوهات المتوقعة، أن يكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأمريكية المرشح الديمقراطى جو بايدن، فى ظل ما يتداول من استطلاعات للرأى، والسؤال المباشر

جواسيس هيلاري كلينتون..!

جواسيس هيلاري كلينتون..!

الجيش العظيم

نحتفل هذه الأيام بمرور 47 عاماً على أعظم انتصار حققته الأمة العربية على إسرائيل، عندما اتخذ الرئيس السادات قراره التاريخي، بأن مصر سوف تحارب وتسترد أراضيها

دماء على قناة الجزيرة

دماء على قناة الجزيرة

الشعب أسقط دعاة الفوضى

لن تتوقف دعوات الفوضى وهدم مصر، لأن هناك من لا يريد لهذا الوطن أن يكون مستقرًا، فعلوها قبل 9 سنوات، ويكررونها منذ ثورة 30 يونيو قبل 7 سنوات، لتحقيق هدفهم

معركة الوعي وجرائم الإخوان

قبل 2011 وتحديدًا منذ 2004، بدأت عمليات تسخين الأرض واستخدمت فيها صحف مصرية خاصة وقنوات إعلامية منها ما هو مصرى وعربى وأجنبى، لحرق الأرض وتثوير الناس،

لن ننسى خيانتهم

منذ فوضى 2011 ـ التى كان هدفها إسقاط الدولة المصرية وتدمير مؤسساتها، وحتى قيام الشعب المصرى فى ثورة 30 يونيو 2013 ـ لم تتورع جماعة الإرهاب الإخوانى ومعهم

الإرهابي محمود عزت

بداية علينا تقديم الشكر إلى السيد محمود توفيق وزير الداخلية ولرجال الأمن الوطني، الذين استطاعوا الوصول لأكبر رأس يدير جماعة الإخوان الإرهابية الإرهابى

ليبيا والمصالحة الوطنية

مر أسبوع كامل على المبادرة التى أعلنها فايز السراج رئيس المجلس الرئاسى الليبى المنتهية ولايته منذ عام 2017، والمستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبى

فشل إعلام الليرة الإسترليني والريال

ما يظهر على السطح من حجم الصراعات بين عناصر الإرهاب الإخوانى ممن يتقاضون رواتبهم بالاسترلينى من عصابة لندن والريال عصابة قطر والليرة من عصابة تركيا، والذين

إسقاط الدول بدون جيوش

عندما نتأمل الأوضاع في المنطقة العربية، وما وصلت إليه بعض الدول من تقسيم وفشل بأيدي أبنائها والذين نفذوا مخطط هؤلاء المستعمرين دعاة الفوضي، ممن عمدوا لتزييف

ماجرى في بيروت

اهتز العالم على هذا الزلزال التفجيرى الذى ضرب لبنان مساء الثلاثاء الماضي، مما أدى إلى كارثة حقيقية دفع ثمنها شعب لم يخرج بعد من أزمته الاقتصادية وانهيار

مادة إعلانية

[x]