لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك.. تعرف على مراحل بناء الكعبة على مدى الزمان

30-7-2020 | 15:37

الكعبة المشرفة - أرشيفية

 

علي شفيق الشيمي

قال تعالي: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) "صدق الله العظيم".

الكعبة هي البيت العتيق، وهي أول بيت وضع للناس، سميت الكعبة بهذا الاسم لسموها وعلو شأنها، وهي أقدس مكان للمسلمين .

أول من بنى الكعبة

ذكرت الروايات التاريخية أن الكعبة بنيت على عدة مراحل على مدار التاريخ.

المرحلة الأولى:

أول من بنى الكعبة المشرفة الملائكة ، وكانوا يطوفون حولها، وذلك قبل ألفي عام من قدوم سيدنا "آدم" عليه السلام.

المرحلة الثانية:

ثم بناها سيدنا "آدم" عليه السلام، ووصى أبناءه من بعده بالاهتمام بشأنها ورعايتها.

المرحلة الثالثة:

ثم من بعد آدم قام ببنائها ابنه شيث.

المرحلة الرابعة:

بناها نبي الله إبراهيم وابنهُ إسماعيل عليهما السلام، وحين أوحى الله تعالى إلى إبراهيم أن يرفع القواعد من البيت، وقال تعالى: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)، فبعد أن أخفت العوامل الطبيعة مكان البيت وأعلمه الله بمكانه، رفع نبي الله إبراهيم القواعد من البيت، وشرع في البناء وساعده ابنه إسماعيل، فكان إبراهيم يبني وإسماعيل يأتي له بالحجارة، حتى وصل البناء موضع الحجر الأسود، قال نبي الله إبراهيم لابنه إسماعيل آتني بحجر فذهب إسماعيل يبحث عن الحجر ولما عاد إليه وجد نبي الله إبراهيم يضع الحجر الأسود في مكانه، فقال إسماعيل لأبيه: من أتاك بهذا الحجر، قال: أتاني به جبريل عليه السلام، وكان الحجر الأسود أبيض من اللبن، وأشد ضوءًا من الشمس، ولكن سودته ذنوب ومعاصي البشر، "وقيل أن رجلًا يُدعى أساف وقع بامرأة - تُدعى نائلة- وزنا بها في البيت الحرام فسود الحجر من معصيتهما فمسخهما الله حجرين - أي تمثالين، واحد وضع على جبل الصفا والآخر وضع على جبل المروة؛ حتى يكونا عبرة لغيرهم من الناس، وبعد مرور السنين والزمان عبدوهما ليقربوهما إلى لله، ولما أتم إبراهيم وإسماعيل البناء أوحى الله تعالى إليه أن أذن في الناس بالحج، قال تعالى: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)

المرحلة الخامسة:

ومن بعد إبراهيم استقرت بعض القبائل العربية من "العماليق" و"جُرهُم" في مكة ولما تصدع بناء الكعبة أكثر من مرة نتيجة لكثرة السيول والعوامل المؤثرة في البناء فقاموا بإعادة بنائها.

المرحلة السادسة:

ومرت السنون والأيام ثم جاء "قصي بن كُلاب" الجد السابع لرسول الله محمد "صلي الله عليه وسلم" وقبل قدوم النبي ب 50 عاماً شرع في بنائها.

المرحلة السابعة:

ثم جاءت قريش وبعد تصدع جدران الكعبة وكان بناء البيت آنذاك على هيئة حجارة منضودة موضوعة بعضها فوق بعض من غير طين، مما جعل السيول تؤثر على متانة الكعبة؛ فقاموا ببناء البيت الحرام ليكون أكثر متانة، وعند وضع الحجر الأسود تنازعوا فيما بينهم، وكاد ينشُب قتال من أجل على من يناله شرف وضع الحجر الأسود في مكانه، فتحاكموا على أول من يدخل البيت الحرام فيحكم بينهم، فكان رسول الله " صلى الله عليه وسلم" هو من دخل البيت، فأشار إليهم على أن يحضروا له ثوباً ويضعوا الحجر الأسود فيه وأن يختاروا من كل قبيلة رجلا يمسك بطرف الثوب ويحملوه إلى موضعه، فاستجابوا له وارتضوا لرأيهُ لما له رصيد من حب واحترام عندهم، وكان ذلك قبل بعثة النبي "صلى الله عليه وسلم"، حتى أخذه رسول الله منهم ووضع الحجر الأسود في مكانه

المرحلة الثامنة:

وبنى الكعبة عبد الله بن الزبير بعد أن أصابها حريق فدمرها (عام 65) هجرياً - فأعاد بناءها وترميمها.

المرحلة التاسعة:

في العصر الأموي أرسل مروان بن عبد الملك جيشاً إلي بلاد الحجاز ومكة بقيادة الحجاج بن يوسف الثقفي لقمع الثوار الذين خرجوا عليه، وبعد أن قتل عبد الله بن الزبير وقذف الكعبة المشرفة بالمنجنيق أعاد بناءها وترميمها من جديد، وبعدها تولى حكم الحجاز ومكة.

المرحلة العاشرة:

وفي العهد العثماني أعاد بناءها "السلطان مراد بن رابع، وظلت على هذه الهيئة إلي يومنا هذا إلا التوسعة التي أُجريت على المسجد فقط، زاد الله البيت الحرام تشريفاً وتعظيما ومهابة فهي قبلة المسلمين في بقاع الأرض.

[x]