شروط الذبيحة ومستحباتها.. وهل النية واجبة على المضحي؟ وهل هناك فرق في الأجر بين الأضحية والصك؟

31-7-2020 | 02:30

شروط الذبح ومستحباته - أرشيفية

 

حوار- حسـني كمـال:

في ظل انتشار فيروس كرونا يكون الاشتراك في الصكوك أولى وأفضل من التجمعات في الذبح وذلك للأخذ بالأسباب والحفاظ على النفس البشرية واتباع التعليمات من الجهات المختصة.

أوضح الدكتور سعيد عامر، أمين عام الإفتاء بالأزهر الشريف، أن الأضحية هي ما يذبح من بهيمة الأنعام، الإبل والبقر والضأن والماعز، وتكون من ذكور الأنعام وإناثها في يوم عيد الأضحى وفي سائر أيام التشريق الثلاثة.

 جاء ذلك في حديث خاص لـ"بوابة الأهرام"، وأضاف، د. عامر، مؤكدا أن الأضحية من شعائر الإسلام، وثبتت مشروعياتها بالكتاب والسنة والإجماع. وقال الله عز وجل: (فصلي لربك وانحر) سورة الكوثر، وروى الإمام البخاري عن سيدنا أنس بن مالك، رضي الله عنه، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، ضحى بكبشين أقرنين، أملحين، لقد رأيته يذبحهما بيده واضعا على صفاحهما قدمه ويسمي ويكبر.

ماهي شروط الأضحية؟

أجمع المسلمون على مشروعيتها، وللأضحية شروط: وهي: أن تكون من بهيمة الأنعام، قال تعالى: (ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام)، سورة الحج 34، وهو شرط متفق عليه، الأمر الثاني، أن تكون الأضحية بلغت السن، أن تكون ثنية أو فوق الجذعة من الضأن، روى الإمام مسلم عن سيدنا جابر بن عبدالله، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)، والمسنة من كل الأنعام هي الثنية فما فوقها، وهي من الإبل: ابن خمس سنين ومن البقر ابن سنتين، ومن الماعز ابن سنة، والجذع من الضأن من أتم ستة أشهر.

ماهي العيوب التي تضيع ثواب الأضحية؟

الأمر الثالث، وهو ضمن شروط الأضحية، أن تكون الأضحية خالية من العيوب، فلا تجزئ فيها العوراء البين عورها، ولا العرجاء البين عرجها، ولا الهزيلة البين هزالها، ولا المريضة البين مرضها، ولا العجفاء التي لا تنقي، وهي الهزيلة التي ذهب نقيها وهو المخ الذي بداخل العظام، روى الإمام أبوداود والنسائي (لا تجزئ من الضحايا أربع: العوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها والمريضة البين مرضها والعجفاء التي لاتنقي)، وفي رواية (والكسيرة التي لاتنقي).

أجمع الفقهاء على أن ما كان من هذه العيوب خفيف فلا تأثير له، الأمر الرابع، أن تكون ملكا للمضحي، أو مأذونا له فيها، الأمر الخامس، أن تكون التضحية في الوقت المنصوص عليه، وهو المحدد لها شرعا، وهو من بعد صلاة العيد، للحديث المتفق عليه من حديث سيدنا البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أول ما نبدأ به يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، فمن فعل فقد أصاب سنتنا، من ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء)، ويستمر وقت جواز الذبح أيام التشريق الثلاثة بعد يوم النحر.

وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (كل أيام التشريق ذبح)، (رابع أيام العيد).

هل على المضحي أن ينوي أن يضحي كما ينوي للصلاة؟

توافر النية مطلوب في كل العبادات، ومن ضمن شروط الأضحية أيضا، يأتي الأمر السادس وهو نية التضحية، لأن الذبح قد يكون من أجل اللحم أو غير ذلك. والذي يميز بينهما النية، روى الإمام البخاري، (إنما الأعمال بالنيات).

وقد تكون النية مقارنة للذبح، أو مقارنة للتعيين السابق على الذبح، سواء أكان هذا التعيين بشراء الأضحية أم بإفرازها مما يملكه.

ماهي شروط ذبح الأضحية في العيد؟

شروط الذبح :

1- أن يكون الحيوان حيا وقت الذبح.

2- أن يكون زهوق روحه بمحض الذبح.

3- ألا يكون الحيوان صيدا من صيد الحرم.

4- أن تكون الآلة قاطعة.

هل هناك أشياء مفضلة أو مستحبة في الذبح؟

مستحبات الذبح :

1- أن يكون بآلة حادة، وأن يسرع الذابح في ذبحه.

2- استقبال القبلة حال الذبح للذابح والذبيحة.

3- إحداد الشفرة قبل الذبح أو إخفاؤها عن الحيوان قبل ذبحه.

4- أن تضجع الذبيحة على شقها الأيسر برفق.

5- أن يتولى ذبح الأضحية بنفسه، إن كان يحسن الذبح، وإلا شهد ذبحها.

6- التسمية والتكبير عند الذبح.

7- سوق الذبيحة إلى موضع الذبح سوقا رفيقا غير عنيف. روى الإمام أحمد والإمام مسلم عن النبي، صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحكم شفرته وليرح ذبيحته).

8- يستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته ويتصدق منها ويهدي منها. لقوله تعالى: (فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير)، سورة الحج 28، وقوله تعالى: (فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر).

ما هو الحد الأدنى للسهم من صك الأضحية؟ وهل هناك فرق في الأجر؟

يجوز للمسلم أن ينيب عنه في الأضحية الجهات المختصة عن طريق الصك، لأن الصك نوع من أنواع الوكالة، وهي جائزة في النيابة عن الذابح في الأضحية، والجهات المختصة، تقوم بعمل ما يلزم لاختيار الأضاحي، وذبحها وتوزيعها طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ويجوز الاشتراك في صك الأضحية، إذا كانت من الإبل أو البقر، ويلحق به الجاموس فقط.

وتجزئ البقرة أو الجمل عن سبعة أشخاص سواء أكانوا من بيت واحد أم لا، وسواء أكانوا يقصدون الأضحية أو بعضهم يقصد القربة أو النذر، أو قصد اللحم، وكل ذلك جائز، حيث روى الإمام ابن ماجة عن سيدنا جابر رضي الله عنهما، قال: (نحرنا بالحديبية، مع النبي، صلى الله عليه وسلم، البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة)، والأجر في من ضحى بنفسه أو اشترك والفضل في إخلاص النية، وعليه فالأجر سواء إن شاء الله. 

روى الإمام مسلم والترمذي من حديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (ما عمل ابن آدم يوم النحر عملا أحب إلى الله عز وجل من هراقة دم، وإنها لتـأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها، وإن الدم ليقع من الله عز وجل، بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا).

وما الحكمة من الأضحية؟

الحكمة من الأضحية التوسعة على الفقراء والمساكين، وإشاعة الرحمة، وإدخال السرور على الناس، وشكر لله عز وجل، على ما سخر لنا من بهيمة الأنعام، وإحياء لسنة أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام.

نقلا عن صحيفة الأهرام


الدكتور سعيد عامر أمين عام الإفتاء بالأزهر الشريف مع المحرر


الدكتور سعيد عامر أمين عام الإفتاء بالأزهر الشريف

[x]