العام الأول لجونسون في الحكم.. اختبار صعب بين كورونا والبريكست

29-7-2020 | 16:21

رئيس الوزراء البريطانى بوريس جونسون

 

منال لطفى

فى يوليو 2019، أزاح رئيس الوزراء البريطانى بوريس جونسون تيريزا ماى عن رئاسة حزب المحافظين الحاكم فى بريطانيا، ودخل « داوننج ستريت » رئيسا للوزراء، واعدا البريطانيين بـ« عصر ذهبى جديد ».


مر العام الأول على ولاية بوريس جونسون، لكن بدلاً من تنفيذ وعود «العصر الذهبى الجديد» تجد بريطانيا نفسها فى مواجهة أزمة كبيرة متمثلة فى فيروس كوفيد 19 وتداعياته الصحية والاقتصادية. وشبح الخروج من الاتحاد الأوروبى بنهاية 2020، أى خلال 5 أشهر من دون صفقة مع ما سيترتب على هذا من نتائج كارثية على الاقتصاد البريطاني. كما تجد بريطانيا نفسها على مرمى نيران الصين، ثانى أكبر قوة اقتصادية فى العالم بسبب تصعيد مفاجئ ومرير فى العلاقات بينهما.

أما عبر الأطلنطي، فالعلاقات مع الشريك الأمريكى «دافئة على الورق»، لكن على أرض الواقع تشوبها خلافات كبيرة أدت إلى اعتراف لندن وواشنطن باستحالة التوصل لاتفاقية تجارة حرة بينهما فى المستقبل المنظور.

وعلى المسرح الدولى إجمالا، تجد بريطانيا نفسها أقل انخراطا مما كان جونسون يأمل، مما يخيف البعض من أنه بعد البريكست ستجد بريطانيا صعوبة فى تأكيد نفوذها على مسرح السياسة الدولية.

أما داخليا، فيواجه جونسون تحديات كبيرة فى الذكرى السنوية الأولى لتوليه السلطة، أكثرها خطورة تزايد نسب الدعم فى اسكتلندا للانفصال عن المملكة المتحدة وهو ما دفع رئيس الوزراء البريطانى لزيارة أسكتلندا الأسبوع الماضى فى محاولة لوقف صعود المد القومى فى أسكتلندا. كما أن خلافات بين حكومته وبين مسئولى جهاز الخدمة المدنية حول إدارة « داوننج ستريت » فى ظل الدور المركزى الذى يلعبه مستشاره السياسى المثير للجدل، دومينيك كامينجر فى أروقة الحكم. وإلى جانب الأزمة الصحية الخطيرة التى تعرض لها جونسون بعد إصابته بكورونا، فإن العام الأول له فى السلطة يمكن وصفه بأنه «عام الأزمات». وبالتأكيد يأمل رئيس الوزراء البريطانى فى لمح «ضوء فى نهاية النفق»، لكن المؤشرات تفيد بأن التحديات أمام حكومته تتزايد لا تتقلص.

« سوبر مان التجارة الدولية »
تلاقى أزمتى البريكست وكورونا معا غير خطط رئيس الوزراء البريطانى وضعاه فى موقف صعب ووسط خيارات محدودة. وملف البريكست بالذات يكشف صعوبة الخيارات ومحدوديتها.

فأمام جونسون أسابيع قليلة لاتخاذ قرار فيما يتعلق بشكل العلاقات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي. وقبل نحو ستة أشهر، عندما خرجت بريطانيا رسميا من التكتل فى 31 يناير الماضي، وعد جونسون بتحويل بريطانيا لـ"سوبرمان" التجارة العالمية، معربا عن ثقته بتحقيق انتصارات كبيرة حول العالم.

وقال جونسون فى 3 فبراير الماضي: «نحن مستعدون للعبة الشطرنج متعددة الأبعاد التى نشارك فيها فى أكثر من مفاوضات فى وقت واحد»، مشيرا آنذاك إلى مفاوضات تجارية مع أمريكا والصين واليابان ضمن دول أخري. لكن حقيقة الأمر أن التكتل الأوروبى يظل الشريك التجارى الأكبر مع لندن. وبالتالى نتائج المفاوضات المتعثرة مع بروكسل ستحدد حال الاقتصاد البريطاني. ففى حالة فشل المفاوضات، تخاطر بريطانيا بفقدان ممرها الحيوى للسوق الأوروبية الموحدة.

وحتى الآن ما زالت أكبر عقبات المفاوضات هى التزام بريطانيا قانونيا باحترام معايير حقوق العمال، والبيئة، ومساعدات الدولة (أى ما يسمى شروط المنافسة العادلة) وذلك كى يضمن الاتحاد الأوروبى أن لندن لن تتحول لاقتصاد «نيوليبرالي» يقوم على جذب رأس المال الدولى عن طريق خفض معايير البيئة والتهاون فى حقوق العمالة. كما أن هناك خلافات حول حصص الصيد فى المياة الإقليمية البريطانية ودور محكمة العدل الأوروبية فى حل الخلافات بعد البريكست. وبدون حل هذه النقاط، يخشى قطاع المال والأعمال فى بريطانيا من أن مشروع البريكست و«الحقبة الذهبية الجديدة» ستتحول إلى كابوس. فإذا خسرت بريطانيا ممرها إلى السوق الأوروبية الموحدة، سيؤدى ذلك إلى ترك المملكة المتحدة أكثر عزلة مما كانت عليه منذ عقود، خاصة وهى تحارب أزمة صحية واقتصادية غير مسبوقة.

فالخبراء الاقتصاديون فى بريطانيا يحذرون من أن البلاد مقدمة على انكماش اقتصادى سيستمر حتى 2024 بسبب تأثير كورونا على القطاع الصناعى واقتصاد الخدمات، من صناعة الطيران والسفر والفنادق إلى السياحة والمطاعم والمقاهي. ومع توقع خسارة نحو 3 ملايين شخص لوظائفهم، فإن آخر ما يحتاجه الاقتصاد البريطانى هو صدمة «بريكست من دون صفقة».

الصفقة مع أمريكا «فكة»
ولن تعوض اتفاقيات التبادل التجارى مع أمريكا وكندا وأستراليا ولا حتى نسبة ضئيلة مما ستخسره بريطانيا لو فقدت ممرها للسوق الأوروبية.

كما أن المشكلة أن هذه الاتفاقيات ما زالت بعيدة. فبسبب الوباء وانشغال إدارة دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة فى نوفمبر، تعطلت المفاوضات ثم توقفت عملياً.

وأفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» هذا الأسبوع أن شخصيات رفيعة المستوى فى حكومة جونسون خلصت إلى أنه من غير المحتمل التوصل إلى اتفاق شامل خلال 2020.

فالنقاط الخلافية بين لندن وواشنطن كبيرة، وعلى رأسها رغبة أمريكا فى فتح السوق البريطانية أمام المنتجات الزراعية ومنتجات اللحوم الأمريكية. لكن هذا مطلب صعب بسبب اختلاف المعايير الأمريكية عن الأوروبية. فالاتحاد الأوروبى يحظر دخول المواد الغذائية المعدلة وراثيا أو اللحوم المغسولة بالكلور. وإذا سمحت بريطانيا بدخول تلك المنتجات لأسواقها فإنها عمليا تعطل وتصعب التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي. وإلى جانب التباين فى قضية المعايير الغذائية والبيئية، فإن هناك خلافات أيضا حول دخول رأس المال الأمريكى فى قطاع الرعاية الصحية البريطاني. فالشركات الأمريكية تريد دخول سوق الرعاية الصحية البريطاني، ويضغط لوبى شركات الأدوية الأمريكية على حكومة ترامب فى هذا الصدد. لكن هذا الملف بالذات خط أحمر فى بريطانيا. ومن وجهة نظر أمريكا، فإنه إذا لم ترغب بريطانيا فى فتح أسواقها للسلع الغذائية وشركات الأدوية الأمريكية، فما الذى ستعطيه لندن لواشنطن فى صفقة التجارة الحرة؟

وسواء تمت الصفقة الموعودة أو لم تتم خلال الأشهر القليلة المقبلة، فإنها وحدها لن تساعد لندن فى تجاوز الآثار السلبية للبريكست. ووفقًا لتقديرات الحكومة البريطانية، فإن صفقة تجارة حرة شاملة مع أمريكا ستضيف فقط 4.3 مليار دولار إلى اقتصاد المملكة المتحدة على مدى السنوات الخمس عشرة المقبلة. بعبارة أخري، قيمة اتفاقية التجارة الحرة مع أمريكا «فكة» مقابل حجم التبادل التجارى مع أوروبا. وحتى الآن لم تبرم بريطانيا اتفاقيات تجارة حرة أو تقترب من التوصل لاتفاقيات تجارة حرة سوى مع عدد قليل جدا من دول العالم. وهذا يترك لندن معزولة تواجه رسوم جمركية وحواجز تجارية مع ما لا يقل عن 19 دولة أو تجمعا إقليميا حول العالم بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. فاتفاقيات التجارة الحرة التى أبرمها الاتحاد الأوروبى مع الصين أو اليابان أو كندا لن تنتقل «آليا» إلى بريطانيا بعد البريكست، بل يجب على لندن التفاوض عليها بشكل ثنائى مع هذه الدول.

ولأن مفاوضات التجارة الحرة تستغرق عادة عدة سنوات، فلن تعوض لندن فوراً ما ستخسره عند إتمام البريكست بنهاية العام الحالي. ما يعنى أن أكثر من نصف إجمالى التجارة البريطانية يمكن أن تتعطل نتيجة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى بدون صفقة.

ووفقًا لبيانات وزارة التجارة الدولية البريطانية، فإن اتفاقيات التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبى وكل من سويسرا وأيسلندا والنرويج وكوريا الجنوبية، والتى تتفاوض بريطانيا حالياً مع هذه الدول بشكل ثنائى حولها لمواصلة العمل بها بعد البريكست، تشكل 8% فقط من إجمالى التجارة البريطانية.

بعبارة أخري، حتى مع نجاح بريطانيا فى نقل الاتفاقيات مع سويسرا وأيسلندا والنرويج وكوريا الجنوبية من الإطار الأوروبى للإطار الثنائي، فإن هذا ليس 8% من إجمالى التجارة البريطانية. ويظل الجانب الأكبر فى مهب الريح بعد البريكست.

مفاوضات النفس الطويل

وبسبب هذا السيناريو، يعتقد كثير من الخبراء الاقتصاديين فى بريطانيا أن حكومة جونسون ستضطر فى نهاية المطاف إلى تقديم تنازلات إلى الاتحاد الأوروبى للخروج بصفقة تحمى الاقتصاد البريطانى من تراجع حاد.

وعلى الأرجح سيتجه الطرفان بحلول سبتمبر المقبل للتفاهم حول صفقة عمومية بخطوط عريضة كى تُوضع أمام البرلمانات الوطنية فى دول الاتحاد الأوروبى الـ27، وأمام البرلمان البريطانى والبرلمان الأوروبى للتصديق عليها بحلول أكتوبر أو نوفمبر.

هذا السيناريو سيعنى أن المفاوضات التفصيلية بين بريطانيا وبروكسل حول التعاون فى مجالات محددة مثل التعاون العلمى والبحثى أو السياسية الخارجية والأمنية ستتواصل على مدار السنوات المقبلة. أى أنه لن تكون هناك «صفقة واحدة كبيرة شاملة»، بل عشرات الصفقات التى ستتم على مدار فترة زمنية أطول. ويعنى هذا السيناريو أن جونسون يستطيع أن يعلن بنهاية العام الحالى «الانتصار وتحقيق وعده بتنفيذ البريكست».

وهذا هام جدا بالنسبة له وللقواعد الشعبية التى انتخبته.

وخلال هذا الأسبوع تسربت عدة تقارير صحفية حول توجه جونسون وكامنجز وكبير المفاوضين البريطانيين مع الاتحاد الاوروبي، ديفيد فورست، لقبول نحو 60% فقط من مطالب بريطانيا من أوروبا لضمان الوصول لصفقة.

فالعام الأول لجونسون على رأس الحكم كان عصيبا بكل المقاييس. وصفقة البريكست هى «ورقة الانتصار الوحيدة» التى يمكن أن يلوح بها قبل نهاية العام.

التنين الصينى الذى لا غنى عنه

وساهم فى جعل نجاح المفاوضات مع الاتحاد الأوروبى مسألة لا بديل عنها بالنسبة للندن، التراجع الحاد فى العلاقات البريطانية -الصينية. وهو تراجع لم يتوقعه أو يتمناه جونسون فى العام الأول له فى الحكم. والحقيقة أن حكومة جونسون تفاجأت بسرعة تطورات الأحداث فى هذا الملف. والآن المزاج العام فى « داوننج ستريت » هو تهدئة التطورات فى ملف علاقات بكين -لندن كى لا تخرج الأمور عن السيطرة.

ففى نهاية المطاف وكما قال جونسون الأسبوع الماضي: الصين موجودة كشريك اقتصادى حيوى لنا ولجيل أبنائنا وأحفادنا.

وإلى جانب قانون الأمن الوطنى فى هونج كونج الذى أقرته الحكومة الصينية والذى أغصب لندن بسبب تقييده للحريات، فإن الضغوط الأمريكية التى لم تكل منها للتحذير من التعاون مع شركة هواوى الصينية على أرضية مخاوف أمنية هو ما أدى إلى التدهور الأخير فى العلاقات الصينية -البريطانية. لكن فى أروقة « داوننج ستريت » هناك قناعة بضرورة ضبط بوصلة العلاقات، حتى أن مسئولين بريطانيين وعدوا نظراءهم الصينيين سرا بإعادة النظر فى وقف التعاون مع شركة هواوى إذا تغيرت الظروف، وذلك فى إشارة ضمنية إلى تغيير سياسات واشنطن حيال بكين إذا انتصر المرشح الديمقراطى جو بايدن على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.

فلندن لا تستطيع إضعاف علاقاتها مع الاتحاد الأوروبى والصين فى نفس الوقت. وجونسون بالذات لا يريد أن يكون حصاد عامه الأول فى السلطة هو هز أركان العلاقة مع الصين، التى عززها رئيس الوزراء البريطانى الأسبق ديفيد كاميرون بينما كان جونسون عمدة للندن. و آنذاك دعم جونسون بقوة تعزيز تلك العلاقات الإستراتيجية مع التنين الصيني.

فالعلاقات التجارية والاستثمارية التى تربط المملكة المتحدة مع الصين فى تزايد سريع. واليوم بكين ثالث أكبر شريك تجارى مع لندن. وهناك توقعات بارتفاع حجم التبادل التجارى لستة أضعاف خلال السنوات القليلة المقبلة. وأسوأ السيناريوهات لجونسون هو إثارة غضب الصين التى حذرت من أنها ستفعل كل ما هو ضرورى لحماية مصالحها، مشيرة إلى أن قرار منع هواوى من العمل فى بريطانيا لتطوير الجيل الخامس من شبكة الاتصالات فائقة السرعة، سوف يردع استثمارات شركاتها فى المستقبل.

وتبدو العلاقات مع الصين حيوية لتحريك الاقتصاد البريطانى بعد البريكست وكورونا خاصة بعدما توقعت منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية أن يتقلص الناتج الاقتصادى فى بريطانيا هذا العام أكثر من أى بلد متقدم آخر. وإذا كانت هناك موجة ثانية من فيروس كورونا، فإن المنظمة تتوقع ارتفاع معدلات البطالة فى بريطانيا كى تصل إلى ما يقرب من 15 %.

عام عصيب

أصبح البريكست ذكرى عابرة مع تفشى فيروس كورونا فى بريطانيا وتحولها للدولة صاحبة أكبر عدد من الضحايا. لكن كلما اقترب العام من نهايته كلما عاد البريكست للواجهة ووجد جونسون نفسه أمام أسئلة صعبة.

فنوع الصفقة مع الاتحاد الأوروبى وشكلها ومداها لن يحدد فقط مستقبل الاقتصاد البريطاني، بل مستقبل وحدة الاتحاد البريطاني. فأسكتلندا التى لم تصوت للبريكست وتكره إخراجها من التكتل الأوروبى رغما عنها، يتزايد داخلها التيار الداعم لانفصال أسكتلندا عن بريطانيا. وزيارة جونسون الأسبوع الماضى لأسكتلندا تكشف القلق الكبير التى يشعر به كبار المسئولين فى « داوننج ستريت » من هذا السيناريو.

وخلال الأيام الماضية تسربت تقارير عدة حول أن مايكل جوف وزير شئون مجلس الوزراء فى «حالة هلع» من الاستطلاعات التى تكشف تزايد الدعم الشعبى لانفصال اسكتلندا عن بريطانيا.

هذا الهلع يعزز احتمالات التوصل لصفقة بريكست مع الاتحاد الأوروبي. فالشيء المؤكد أنه لو خرجت بريطانيا من دون صفقة، سترتفع الرغبة فى الانفصال لمستويات قياسية. وآخر شيء يريده جونسون هو أن يكون رئيس الوزراء الذى ساهمت قراراته فى تفكيك الاتحاد البريطاني. وإلى جانب ملفات كورونا والبريكست واستقلال اسكتلندا والاقتصاد، يواجه جونسون ما لم تواجهه تيريزا ماي،رئيسة الوزراء السابقة، وهو زعيم كفؤ على رأس المعارضة وهو السير كير ستارمر زعيم حزب العمال. فمنذ تولى ستارمر زعامة الحزب خلفا لجيرمى كوربن، وضع جونسون تحت المنظار وبات مصدرا دائما للصداع. وحتى الآن تجد الصحافة اليمينية المقربة من جونسون صعوبة فى انتقاد ستارمر، فالرجل يسير على الحبال الرفيعة للسياسة البريطانية بكثير من الكفاءة والبراعة. وهذا يشكل تحديا كبيرا لجونسون. ففى كل استطلاعات الرأى يتفوق ستارمر على جونسون بوصفه قادرا على الأداء بشكل أفضل.

إذن بعد عام صاخب ومتعب ومليء بالأحداث دخل فيه رئيس الوزراء البريطانى العناية المركزة وهو بين الحياة والموت، سيجد جونسون أن عامه الأول فى الحكم لم يكن كما تخيل أو تصور، فبدلا من التركيز على ملف وحيد هو البريكست وآهات الإعجاب بـ«تشرشل الجديد» و«العصر الذهبي» الذى بانتظار بريطانيا، يجد جونسون نفسه مضطرا للتعامل مع أخطر قضايا تواجهها بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية، وسط شارع يفقد الثقة فى قيادته على نحو متسارع. وأمام جونسون أشهر قليلة فقط كى يحاول إعادة ضبط السفينة وسط العواصف والأمواج الهائجة، وإلا خرج من «دواننج ستريت» بوصفه رئيس وزراء سيئا، بدلا من تشرشل الجديد.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]