بعد إطلاق اسمها على محطة مترو «الزمالك» .. إعلاميون وخبراء: صفاء حجازى قيمة إعلامية وصاحبة بصمات وطنية

29-7-2020 | 16:17

صفاء حجازى

 

فاطمة شعراوى

بعد أن أعلن المهندس كامل الوزير ، وزير النقل، إطلاق اسم الإعلامية الراحلة صفاء حجازى ، رئيسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون السابقة ، على محطة مترو «الزمالك» بتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسى، توالت ردود الفعل المشيدة بالقرار فى أوساط إعلاميى مصر.


فقد تبارى كثيرون فى التناول الإيجابى لسيرة ومسيرة الإعلامية القديرة ومشوارها المهنى الطويل، التى توفيت وهى تصارع المرض وتعمل وتعطى لـ «ماسبيرو» والإعلام الوطنى حتى آخر لحظات فى حياتها.

أعاد هذا القرار إلى الأذهان خطوات مشوار صفاء حجازى منذ تخرجها فى كلية التجارة جامعة المنصورة فى 1984، والتحاقها بالعمل فى الإذاعة المصرية، ثم انتقالها إلى التليفزيون، ومشاركتها فى تغطية حرب الخليج، وعملها فى التليفزيون المصرى «قارئة لنشرة الأخبار»، وتفوقها فيها، حتى أسند إليها تقديم برنامج «بيت العرب»، الذى أجرت من خلاله لقاءات مهمة بعدد من الرؤساء والملوك، فضلا على تغطيتها أحداث القمم العربية ونشاط الجامعة العربية.

وخلال مشوارها الإعلامى، تعرضت صفاء حجازى لأزمة صحية فى 2008، إلا أنها سرعان ما استردت عافيتها وعادت مجددا، لتواصل عملها بنجاح، وتولت رئاسة قطاع الأخبار فى 2013. وتعد «صفاء» صاحبة الرقم الأول فى أمور عديدة، منها أنها أول إعلامية تتولى رئاسة قطاع الأخبار، وأول سيدة تتولى رئاسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون، وأول إعلامية يطلق اسمها على أحد استوديوهات قطاع الأخبار، وهو القرار الذى اتخذه حسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، فور وفاتها، والآن هى أول إعلامية يطلق اسمها على محطة مترو أنفاق. ومن الواضح أن «صفاء حجازى» حصلت على الأسبقية خلال وجودها بتعيينها وعقب رحيلها، لتكون أول سيدة يطلق اسمها على محطة مترو.

وحول إطلاق اسم صفاء حجازى على محطة الزمالك، قال الإعلامى القدير فهمى عمر: كان لهذا القرار وقع جميل فى نفوس الملايين من عشاق الإعلامية الراحلة ممن يعرفون مسيرتها وبرامجها المتميزة، حيث شعرت بسعادة كبيرة، وأقول شكرا لتقدير الرئيس السيسى وتكريم هذه السيدة الفاضلة، التى كانت مثالا سواء فى المظهر أو العمل، حيث كانت إعلامية مهنية وذات خلق، وكنت أعتبرها من تلاميذى المبشرين بالنجاح والتميز، فكانت نعم المذيعة المشرفة صاحبة الأداء المهنى طيلة مشوارها الإعلامى، حتى حينما تولت الإدارة كانت من أفضل الرؤساء سواء لقطاع الأخبار أو لاتحاد الإذاعة والتليفزيون، وكانت لها بصمات كبيرة، أهمها تأسيس قناة «ماسبيرو زمان»، التى تسعد الملايين من المشاهدين. واختتم فهمى عمر تعليقه قائلا: كل الشكر لإطلاق اسم هذه الإعلامية المحترمة على محطة الزمالك، فهى قيمة إعلامية تستحق ولا تنسى، ويعد تكريمها تكريما لجميع إعلاميى مصر.

وهو ما ذكرته د. ليلى عبدالمجيد، أستاذة الإعلام، قائلة: بالطبع أسعدنى القرار، وأتعجب من اللغط الذى أثير، لأن اختيار شخص واحد وتكريمه يعنى تكريم كل مجاله، فعندما يتم اختيار أستاذ بالجامعة للتكريم نعد ذلك تكريما لكل الأساتذة، فالاختيار يكون لنموذج، وصفاء حجازى نموذج إعلامى مشرف، وصاحبة دور وطنى فى مرحلة حرجة وصعبة وانتقالية من مراحل الوطن، حيث تولت بعد ٢٠١١ رئاسة الاتحاد، وظلت تعمل لآخر لحظة فى حياتها بالرغم من مرضها الخطير، ولكنها ظلت تبذل مجهودا وتخدم وطنها.

وأضافت د. ليلى: صفاء حجازى نموذج للعشرات والمئات من الإعلاميين الذين نفتخر بهم، ونكون سعداء لتكريمهم بأى شكل من أشكال التكريم.

وأشارت الإعلامية منيرة كفافى إلى سعادتها بهذا القرار، قائلة: تقدير الدولة للإعلاميين الجادين الذين بذلوا جهدا فى زمن الإعلام الجميل يعنى الكثير، حيث تزامنت بدايات الإعلامية القديرة فى التليفزيون كـ «قارئة نشرة» مع بدء انطلاق الفضائية المصرية فى 1990، وسافرت لتغطية حرب الخليج، بناء على طلب من التليفزيون، وكانت رمزا من الرموز التى عاصرت الإعلام المؤثر وتشكيل الوجدان. واتفق الإعلامى نشأت الديهى فى الرأى، حيث قال: إطلاق اسم الإعلامية صفاء حجازى على محطة الزمالك رسالة ربانية، لأنها إعلامية أعطت الكثير، واتسمت بالوطنية والعمل الجاد، وستظل فى قلوبنا بما قدمته للدولة المصرية والإعلام المصرى، وأؤيد وغيرى كثيرون هذا القرار، لأننا نعرف جيدا ما قدمته من عطاء.

وعبر الإعلامى د.عمرو الليثى عن امتنانه بالقرار، قائلا: كانت صفاء حجازى نعم القدوة والإعلامية المحترفة، وتكريمها خطوة إيجابية وحقيقية تؤكد تقدير الدولة الإعلام، وأتصور أنها خطوة بداية لإطلاق أسماء إعلاميين كبار آخرين بذلوا جهدا فى الإعلام المصرى وتكريمهم.

وأشار الإعلامى محمد نوار، رئيس الإذاعة، إلى فخره بتكريم صفاء حجازى بهذا الشكل، قائلا: «كانت تتعامل بفخر كونها إعلامية قبل أن تكون مسئولة، وعملت فى أصعب الظروف، حيث كان لها الكثير من المواقف، أهمها الرافض لـ «الإخوان»، ومواقفها كانت تحمل بطولة وشجاعة، حيث كانت تلقب بـ «المرأة الحديدية»، وتحملت الصعاب، لتطوير العمل بخطط جديدة لإعادة ماسبيرو لرونقه».

نقلا عن صحيفة الأهرام

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]