السؤال الغبى!

29-7-2020 | 15:12

 

كل الأبواق التى تنطق لحساب تركيا وقطر تطرح سؤالا غبيا هو: لماذا تحشد مصر قواتها باتجاه حدودها الغربية مع ليبيا ؟


ولكى يجعلوا لمثل هذا السؤال نكهة حراقة يضيفون قائلين: أليس من الأجدى لمصر أن تحشد قواتها عند حدودها الجنوبية القريبة من إثيوبيا التى تبنى سدا يهدد أمن مصر... وهل لم تعد الحدود الشرقية لمصر ناحية إسرائيل تشكل خطرا على الأمن القومى المصري؟

والجواب باختصار هو: إن هذا اللغو الفارغ لا يستحق عناء الرد عليه لأن القائلين به أصابهم هاجس الفزع من تحطم حلم أردوغان فى استمرار التمدد على الأرض الليبية بعد إعلان الرئيس السيسى أن «سرت والجفرة» خط أحمر.

إن المتباكين على عدم حشد مصر قواتها باتجاه إثيوبيا هم أكثر الذين يتمنون أن تتسرع مصر فى قرارها بعد أن قطعت شوطا كبيرا فى إقناع المجتمع الدولى بسلامة موقفها التفاوضى من قضية بناء السد الإثيوبى وذلك أمر يساعد مصر على تحقيق أهدافها فى حماية مصالحها التاريخية المشروعة ويؤكد صدق مصر فى دعم حق الأفارقة فى التنمية ويجنب العلاقات المصرية الإثيوبية مخاطر الانزلاق إلى أى خيارات صعبة لا تتمناها مصر إلا إذا سدت أمامها كل السبل المشروعة لتحقيق اتفاق ملزم.

ولعله من سخرية القدر أن يتحدث الناطقون باسم تركيا وقطر عن وجوب الاحتشاد العسكرى ضد إسرائيل ليس فقط لأن مصر ملتزمة باتفاق دولى للسلام وإنما لأن تركيا وقطر هما بوابتان رئيسيتان للاختراق السياسى والاقتصادى لإسرائيل فى دول المنطقة منذ عشرات السنين وبشكل مكشوف وفاضح!

إن هؤلاء الجهلة من أبواق تركيا وقطر كان ينبغى عليهم عند التعرض لموقف مصر من الأزمة الليبية أن يقرأوا جيدا أهم بنود الكراسة الاستراتيجية لمصر والتى تقول بأن مصر ترى فى التضامن العربى أنه حقيقة ثابتة ودائمة تسبق كل الحقائق الجغرافية والتاريخية فمصر تؤمن بالتضامن مع أشقائها الذين يجمعهم تاريخ واحد ومصير واحد... ولا عذر لمن لا يفقهون وتعمى عيونهم عن رؤية ثوابت الجغرافيا أو فهم حقائق التاريخ!

خير الكلام:

<< دلائل الغباء ثلاثة.. العناد والغرور والتشبث بالرأى!




نقلا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]