مستقبل الصين وأمريكا

29-7-2020 | 15:14

 

منذ سقط جدار برلين عام 1989 وسقطت معه الشيوعية بدا أن أمريكا تعيش عالما تنفرد فيه بالقوة فى الوقت الذى راح آخرون يبحثون عن منافس على أساس أن قوة أى دولة فى مواجهة تحديات القوى الأخرى وخلق هذه القوى إذا لم تكن موجودة . والواضح مما يجرى أن الصين هى القوة المنافسة لكنها ـ أى الصين ـ لا تتعجل التحدى وتنمى قوتها على نار هادئة وهى حاليا تحاول النهوض لتقف على قدميها وتمارس قوتها .


وفى هذا الشأن نشرت مجلة «نيوزويك الأمريكية» حديثا وجهه الرئيس الأسبق جيمى كارتر إلى دونالد ترامب قال فيه : أنت خائف من أن تتقدم الصين علينا، وأنا أتفق معك ولكن هل تعرف لماذا ؟ لقد قمت ( أنا ) بتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع بكين فى عام 1979 ومنذ ذلك التاريخ لم تدخل الصين فى حرب واحدة مع جهة ما مرة واحدة بينما نحن فى حالة حرب باستمرار . ف أمريكا هى الدولة الأكثر خوضاً للحروب فى تاريخ العالم لأنها تريد فرض حكومات تستجيب لتوجهات حكومتها ولقيمها الأمريكية.

والصين ـ يضيف كارتر ـ تستثمر مواردها فى مشاريع مثل السكك الحديدية والبنية التحتية والقطارات القذيفة (الرصاصة) العابرة للقارات والذكاء الآلى والجامعات والمستشفيات ، أما نحن فكم ميل من القطارات العالية السرعة لدينا ؟ لقد أهدرنا 300 تريليون دولار على النفقات العسكرية لإخضاع البلدان الراغبة فى الخروج من هيمنتنا بينما لم تهدر الصين دولارا واحداً لخوض الحرب ولهذا السبب تفوقت علينا فى كل منطقة تقريباً . ماذا لو رصدنا 300 تريليون دولار لهيكلة البنى التحتية، والروبوتات والصحة العامة فى الولايات المتحدة الأمريكية، ولتكون لدينا قطارات «رصاصة» عالية السرعة. ولتكون لدينا جسور لا تنهار ونظام صحى مجانى للأمريكيين كى لا يصاب آلاف الأمريكيين، اكثر من اى دولة فى العالم بوباء كورونا، وليكون لدينا طرق تتم صيانتها بشكل صحيح، ولتكون نظامنا التعليمى جيداً مثل كوريا الجنوبية او شنغهاى؟. هل عرفتم كم تكلف الحروب ؟.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]