معركة مفاوضات السد

29-7-2020 | 15:13

 

كانت رسالة طمأنة مهمة، تلك التى بعث بها الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الشعب المصرى أمس، حينما تحدث فى موضوع السد الإثيوبى ، مؤكدا موقف مصر المتمثل فى الالتزام بخوض معركة المفاوضات حوله لحين التوصل إلى اتفاق عادل بخصوص قواعد ملئه وتشغيله، والقضايا الأخرى المتعلقة بفترات الجفاف والجفاف الممتد.


الرئيس عبدالفتاح السيسى أشار إلى ارتباط الحضارة المصرية القديمة بنهر النيل، مما يؤكد حقوق مصر التاريخية المتأصلة فيه، وأنه لن يتم التفريط فى تلك الحقوق، وفى الوقت نفسه، فإن مصر تتفهم موقف إثيوبيا، وحاجتها إلى توليد الكهرباء، وحقها فى التنمية بشرط ألا يكون هناك تأثير سلبى على حصة مصر.. رئيس الجمهورية كان حريصا فى كلامه، كعادته، وهو يَزن الكلمة قبل أن ينطق بها، لذلك فإن رسالته الواضحة هى طمأنة المصريين على حقوقهم التاريخية العادلة فى نهر النيل، لأن مصر لا تفرط فى حقوقها مهما تكن التضحيات، ومهما تكن صعوبة ومشقة معركة المفاوضات.

على الجانب الآخر، أشار الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى عمل جبار تقوم به الدولة المصرية الآن فى تبطين الترع والمساقى بما يقرب من 20 ألف كيلو متر، الأمر الذى يؤدى إلى تقليل الفاقد من المياه ، وفى الوقت نفسه، تقوم الحكومة بتطوير نظم الرى القديمة وتحويلها إلى حديثة ومتطورة، للاستفادة من كل قطرة من المياه.

إستراتيجية متكاملة فى مجالات الرى ومعالجة المياه والتحلية، فى إطار خطة متكاملة حتى 2037، تصل تكلفتها إلى تريليون جنيه، أى ألف مليار جنيه.

رئيس الجمهورية دعا الشباب وكل المواطنين للمشاركة بجهودهم فى تلك الإستراتيجية، وتحويل القلق إلى عمل وجهد، لكى نستطيع مواجهة كل الصعاب، كما حدث بعد 30 يونيو 2013، ووقتها كانت الأوضاع بمصر فى أسوأ حالاتها، وبالرغم من تلك التحديات الصعبة، فقد نجح الشعب المصرى بسبب وحدته ووقوفه خلف قيادته، والعمل والاجتهاد.. الأمر المؤكد أن مصر قادرة- إن شاء الله- على تخطى كل العقبات، خاصة بعد الإنجازات الهائلة وغير المسبوقة التى حدثت خلال الفترة القصيرة الماضية، والتى أكدت أنه لا شىء مستحيل.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]