الجنايات تودع حيثيات حكمها على متهمي "جبهة النصرة"

29-7-2020 | 13:32

السجن المشدد - أرشيفية

 

فاطمة فؤاد

أودعت محكمة الجنايات المنعقدة بمجمع محاكم طره حيثيات حكمها في قضية " جبهة النصرة "، والتى سبق الحكم فيها بمعاقبة 13 متهما بالسجن المؤبد، والسجن المشدد 15 سنة لـ 3 آخرين لاتهمهم بالانضمام لجماعة إرهابية بـ"تنظيم جبهة النصرة ".


وجاء بحيثيات الحكم مما أقر به المتهمون الثاني والثالث والثامن بالتحقيقات وما قرر به المتهمان العاشر والثاني عشر بالتحقيقات وما ثبت بتقارير الأدلة الجنائية بوزارة الداخلية ومشاهدة النيابة العامة والمحكمة لوحدات التخزين الخارجية المضبوطة بحوزة المتهمين وما ثبت من اطلاع النيابة العامة وما ورد بتقرير اللجنة الثلاثية المشكلة من علماء الشريعة الإسلامية بمعرفة المحكمة بالنسبة للمضبوعات حوزة المتهمين وما ثبت بكتاب الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية وتقرير اللجنة المشكلة من إدارة الرقابة علي البنوك بالبنك المركزي المصري.

واطمأنت هيئة المحكمة إلي أدلة الثبوت في الدعوي فإنها تعرض عن إنكار المتهمين أو ما قالة الدفاع الحاضر معهم من أوجه دفاع أخري لا يقصد منها إلا أثارة الشك لدي المحكمة بقصد إضعاف الأدلة أو النيل منها فإن المحكمة لا تعول علي شيء من ذلك كله إذ لا ينال من صحة الواقعة كما استخلصتها المحكمة فيما تقدم ولا في سلامة اسنادها وثبوتها في حق المتهمين سالفي الذكر بما اطمأنت اليه من أدلة الثبوت آنفة البيان، وما ثبت من اطلاع النيابة العامة واللجنة الثلاثية التي شكلت بمعرفة المحكمة من علماء الشريعة الإسلامية بالأزهر الشريف ووزارة الأوقاف و دار الإفتاء المصرية علي الكتب المضبوطة حوزة المتهمين المذكورين والتي تبين أنه يوجد بها بعض الكتب التي فيها أغلاط شرعية.

وحيث إن المحكمة قامت بإجراء مشاهدات لوحدات التخزين الخارجية المضبوطة وذلك عن طريق المساعدات الفنية المنتدبة وأدواتهم وتبين احتواؤها علي مشاهد وملفات نصية والكترونية وصوتية وخطب لقاعدة تنظيم القاعدة وأنها تتضمن أفكارا تكفيرية وتحريضية وعدائية ضد الدولة ومؤسساتها مما يهدد استقرار وسيادة الدولة علي نحو ما ورد بتقرير الأدلة الجنائية ومشاهدة النيابة العامة لها.

وحيث إن المحكمة بناءً علي طلب دفاع المتهمين استمعت إلي أقوال شهود الإثبات سالفي الذكر فقرر كل منهم بمضمون ما شهد به في تحقيقات النيابة العامة كما استمعت أيضاً لشاهدي نفي المتهم السابع فقررا بمضمون ما ثبت من أقوال بمحاضر الجلسات.

وحيث إنه عما أثاره الدفاع من أوجه دفاع أخري حاصلها التشكيك في أدلة الدعوي التي استخلصتها واطمأنت إليها المحكمة بقالة تلفيق الاتهامات وعدم معقولية الواقعة فإنه في غير محله إذ هو في حقيقته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيا في تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدي إليه مما تستقل به هذه المحكمة ولما كانت الصورة التي حصلتها المحكمة من أقوال الشهود سالفي الذكر وسائر الأدلة الأخري المبينة سلفاً لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي ولها صداها وأصلها في الأوراق فلا يجوز منازعتها في شأنه ومن ثم يكون الدفاع في هذا الخصوص علي غير أساس سليم متعيناً رفضه، وحيث إن الجرائم المسندة للمتهمين قد وقعت جميعها لغرض إجرامي واحد وارتبطت ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة ومن ثم وجب اعتبارهم جريمة واحدة كل في حدود ما نسب إليه من تهم والحكم عليهم بالعقوبة المقررة لأشدها عملاً بنص المادة 32 عقوبات.

ونظرًا إلي أن الثابت من ماديات الواقعة وظروفها أن ما أتاه المتهمون من أفعال قد جاءت جميعها تنفيذاً لغرض إرهابي ومن ثم تقضي المحكمة اعتبارهم إرهابيين إعمالاً لأحكام قانون رقم 8 لسنة 2015 في شأن تنظيم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، وتطمئن إليها ما يفيد انضمام المتهمين إلي تلك الجماعة الإرهابية سالفة الذكر ومباشرتهم نشاط وأعمال محققة لإغراضهم الإرهابية المؤثمة قانوناً علي النحو الذي تتوافر به في حقهم عناصر جريمة الانضمام المنصوص عليها بالمواد 86 , 86 مكرراً , 86 مكرراً"أ" من قانون العقوبات والمادة 12 من قانون الإرهاب رقم 94 لسنه 2015 ولا ينال من توافرها ما إذا كان أحدهم قد شارك في الأعمال الإرهابية من عدمه أو عدم وقوعها أو حصولها طالما ثبت أن تلك الجماعة تهدف إلي الترويع وتعطيل الدستور أو القوانين أو منع سلطات ومؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها مما يهدد سيادة الدولة مع علمهم بتلك الأهداف الأمر الذي يكون معه منعي الدفاع في هذا الخصوص غير سديد وبعيداً عن محجة الصواب .

مادة إعلانية

[x]