فاطمة سامورا: «وجودي في القاهرة أنقذ «كاف» في الوقت المناسب و6 شهور كانت كفيلة لتصحيح المسار»

28-7-2020 | 19:30

فاطمة سامورا

 

ممدوح فهمي

أكدت فاطمة سامورا أمين الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا ) أنها قدمت خطة من مائة نقطة لتصحيح مسار الاتحاد الافريقي « كاف »، وذلك بناء على تكليف الفيفا لها في المهمة التي استمرت ستة أشهر.


وأضافت سامورا في حوار مطول مع صحيفة "زاليما" السنغالية والناطقة باللغة الفرنسية، أن مهتمها كانت ستة شهور فقط بناء علي طلب الفيفا لتسريع تنفيذ عملية الإصلاح داخل ال كاف ، وأنه طوال فترة وجودها حظيت بامتياز كبير للقاء العديد من الأشخاص المؤهلين والمخلصين الذين يعملون ليس فقط في الاتحاد الإفريقي ولكن أيضًا على مستويات مختلفة في كرة القدم الاإفريقية.

وأضافت قائلة: "أنا متحمسة لتحسين النظام البيئي لكرة القدم عبر القارة، أؤمن بقوة كرة القدم لإحداث التغيير وإعطاء الأمل وخلق الفرص، وقدمت في نهاية مهمتي مجموعة من الاستنتاجات والتوصيات والمقترحات إلى اللجنة التنفيذية بال كاف ، وجرى التوصل لها من خلال مجموعة عمل مستقلة مؤلفة بالكامل من خبراء أفارقة بمن فيهم رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ووزير خارجية مالي السابق عبدالله ديوب وحسام الشافعي الخبير المصري في المراجعة ومحاربة الفساد، وجانيت كاتيشا من كينيا وهي محامية وعضو مستقل في لجنة الفيفا للأخلاقيات ورواندان مارتن نجوجا رئيس الجمعية التشريعية لشرق إفريقيا ونائب رئيس لجنة الفيفا للأخلاقيات والنائب العام السابق لرواندا والغاني أنين يبوا، ورئيس القضاة من غانا، رئيس اللجنة التأديبية للفيفا".

وأشارت الأمين العام للاتحاد الدولي إلى أنه وفقًا لاستنتاجات هؤلاء الخبراء تم اقتراح خطة عمل من 100 نقطة تغطي ثلاثة محاور إلى اللجنة التنفيذية لـ « كاف » من أجل تسريع الإصلاحات داخل الاتحاد.

ويشمل (1) تحسين الحوكمة الرشيدة والإدارة المالية والإجراءات الداخلية؛ (2) تنظيم المسابقات بطريقة أكثر كفاءة واحترافية (3) لضمان نمو كرة القدم الإفريقية وتنميتها المستدامة.

وأضافت أن إفريقيا تعج بالمواهب في كرة القدم، وقد سمحت لها مهمتها في القاهرة بمقابلة بعض الأشخاص الموهوبين من القارة، وكثير منهم من النساء، وكان من أحد الأشياء التي تفخر بها كثيرًا خلال هذه الفترة العمل مع قسم كرة القدم للسيدات في ال كاف .

وأشارت سامورا إلى أن العالم يواجه مع انتشار فيروس كورونا تحديًا صحيًا له عواقب اقتصادية خطيرة، ولا ينجو منه أي قطاع من الاقتصاد العالمي، وأن الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص تستمر في دفع ثمن باهظ، سواء فيما يتعلق بفقدان الدخل، ونقص الممارسة وبالتالي الاتصال مع لاعبي كرة القدم، وتزايد القلق بشأن مستقبل غامض، ولقد غير هذا الفيروس الحياة حرفيا.


وأضافت "بدأنا ببطء نرى استئنافًا لكرة القدم في بعض البلدان، وعلى هذا النحو، من المهم أن نتذكر أن المسابقات تُستأنف وسط ضمانات كاف ية للحفاظ على صحة اللاعبين والحكام والمدربين والمشجعين، وسيتم توفيرها من قبل السلطات الصحية المختصة".

وأشارت إلى حملات المعلومات والتوعية التي تم تنفيذها بالاشتراك مع منظمة الصحة العالمية، وخطط الفيفا بهدف تخفيف الأزمة المالية على الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادًا، وتوزيع مبلغ يقدر بـ 150 مليون دولار أمريكي عليها.

واعترفت سامورا بأنها لم تخش عند اختيارها للمنصب من وجودها في عالم كرة القدم الذي يسيطر عليه الرجال، فقبل الانضمام للفيفا عملت مع الأمم المتحدة لمدة 21 عامًا على التنمية وحالات الطوارئ، وسافرت إلى أكثر من 70 دولة أخرى لتقديم مساعدة إنسانية حقيقية، لذا فإن احتمال العمل في بيئة يسيطر عليها الذكور لم يزعجها.

وعن الصعوبات التي واجهتها خلال عملها لمدة اربع سنوات في الفيفا ، قالت "القدرة على تغيير آراء الجمهور وتصوراته عن هذا الكيان، وكان التحدي الثاني الكبير ضرورة إدراك الموظفين أن التغيير لم يكن مرادفًا للفوضى، وقد كانت هناك مقاومة لهذه التغييرات، ولكن اليوم يمكننا أن نفخر بعدم الاستسلام، حقق كأس العالم روسيا 2018 وفرنسا 2019 (كأس العالم للسيدات) نجاحات مدوية على جميع الجبهات، وتتمتع الفيفا بسمعة أفضل بكثير".

وأضافت "عندما انضممت إلى الفيفا ، كانت صورة المنظمة قاتمة، واعتبر الكثيرون أنه علامة تجارية سامة لأن الضرر الذي أحدثته الإدارة السابقة لـ "علامة الفيفا التجارية" وتأثيره على أصحاب المصلحة والجهات الراعية ومشجعي كرة القدم وموظفيها كبيرًا، وكان الهدف الأول للإدارة الجديدة هو تغيير رأي وتصور الفيفا .

وحول خطواتها المستقبلية سواء بالاستمرار داخل الاتحاد الدولي أو الاكتفاء بهذا القدر والمضي قدمًا لاستكشاف آفاق أخرى، قالت "إن وباء كورونا علمنا أنه بغض النظر عن الخطط التي نضعها، هناك بعض الحالات الطارئة التي يجب أن نضعها في الاعتبار، لقد أدركنا مع هذا الوباء أننا نعيش في عالم مترابط لكنه هش للغاية وأن ما يحدث في سنغافورة يمكن أن يكون له تداعيات سعيدة أو مؤسفة في باريس أو في بريتوريا والعكس صحيح، ويبقى أفضل رد على التهديد الصحي هو التضامن، ومهما كان مساري، فسأضع في اعتباري مثال التضامن هذا الذي سمح للعالم ببناء أفضل خط دفاع في وقت الاضطراب الكبير الذي تسبب فيه الفيروس".

وفي الوقت الحالي بالإضافة إلى مسوئولياتها في الفيفا ، تواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي التفاعل مع بقية العالم والشباب على وجه الخصوص لتعزيز القيم البسيطة وم كاف حة جميع أشكال التمييز.

وحول وجود طموحات محددة لبلادها قالت "لدي حلم بأن أرى يومًا واحدًا أسود التيرانجا في نهائي كأس العالم".

[x]