اتفاقية التجارة مع تركيا

27-7-2020 | 16:05

 

رغم كل هذا العدوان التركى السافر ضد مصر ، على كل الجبهات المتاحة، فإنها، لمن لا يعلم، لا تزال تربطها بمصر اتفاقية للتجارة الحرة، جرى التوصل إليها فى عهد مبارك عام 2005 ، وفعَّلها مرسى عام 2013! وقد انضمت لجنة الصناعة بمجلس النواب إلى الأصوات المطالِبة بإلغاء الاتفاقية، حيث توصلت المناقشات، فى أكثر من مناسبة، إلى أن المنتجات التركية تدخل السوق المصرية دون دفع رسوم جمركية أو ضريبية، بناء على بنود الاتفاقية. وتوصلت اللجنة إلى أن الاتفاقية تتسبب فى أضرار للمنتجات الوطنية، كما أنها تسهم فى إغراق السوق المصرية بالمنتجات التركية، ومنها منتجات غير مطابِقة للمواصفات! ومن هذا أن تركيا تشارك مع دول أخرى فى إغراق السوق المحلية بالخشب الحبيبى المستورد، بما يهدد بإغلاق مصنعى الخشب الحبيبى فى مدينتى إدفو ونجع حمادى ، بعد أن تكدست المخازن بكميات من الإنتاج لا تقدر على منافسة المنتجات الأجنبية!


وفى الأسبوع الماضى، وافقت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، على بدء إجراءات تحقيق، حول مكافحة الإغراق، ضد الواردات التركية من صنف السجاد الميكانيكى وأغطية الأرضيات من مواد نسيجية أو صناعية أو تركيبية، خاصة بعد شكاوى مُؤيَّدة بالمستندات من بعض أصحاب الصناعات الوطنية، رصدوا فيها الصنف المشار إليه، والذى يصل إلى مصر بأسعار مُغرِقة، ويتسبب فى أضرار مادية للصناعة الوطنية. وقد مرت الشكاوى فى مسار طويل يفحص دقة وكفاية معلوماتها، ثم إخطار الحكومة التركية بقبول الشكوى، ثم يتم إخطار منظمة التجارة العالمية، عن بدء إجراءات تحقيق مكافحة الإغراق ضد الواردات المشار إليها، ثم زيارة تحقيق ميدانية للاطراف المعنية، قبل اتخاذ القرار النهائى!

لا يفهم الكثيرون هذا التطويل وهذه التعقيدات الروتينية وأسبابها، لأنهم، ببساطة، لا يفهمون كيف يسكتون على أن تنال تركيا وضعاً تجارياً تفضيلياً، فى وقت تسعى فيه بكل طاقتها لإشهار العداء لمصر على كل الجبهات، من ليبيا لتتمكن من التخريب، وبدعمها الإرهابيين فى سيناء، و محاولة سرقة غاز المتوسط ، ومن إثيوبيا للسيطرة على منابع النيل لتعطيش مصر..إلخ.

* نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

مادة إعلانية

[x]