لكِ يا مصر السلامة

24-7-2020 | 18:22

 

منذ أكثر من سبعة آلاف عاما كان قدماء المصريين يشيدون المعابد والقصور وينحتون الحضارة العريقة على جدرانها، بينما كانت معظم الدول عبارة عن قبائل متفرقة فى الصحارى يلتحفون السماء، والبعض الآخر لم يكن له مكان على وجه البسيطة، وحين نهضت القارة الأوروبية من غفوتها كان شغلها الشاغل أن تنقب عن الآثار الفرعونية والبحث عما يسمى «لعنة الفراعنة» ولم يصل مئات العلماء الى تفسير علمي لهذه الظاهرة الى أن توصل عالم ألمانى الى أنها ظاهرة ثقافية فى المقام الأول، وحين قام هوارد كارتر بإفتتاح مقبرة توت عنخ آمون 1922 كان أول ما لفت انتباهه النقوش المرسومة عليها التى تقول « سيضرب الموت بجناحيه السامين كل من يعكر صفو الملك « وفى يوم 6 نوفمبر من نفس العام ذهب هوارد الى اللورد كارنرفون يقول « أخيرا اكتشفت شيئا رائعا فى وادى الملوك وقد أسدلت الغطاء على الأبواب والسرداب حتى تجيء وترى بنفسك وذهب اللورد مع ابنته يوم 23 نوفمبر الى الأقصر..وبدأت اللعنة بعصفور كنارى ذهبى تركه مع مساعده فوضعه على الشرفة ليلتقط نسمات الهواء وفجأة سمع صرخة استغاثة وهنة فهرول نحوها ليجد ثعبان كوبرا يمد لسانه إلي العصفور داخل القفص وقام بقتل الثعبان إلا أن العصفور ايضا مات، حينها قيل إن العصفور مات مع فتح المقبرة حيث إن الثعبان يوجد على التاج الذي يوضع فوق رأس تماثيل ملوك مصر.. كما جاء فى كتاب « سرقة ملك مصر » للكاتب محسن محمد.


وعلى المستوى الحديث تعرضنا للاحتلال العثماني عام 1517 والحملة الفرنسية عام 1798 و للاستعمار الإنجليزى 1882 م، وما كان من شعبنا وجيشنا إلا أن لقنوهم دروسا متنوعة فى الصلابة المصرية واللهجة العامية والأكلات الشعبية والنكات والإفيهات وأبوهم السقا مات، ونفضت أرض طيبة غبار المستعمرين، ولم تتحدث مصر عن نفسها يوما فحين جاءت ثورة يوليو وقف الزعيم الراحل جمال عبدالناصر متحدثا عن القومية العربية وكعادته أرسل الجيش المصرى العظيم قواته الى الجزائر وليبيا واليمن وبلاد الشام وتحولت دماء أبطالنا الى غيث يروى الأراضى العربية.. وكما قال صلاح جاهين «على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء..أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء..بحبها وهى مالكة الأرض شرق وغرب «.

أما وأن يتطاول على هويتنا أحد فهو المستحيل بعينه، وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية والمجتمعية الراهنة التي خلفتهما الأعاصير الكورونية إلا أن النواة المصرية داخل كل مواطن من الـ 100 مليون حولته بقدرة قادر الى جندى مغوار، وهو ما اتضح جليا بعد التجاوزات التركية فى ليبيا فقد اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي وتحولت الى ساحات حرب وانطلق الهاشتاج الى # كلنا الجيش المصرى، # تحيا مصر، # حى على الجهاد، # دقت طبول الحرب.....، وغدا الجميع على أهبة الاستعداد، الرجال والنساء والشيوخ والشباب وحتى الأطفال وتحول المزاج المصرى الطربي إلى دندنة نشيد «اسلمى يا مصر» الذى جاء فى الفترة من 1923 الى 1936 م من تأليف مصطفى صادق الرافعى وتلحين صفر على ومن أبياته:

فى دفاعى وجهادى للبلاد** لا أميل لا أمَّل لا ألين

لك يا مصر السلامة ** وسلاما يا بلادي

إن رمى الدهر سهامه** أتقيها بفؤادى

* نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

جهاز استقبال الرومانسية

بعد انقضاء سنوات على الزواج يقوم جهاز الاستقبال عند الرجل بتحديث نفسه تلقائيا وهو ما يتطلب احتياجات جديدة تبحث عن الرومانسية والحب الطازج ولا أحد يستطيع

زوجة بمرتب «مغري»

يوما ما فى زمان ما وقف محام عبقرى أمام محكمة الأسرة مطالبا هيئة المحكمة بتحديد مرتب شهري للزوجة، فرد محامى الزوج قائلا: إن الزواج مشاركة وتعاطف ومودة ورحمة وليس عملا يجمع بين عامل ورب عمل، كما طالبت به شرذمة من النساء المخبولات فى مؤتمر المرأة العالمي بنيروبي.

الخرس الزوجي

العلاقة السوية مسئولية الزوجين، فالزواج الناجح يتوقف بنسبة 5% على ما يصدر من كل طرف، و95% على أسلوب وسلوك كل من الطرفين في تقبل أفعال الآخر.

المعجزة

تغير مفهوم المعجزة، بتغير احتياجات الشعوب .. وتصورها للتخلص من أوجاعها المادية والمعنوية .. ففى القرن العشرين، ورغم التطور العلمى الهائل، كان ولايزال هناك أناس يدعون النبوة والألوهية أيضًا .. ويجدون أناسا يمشون وراءهم، إلى خارج المجتمع وإلى الخروج على القانون.

محمد صلى الله عليه وسلم زوجًا

هذا نخيل شامخ يتراقص فتهتز عناقيد البلح في أعناقه، وترتفع أصوات الدفوف ونغمات الغناء احتفالا بهجرة الحبيب المصطفى "عليه أفضل الصلاة والسلام"، وطلع البدر

مصر بين تمثالين

اختلطت ملامح الروح المصرية، العلم والإيمان والفن معا فى بوتقة واحدة لا يعلم سرها إلا قدماء المصريين، فالأهرام الفرعونية: عمارة وهندسة وفلك وكهانة وإيمان وأسرار أخرى..

يتحرشن وهن الراغبات!

البعض يظن أن التحرش مجرد جريمة أخلاقية وربما مرض إجتماعي يخص الضحية وحدها، في حين أن آثاره النفسية والاجتماعية تطول المجتمع ككل فى صلب بنيته.

الحب ولورانس العرب

ولد حبه بـ «صراع فى الوادي» ثم بدأت «أيامنا الحلوة» وبعد «صراع فى الميناء» أعلنت حبيبته صارخة « لا أنام»، حتى أصبحت «سيدة القصر» وسيدة قلبه الأولى ثم مضيا

تصلب الشرايين الأمريكية

هذا الحلم الذى داهم الكثير من الشباب العربى فى مراحل وعقود مختلفة، ألم يحن الوقت بعد للتخلى عنه؟ أيقونة الحريات تتألق على الكوكب الدرى جاذبة أنظار العالم

الغضب الأسود آت

تعد فرجينيا أول مستعمرة إنجليزية استقدمت العبيد من أفريقيا إلى أمريكا الشمالية 1619 بعد وصول سفينة تحمل 20 أفريقيا كانت بمثابة نقطة انطلاق لانتشار الرق

3 أيام فى الدنيا!

أمس مضى عشناه بما له وما عليه.. ويوم نعيشه ولن يدوم.. والغد لا نعلم كيف سيكون، ولكن علينا أن نعمل وليس علينا إدراك النجاح لأنه فى علم الله وحده، هذه هى فلسفة الحياة التى نحياها.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]