هل تتحرك مصر عسكريا؟!

24-7-2020 | 18:09

 

جاء قرار البرلمان المصرى يوم الاثنين الماضي بالموافقة على إرسال عناصر من القوات المسلحة الى الاتجاه الاستراتيجى الغربى - ليبيا - للدفاع عن الأمن القومي ومواجهة الميليشيات الإرهابية والعناصر الأجنبية، للتأكد من جدية الموقف المصري، الذي أعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسى يوم 20 يونيو من قاعدة سيدى برانى العسكرية وامام شيوخ القبائل الليبية الذين جاءوا للقاهرة الخميس قبل الماضي، بأن مصر سوف تتدخل بشكل مباشر فى حالة تجاوز الخط الأحمر سرت - الجفرة والذى يمثل خطا فاصلا بين الجيش الوطنى الليبى المسيطر على هذه المنطقة، و الميليشيات الإرهابية والغزاة الأتراك الموجودين غرب المنطقة المحددة، من بداية مصراته الى الحدود التونسية ، لكن مصر عندما حددت هذا الخط كانت تستهدف وقف إطلاق النار والحفاظ على سلامة الليبيين . فهي دعوة للسلام وليس للحرب.

وطوال الفترة الماضية شهدت الساحة الدولية اتصالات مكثفة، فى ظل حصول مصر على دعم ليبى من خلال مجلس النواب المنتخب والشرعي، وكذلك الجيش الوطنى الذى يدافع عن سيادة بلده وممثلى وشيوخ كافة القبائل الليبية، الذين طالبوا جميعا بتدخل مصر لانقاذ ليبيا من الإرهاب والغزو التركي الذي أصبح واقعا ويتحكم فى الوضع على الأرض بنقل آلاف المرتزقة والارهابيين من سوريا الى الأراضي الليبية، مع تسيير جسر جوي وعسكرى لنقل المعدات والدفاع الجوية والرادارات والمدرعات وغيرها من الدعم اللوجيستي، واقامة القواعد العسكرية على الأراضي الليبية، ورغم أن مصر تبحث عن السلام والتفاوض بين أبناء ليبيا، لكنها لن تقبل بأي قواعد عسكرية تركية على كامل الاراضى الليبية والتى يجب تفكيكها قبل الدخول فى اى تفاوض، وسحب جميع الإرهابيين الذين نقلتهم تركيا وإعادتهم من حيث جاءوا بهم، وترفض مصر أن يكون القرار فى ليبيا للغزاة الأتراك وعملائهم من جماعة الإخوان الارهابية ممثلة فى خالد المشري وفتحى باش أغا وأذنابهم ممن يعملون على بسط نفوذهم للتهديد المباشر للأمن القومي المصري.

وتعلم مصر أن الضغوط التركية وحشدها للمرتزقة هدفه التفاوض مع مصر لتحصل على جزء من ثروات الغاز فى منطقة شرق المتوسط وضمها مع الدول السبع: مصر، الاردن، فلسطين، اليونان، إيطاليا، قبرص، إسرائيل والذين يشكلون منتدى الغاز والذى تأسس العام الماضي، لكن الموقف الواضح لمصر يتعلق برفض حصول النظام التركي على ثروات من المتوسط والتي هي مكتسبات لشعوب الدول صاحبة الحق الوحيد فى ثروات الغاز والنفط مصر - اليونان قبرص.

ثوابت الموقف المصري في القضية الليبية أعلنتها للعالم في 6 يونيو الماضى إعلان القاهرة الحل السياسى وتقسيم الثروات على كافة المناطق الليبية، وتوحيد المؤسسة العسكرية وحل الميليشيات وإجراء انتخابات، دائما تلك سياسة مصر فى كافة القضايا البحث عن الحلول السلمية دون الدخول فى أية أعمال عسكرية، ورغم امتلاك مصر اقوى جيش فى المنطقة والقارة، لكنها لا تهدد أو تعتدي.

وفى نفس الوقت لا يسمح بالتعدي عليها او إحداث فوضى على حدودها واستمرار تدفق المرتزقة والإرهابيين الأراضي الليبية عبر النظام التركي، فمحددات تحركات مصر عسكريا، فى يد من لديهم أطماع داخل ليبيا والتي أعلنوا عنها بشكل واضح، فاستمرار الإرهاب والغزو من جانب تركيا لأرض الشقيقة ليبيا هو بمثابة تهديد لأمننا القومي المصري والعربي، ولدى القيادة السياسية الآن الشرعية القانونية والدستورية ليتخذ القرار المناسب الذي يراه ليحقق به ارادة الليبيين والرد على مايمثل تهديدا مباشرا لمصر، وحتى تبقى ليبيا مستقلة ومستقرة بعيدا عن سيطرة الميليشيات والغزاة الأتراك، والتزام الجميع بخط سرت - الجفرة واحترامهم لكلمة مصر، سيمنع الكثير من الويلات التى تنتظر من سيتجاوز الخط الأحمر.

* نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

بايدن رئيسا.. ماذا سيحدث؟!

السيناريوهات المتوقعة، أن يكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأمريكية المرشح الديمقراطى جو بايدن، فى ظل ما يتداول من استطلاعات للرأى، والسؤال المباشر

جواسيس هيلاري كلينتون..!

جواسيس هيلاري كلينتون..!

الجيش العظيم

نحتفل هذه الأيام بمرور 47 عاماً على أعظم انتصار حققته الأمة العربية على إسرائيل، عندما اتخذ الرئيس السادات قراره التاريخي، بأن مصر سوف تحارب وتسترد أراضيها

دماء على قناة الجزيرة

دماء على قناة الجزيرة

الشعب أسقط دعاة الفوضى

لن تتوقف دعوات الفوضى وهدم مصر، لأن هناك من لا يريد لهذا الوطن أن يكون مستقرًا، فعلوها قبل 9 سنوات، ويكررونها منذ ثورة 30 يونيو قبل 7 سنوات، لتحقيق هدفهم

معركة الوعي وجرائم الإخوان

قبل 2011 وتحديدًا منذ 2004، بدأت عمليات تسخين الأرض واستخدمت فيها صحف مصرية خاصة وقنوات إعلامية منها ما هو مصرى وعربى وأجنبى، لحرق الأرض وتثوير الناس،

لن ننسى خيانتهم

منذ فوضى 2011 ـ التى كان هدفها إسقاط الدولة المصرية وتدمير مؤسساتها، وحتى قيام الشعب المصرى فى ثورة 30 يونيو 2013 ـ لم تتورع جماعة الإرهاب الإخوانى ومعهم

الإرهابي محمود عزت

بداية علينا تقديم الشكر إلى السيد محمود توفيق وزير الداخلية ولرجال الأمن الوطني، الذين استطاعوا الوصول لأكبر رأس يدير جماعة الإخوان الإرهابية الإرهابى

ليبيا والمصالحة الوطنية

مر أسبوع كامل على المبادرة التى أعلنها فايز السراج رئيس المجلس الرئاسى الليبى المنتهية ولايته منذ عام 2017، والمستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبى

فشل إعلام الليرة الإسترليني والريال

ما يظهر على السطح من حجم الصراعات بين عناصر الإرهاب الإخوانى ممن يتقاضون رواتبهم بالاسترلينى من عصابة لندن والريال عصابة قطر والليرة من عصابة تركيا، والذين

إسقاط الدول بدون جيوش

عندما نتأمل الأوضاع في المنطقة العربية، وما وصلت إليه بعض الدول من تقسيم وفشل بأيدي أبنائها والذين نفذوا مخطط هؤلاء المستعمرين دعاة الفوضي، ممن عمدوا لتزييف

ماجرى في بيروت

اهتز العالم على هذا الزلزال التفجيرى الذى ضرب لبنان مساء الثلاثاء الماضي، مما أدى إلى كارثة حقيقية دفع ثمنها شعب لم يخرج بعد من أزمته الاقتصادية وانهيار

مادة إعلانية

[x]