في ذكراها الـ68.. كيف نجحت ثورة يوليو في تغيير وجه مصر؟ | صور

23-7-2020 | 07:31

بيان ثورة يوليو

 

محمد الإشعابي

منذ تلك اللحظة التي نجحت ثورة 23 يوليو في مساعيها للقضاء على الفساد والظلم الذي استشرى في البلاد، وأطاحت ب الحكم الملكي ، وضع أبناء تلك المرحلة من الضباط الأحرار ، عدة مبادئ من شأنها غيرت وجه مصر، وعملت منذ الوهلة الأولى لضرورة أن يستفيد المصريون من مكتسبات بلدهم ومقدراتها.


قبل هذا التاريخ «23 يوليو 1952» كانت مصر بمثابة «العزبة» التي يتحكم فيها حفنة من المحسوبين على المستعمر البريطاني من جانب، وآخرين للنظام الملكي من حاشيته من جانب آخر، ولم يكن للمصريين من مقدرات بلدهم إلا الفتات الذي لا يملأ بطونهم وأولادهم.

ووضعت ثورة 23 يوليو عددًا من المبادئ لعل أبرزها، «القضاء على الإقطاع، القضاء على الاستعمار، القضاء على سيطرة رأس المال على الحكم، إقامة جيش وطني قوي، إقامة عدالة اجتماعية، إقامة حياة ديمقراطية سليمة»، ولعل أن مضمون هذه المبادئ يشير إلى أن ثمة خلل في كل تلك الملفات التي أضحت أطروحة لدى الضباط الأحرار ولا بد من إعادتها لنصابها الصحيح.

وحققت ثورة 23 يوليو ، عددًا لا بأس منه من الإنجازات السياسية لعل أبرزها يتمثل في السيطرة على الحكم وسقوط الحكم الملكي ، ونجحت كذلك في استرداد الكرامة والاستقلال والحرية المفقودة على أيدي المستعمر المعتدي، وإجبار الملك على التنازل عن العرش ثم الرحيل عن مصر إلى إيطاليا، وتبعات ذلك من إلغاء النظام الملكي وقيام الجمهورية.

وبينما كانت توقيع اتفاقية الجلاء بعد أربعة وسبعين عاما من الاحتلال يمثل لحظة تاريخية تظل ملصقة بالأذهان إلا أن القرار التاريخي بتأميم شركة قناة السويس لا يقل عنه أهمية.

وعملت الثورة في مصر على إعادة الروح المصرية إلى بلادنا، كذلك الهوية المصرية المفقودة حينها، وركزت على أن ذلك لن يتأتى سوى من خلال المراكز الثقافية، فأنشأت الثورة الهيئة العامة لقصور الثقافة، وقصور الثقافة، والمراكز الثقافية، لتحقيق توزيع ديموقراطي للثقافة وتعويض مناطق طال حرمانها من ثمرات الإبداع وهو ما يعد من أهم وأبرز إنجازاتها الثقافية.

وأنشأت الثورة كذلك أكاديمية تضم المعاهد العليا للمسرح والسينما والنقد والباليه والأوبرا والموسيقى والفنون الشعبية، ناهيك عن رعاية الآثار والمتاحف ودعم المؤسسات الثقافية، وكذلك سمحت بإنتاج أفلام من قصص الأدب المصري الأصيل بعد أن كانت تعتمد على الاقتباس من القصص والأفلام الأجنبية.

نجيب وناصر وصلاح سالم



ستظل ثورة 23 يوليو لها الفضل في عودة الحق لأهله، لا سيما فيما يخص ملف التعليم الذي كان عدد غفير من المصريين في حرمان دائم منه، لكن قرار مجانية التعليم يظل علامة محفورة في أذهان المصريين مهما مرت السنين، لاسيما وأنها قررت مجانية التعليم العام وأضافت مجانية التعليم العالي، بل وضاعفت من ميزانية التعليم العالي.

وعملت الثورة كذلك على مضاعفة عدد الجامعات وأضافت عشر جامعات أُنشئت في جميع أنحاء البلاد بدلا من ثلاث جامعات فقط، وأنشأت مراكز البحث العلمي وتطوير المستشفيات التعليم ية.

وتعتبر الثورة العصر الذهبي للطبقة العاملة المطحونة الذين عانوا أشد المعاناة من الظلم وفقدان مبدأ العدالة الاجتماعية، وأسفرت الثورة عن توجهها الاجتماعي وحسها الشعبي مبكرا عندما أصدرت قانون الملكية يوم 9 سبتمبر 1952، حيث قضت على الإقطاع وأنزلت الملكيات الزراعية من عرشها، وحررت الفلاح بإصدار قانون الإصلاح الزراعي.

كذلك جاء ملف تمصير وتأميم التجارة والصناعة التي استأثر بها الأجانب، أحد أهم الملفات التي نجحت ثورة يوليو في تحقيقها، وتبعها القضاء على السيطرة الرأسمالية في مجالات الإنتاج الزراعي والصناعي، وقضت كذلك على معاملة العمال كسلع تباع وتشترى ويخضع ثمنها للمضاربة في سوق العمل.

الرئيس عبد الناصر



وعززت ثورة يوليو المنتج المحلي المصري بتدشين مئات المصانع والشركات في مختلف التخصصات وكان للمنتج المصري بريقه في معظم أسواق العالم، ثم جاء إنشاء السد العالي ليكون تاجًا لكل المصريين وثمرة من ثمار يوليو.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]