رسالة "صلاح" إلى العالم

23-7-2020 | 01:25

 

لم ينصحه أحد بأن يحتفظ بعلم مصر في غرفته، وأن يكون أول ما يضعه على كتفه في أثناء لحظة هي من أجمل لحظات عمره، علم مصر، فقط ترك إحساسه بوطنيته وحبه لبلده يقوده، لحظة عبر فيها أمام كل شاشات العالم أنه مصري، وأن بلده هي أول ما يلون مشاعره بلون مبهج، وهي ليست المرة الأولى التي يضعنا محمد صلاح أمام اختبارات، على من يحبون بلدهم أن يسألوا أنفسهم بأهمية الوطنية وحب البلد.


في فيلم "فى بيتنا رجل" سأل رشدي أباظة الذي جسد شخصية المستهتر "عبدالحميد زاهر" عمر الشريف في شخصية "إبراهيم حمدي" سؤالا لخص هذا السؤال مضمون الفيلم: "إنت ليه بتعمل كده.. وتعرض نفسك للخطر.. فقال له عمر الشريف ملخصًا له الإجابة في كلمة واحدة " الإيمان بحب الوطن ".. هذا الفيلم - الذي كتبه إحسان عبد القدوس، وأخرجه هنري بركات، وشارك فيه عمالقة التمثيل حسين رياض وزبيدة ثروت وحسن يوسف - قدم رسائل معبرة، تشبه كثيرًا ما يقدمه محمد صلاح ، من تقديمه رسالة إلى العالم عن حب الإنسان المخلص إلى بلده.

محمد صلاح يؤمن بحب مصر، لا يؤمن بمصالح، فهو ليس بحاجة إلى مصالح، ولا مناصب، ولا أن يتم استضافته في برنامج ليقدم نفسه، أملا في أن يحصل على عضوية في حزب، أو أن يقول لأبناء دائرته إنه يتحدث في الإعلام، وإن أصواتهم أمانة..

لم يكن أحد ينتظر من محمد صلاح عندما صعد إلى منصة التتويج - بعد فوز ناديه ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي - أن يحمل العلم المصري ، بل هو فعلها من وازع تقديره للحظة، لحظة مصر تحتاج إلى إيمان أبنائها بقوتها، بحضارتها أمام العالم، بعد تتويج الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز " بريميرليج "، للمرة التاسعة عشرة في تاريخه.

هي لحظة لا تقدر بثمن، قد لا تنجح فيها كل أشكال الدعاية على قنوات العالم، وبكل اللغات، صعد ولم يبالغ، لم يبعث لنا نحن برسائل، بل إلى العالم، بأنه نجم أهم نادي اليوم، وأن له الشرف أن يحمل علم بلده مصر.
نحن بحاجة إلى أن نحمل علم مصر، دون أن نصور أنفسنا بلقطات فيديو، أو صور، ونبثها على صفحاتنا، لنبعث برسائل إننا وطنيون، نحن تحركنا وطنيتنا التي ولدنا بها، وتربينا عليها، ونؤمن بها، كما فعل محمد صلاح ، لسنا بحاجة لأن ننتظر ثمن حبنا لبلدنا، أيضًا كما فعل "مو" فهو يعلم جيدًا أن العالم يعرفه، ويعرف أنه مصري، وأن الأجيال الأجنبية التي أحبته من الأطفال قد لا تعرف لون علم مصر، ومن هذه اللحظة عرفت أنه ذو الألوان الثلاثة، وأنه من شرف اللحظة المهمة، تتويج أهم بطولة ناد إنجليزي.. وتسلم محمد صلاح ، ميدالية التتويج بلقب الدوري الإنجليزي ، بعد صعوده إلى منصة التتويج.

الرسالة التي أراد "صلاح" أن يبعثها لنا هي: "حبوا بلادكم بلا ثمن، ستمنحكم أكبر مما تنتظرون!!".

مقالات اخري للكاتب

المطلوب من عضو مجلس الشيوخ .. مصر أولا

انتهت جولة إعادة انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ، وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات الأربعاء الماضي أسماء الناجحين فى في كافة محافظات الجمهورية، حيث جرت جولة الإعادة في 14 محافظة بين 52 مرشحا، على 26 مقعدا.

نتيجة الثانوية يوميا خطر يهدد طلابها!

قرارات وزير التعليم الدكتور طارق شوقي والتي أعلنها في مؤتمره الصحفي الثلاثاء الماضي مهمة وخطوة تنظيمية، لكنها لا تصب فى مصلحة الطالب خاصة طالب الثانوية

.. وفي مصر مليون بائع فريسكا!

قد تكون حكاية بائع الفريسكا بداية تسليط الضوء من خلالها على مئات بل الآلاف من النابغين في القرى والنجوع والمدن أيضًا، هو مثل ضوء سطع صدفة، فانتبهنا جميعنا

أعيدوا الجمهور للسينما والمسرح .. الصين فعلتها!

قد تكون مخاوف الكثيرين من موجة ثانية لفيروس كورونا مشروعة، ولكن هل تصبح هذه المخاوف كابوسًا يحول دون استمرار الحياة، ففي بلد منشأ الفيروس وهي الصين سجل شباك تذاكر العروض السينمائية انتعاشًا في حجم مبيعاته التي تضاعفت بأكثر من 3 مرات الأسبوع الماضي؛ لتصل إلى 960 مليون يوان (نحو 140 مليون دولار).

نور الشريف .. وذكريات أغسطس المؤلمة

لا يختار أحدنا التواريخ التي يحتفظ بها في ذاكرته، سواء تلك التي تشعره عند تذكارها بالسعادة، أو تلك التي تشعره بحالة شجن، وأحيانا تتركه في عزلة كموت قريب أو حبيب أو فقدان عزيز، كالأب أو الأم.

"صاحب المقام" .. وسينما تحريك المياه الراكدة

بعض الأفكار التى تطرح سينمائيا قد لا تروق لكثيرين، ليس للمشاهدين فقط، بل وحتى بعض من يكتبون في مجالات النقد السينمائى، والمثقفين، وتروق لفئة تتعاطى معها،

"الحج" رحلة روحية .. مصر عظمتها على مر التاريخ

كانت مصر ملتقى الحجيج القادمين من دول المغرب العربى، مارين بالصحراء الغربية حتى كرداسة، أو القادمين بحرا عن طريق الإسكندرية، ثم إلى الملتقى بباب النصر، وبركة الحاج بمصر القديمة، منتظرين تحرك المحمل الذى يتم الاحتفال به فى بداية شهر شوال من كل عام، مارا بالسويس ثم سيناء وحتى العقبة.

قبل أن "تغرد" .. فكر في وطنك

هل من حقك أن تفتي وتدلي بدلوك في أى مشكلة أو أزمة، أو حتى حديث عابر، دون أن تعرف أبعاده، وأن تسارع وتفتح تليفونك المحمول لتكتب "بوست" وتذهب إلى صفحتك إن كنت تملك حسابا على "تويتر" وتغرد، منتشيا بأنك أدليت بدلوك فى القضية الفلانية، وأن كلامك سيقرأه الخاص والعام، وستصبح "تريند"..

اختراق البيوت .. بتطبيقات انتحار البراءة

ما يحدث من انتحار للبراءة، ليس من تداعيات فيروس كورونا، من حالات اكتئاب، وحظر، وقعدة في البيوت؛ بل هي نتيجة عوالمنا الافتراضية التي اخترعناها لأنفسنا،

يوسف الشريف في مرمى نيران التصريحات المثيرة

عندما ظهرت سينما الشباب، وأحدثت ضجة كبيرة فى الإنتاج، وتهافتت الشركات على الوجوه الصاعدة بعد فيلم "إسماعيلية رايح جاى" عام 1997، كانت مفردات هذه الموجة

فلتعد الحياة ولو بـ 25%

أثارت نسبة الـ25 - التي اشترطها مجلس الوزراء لإعادة فتح بعض الأماكن، كالمقاهي والمطاعم، وبعض المتنزهات، ودور السينما والمسارح - تساؤلات كثيرة، إذ إنه لا

أحمد زكي مشواره الفني يحميه!

لا يمكن بأى حال من الأحوال الحكم على تجارب فنية قبل اكتمالها، وما يحدث حاليا من جدل حول مشروع تقديم محمد رمضان لشخصية أحمد زكى فى عمل فنى، هو "الإمبراطور"

مادة إعلانية

[x]