كلنا الجيش المصري

21-7-2020 | 21:33

 

كل مصري يهتف من قلبه "كلنا الجيش المصري"، تعبيرًا عما يؤمن به إيمانًا لا يتزعزع ولا يتطرق إليه الشك، فحينما نقول بأعلى أصواتنا "كلنا الجيش المصري" فذاك ليس جملة مجازية، أو شعارًا أجوف يحلق في الفضاء الرحب يتردد للاستهلاك، وإنما هو واقع وحقيقة أكدتها ودللت عليها أحداث الماضي والحاضر.


فكل وطني صادق على أرض مصر يقف خلف قواته المسلحة الباسلة التي لا تدخر جهدًا، من أجل حماية وصون بلادنا وحدودها وأمنها القومي في مواجهة من يحاول الإضرار به من قريب أو من بعيد، وإن ظن أحد أنه قادر على العبث وتهديد الأمن القومي المصري فعليه إعادة النظر وحساباته آلاف المرات في اعتقاده بهذا الخصوص، ويجب أن يكون على يقين أنه سيواجه برد قاس لن ينساه وسيترك أثرًا لن يمحوه الزمن.

ف القوات المسلحة المصرية لديها من القدرات والكفاءات العالية والمدربة ما يمكنها من ردع ودحر أي معتد، ففيها رجال مؤمنون إيمانًا راسخًا بوطنهم ومستعدون للتضحية دفاعًا عنه، فور تلقيهم النداء، وعقيدتهم سليمة وقويمة، فهم جند حق وأصحاب قضية عادلة، ولا يبادرون بالاعتداء، وهيهات أن يباريهم أو ينافسهم أحد، مهما علا قدره وشأنه وامتلك من ترسانات أسلحة حديثة تجعله يتصور أو يتخيل أنه في قامة ومكانة الجيش المصري العظيم المصنف من بين أقوى جيوش العالم.

والمصريون جميعًا يثقون ثقة لا حدود لها في جيشهم وقيادتهم السياسية، والارتباط والالتحام بين الشعب والقوات المسلحة لا يلزمه إثبات، فهو حقيقة ماثلة أمام أعين الكل داخل بلادنا وخارجها، ويقدر المصريون المواقف التاريخية المشهودة لقواتنا المسلحة في دعم وحماية إرادة المواطنين، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر موقفها في الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يونيو، وانقاذها الوطن من براثن الجماعة الإرهابية التي كادت أن تورد البلاد مورد التهلكة، وتدفع بها نحو الاقتتال الأهلي، لولا وقفة قواتنا المسلحة الشجاعة.

فنحن أمام مؤسسة وطنية عريقة، كانت ـ ولا تزال ـ سندًا قويًا للوطن الذي تدين له بالولاء، وتمثل عمليًا جموع الشعب وتعبر عنه تعبيرًا صادقًا، ولها دورها الكبير والأصيل في الذود عن الدولة الوطنية ومؤسساتها التي سعت الجماعة الإرهابية لتقويضها وتخريبها، كما دعمت القوات المسلحة مسيرة التنمية والتعمير التي تشهدها ربوع مصر إبان السنوات الست الماضية، والتصدي للعديد من الأزمات الخانقة والعاصفة، ورغم الأعباء الكثيرة الملقاة على عاتقه لم يتوقف الجيش المصري يومًا عن تحديث وتطوير قدراته ومواكبة كل جديد في العلوم العسكرية والأسلحة المتطورة، والتحديث الدائم كان يتم وفقًا لرؤية إستراتيجية ثاقبة، وقراءة صحيحة لمجريات الأمور في الإقليم والعالم، وخطواته وتوجهاته محسوبة بدقة بالغة.

والمصريون يشعرون باطمئنان تام لقدرة القوات المسلحة على مجابهة التحديات الصعبة المحيطة بنا الآن على المحور الإستراتيجي الغربي، حيث الجارة ليبيا التي تصور مجذوب إسطنبول أردوغان أنه يستطيع استخدامها كمنصة يهدد بها الأمن القومي المصري ، ويبسط نفوذه وأجندة جماعة الإخوان الإرهابية التي ينتمي إليها، ويرسم تحركاته ومغامراته طبقًا لما تحدده تلك الجماعة الشيطانية التي يستضيف قياداتها ومنابرها الإعلامية لتبث السموم والأكاذيب والشائعات المغرضة ضد مصر على مدار الساعة.

وإن اعتقد أردوغان أنه سيفعل على الأراضي الليبية ما فعله بالأراضي السورية، فإنه يرتكب خطأ عمره، وسيدفع ثمنًا غاليًا لمحاولاته المتواصلة إلحاق الضرر بمصر، وما لا يدركه أن لدى مصر جيشًا قويًا، ومن خلفه شعب يؤازره وعلى أهبة الاستعداد للانضمام إليه والقتال ضمن صفوفه وتحقيق النصر المبين.

وسنظل نردد بفخر شديد:
تحيا مصر
تحيا القوات المسلحة المصرية الباسلة
تحيا قيادة مصر السياسية الواعية

مقالات اخري للكاتب

سد النهضة

رد الفعل الإثيوبي العصبي والمتشنج على التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن سد النهضة، يقدم دليلا إضافيًا على إصرار أديس أبابا على متابعة

لن ينجحوا أبدا

لن ينجحوا أبدا

كارثة بيروت

ارتدت بيروت ثوب الحزن الأسود، واختفت البسمة من وجهها الصبوح، وفجعتها مشاهد قاسية من الدماء والخراب والدموع والفزع، عقب الكارثة المروعة غير المعهودة التى تعرضت لها، إثر وقوع انفجار ضخم بمرفأ بيروت.

7 سنوات من الإنجاز والعطاء

مرت 7 سنوات حافلة بالعمل والإنجاز والعطاء غير المحدود على ثورة الثلاثين من يونيو، التي ستبقى حاضرة وماثلة في الأذهان وملهمة لأجيال قادمة، وتزداد ألقًا وبهاءً كلما تعاقبت عليها الأعوام والسنون.

خط أحمر

من منطقة سيدي براني، على الحدود الغربية لمصر، أطلق الرئيس السيسي، رسائل قوية وواضحة وضوح الشمس وحازمة لكل من يعي ويفهم ويتدبر القول، واستندت تلك الرسائل

خطايا أردوغان العشر

بدون عناء يُذكر، تستطيع أن ترصد عددًا من الصفات والخصال الذميمة في المدعو رجب طيب أردوغان، القابض على السلطة في تركيا والمتحكم فيها، والذي وجهها صوب ما

الاختيار

سنظل لأعوام قادمة نتحدث ونستعيد بفخر واعتزاز التأثير الكبير والممتع، الذي تركه مسلسل "الاختيار" في عقل ووجدان المصريين، الذين التفوا حوله وتفاعلوا معه

فضيحة توكل كرمان

ما إن يتردد على مسامعك اسم الناشطة اليمنية "توكل كرمان" المنتمية قلبًا وقالبًا لجماعة الإخوان الإرهابية، والحائزة في غفلة من الزمن على "نوبل للسلام"، فلابد أن تشعر بالغثيان والامتعاض الشديد، لماذا؟

شهداء بئر العبد

لحق شهداء "بئر العبد" الأبرار الأنقياء بمن سبقوهم على درب الشهادة والعزة، صعدت أرواحهم الطاهرة إلى خالقهم العظيم، حيث سينالون أجرهم العظيم على صنيعهم وما

هل استوعب "نيوتن" الدرس؟

باستياء شديد تابعنا, خلال الأيام القليلة الماضية, وقائع وفصول الخطأ الفادح وغير المبرر الذي ارتكبه المتخفي خلف اسم "نيوتن" بجريدة المصري اليوم، بدعوته المشئومة والمريبة لسلخ شبه جزيرة سيناء عن الوطن الأم، تحت ذريعة النهوض بها، وتحريرها من قبضة البيروقراطية التي تكبل انطلاقتها وتنميتها.

الاختبار الصعب

قبل إقدامنا على أي عمل أو فعل لابد من دراسته جيدًا؛ لبيان غايته ومدى نفعه أو ضرره، فالطالب يكد ويكدح في مذاكرته ساعاتٍ وأيامًا وسنوات متعاقبة، لكي يبني

الشهيد محمد الحوفي

غباء الإرهابيين صور لهم أن انشغال مؤسسات الدولة المصرية وتركيزها الشديد في التعامل مع أزمة فيروس كورونا، سيجعلهم بمنأى عن عيون أجهزة الأمن الساهرة على

[x]