اختطاف الأطفال أكثر الجرائم ثراء

21-7-2020 | 03:31

 

لهم الله أي أب وأم يختطف ابنهما، وتكون البشارة لهما إذا طلب مختطفوه فدية، وغير ذلك تكون الحسرة لوالديه مدى الحياة، ويصبح مصيره مجهولا، وهذا الوضع المخيف ينطبق حاليا على أهل اليمن وأهل سوريا ، وكلما استشعروا أنه يلوح في الأفق عودة الهدوء لبلادهم سرعان ما تتفجر الصراعات والانفجارات من جديد، وصوت أنينهم صار لا يهدأ على قتلاهم وتشردهم وفقدان فلذات أكبادهم.

وفي الفترة الأخيرة تفاقمت ظاهرة اختطاف الأطفال في سوريا و اليمن ، ويصطدم المتابع للأحداث في البلدين بكثير من قصص الاختطاف، وتستهدف حالات الخطف أطفالا أعمارهم لا تتجاوز السنوات العشر.

ويكاد لا يخلو بيت في البلدين من حادثة اختطاف لطفل، ويوضح مسئولون بالمراكز الاجتماعية والشرطية أن معظم حالات الاختطاف تقع لسببين الأول للابتزاز المالي ومطالبة الفدية، والثاني بغرض التجارة سواء لبيع الأعضاء أو الدعارة، ويتزعمها عصابات إجرامية ومافيا دولية.

ومن جانب آخر ترتفع نسبة الأطفال المشردين نتيجة تدهور ظروف المعيشة ، وهناك نوع من العصابات المسلحة التي تستهدف تجنيدهم في النزاعات الداخلية، وتارة تصدرهم كمرتزقة إلى بلدان أخرى، وظهرت صورة جديدة من أشكال الاختطاف في سوريا و اليمن بدوافع انتقامية سواء عائلية أو عشائرية.

وبغض النظر عن تجنيد الأطفال ضمن ميليشيات مسلحة، تتصاعد معدلات الجريمة داخل تلك المجتمعات على نحو غير مسبوق، والطريف أنها تتم بيد أطفال، وترجع إلى تمدد بيئة العنف وانتشار أجواء الإرهاب، ونتيجة لغياب القدوة وولي الأمر، إضافة إلى تدمير العديد من المدارس وتفشي الفقر.

ومنذ اشتعال الحروب والنزاعات الطائفية والأهلية في سوريا و اليمن كان الأطفال الأكثر ضحايا في البلدين، والسبب في تساقطهم ضحايا القتل والجوع ونقص الرعاية الصحية وسوء التغذية، وانتشار عمالة الأطفال من الأضرار الأخرى التي تصيب أطفال البلدين، ولم يقتصر الأمر على ذلك إنما يصل إلى اختطاف النساء لإرغام ذويهم على دفع الفدية خشية الفضيحة.

وحسب تقارير منظمات محلية ودولية تحتل صنعاء المرتبة الأولى في اليمن لحالات اختطاف الأطفال وتليها محافظة تعز، وأغلب آراء المسئولين في اليمن تنحصر نحو اختطاف الأطفال بهدف تجنيدهم لتنفيذ عمليات إرهابية، وتضيف أن جريمة الاختطاف تعد أكثر الجرائم ثراء بعد تجارة المخدرات والسلاح.

وتناشد منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" جميع الأطراف الدولية حماية أرواح أطفال اليمن و سوريا وتوفير الحياة الكريمة لهم، وتطالب بإرسال المساعدات بصفة دائمة، وتؤكد أن المساعدات تشكل شريان حياة للأسر الأشد احتياجا في سوريا و اليمن .
 
Email: khuissen@yahoo.com

مقالات اخري للكاتب

الرؤية .. الوسيط لإبراهيم

ما كانت رؤيا إبراهيم - عليه السلام - بذبح إسماعيل سوى امتداد لنهج الخليل خلال سيرته، وكانت الرؤيا بالعين نقطة الانطلاق في رحلته الإيمانية، كما جاء في قوله

نحو مستقبل أخضر

الإنسانية مهددة بالهلاك.. هكذا حذر "أنطونيو جوتيريش" الأمين العام للأمم المتحدة، ولا يقصد بتحذيره انتشار رائحة الموت والدمار في مناطق كثيرة في العالم، إنما كان يناشد القوى العالمية بتصحيح الكثير من مراحل إنتاجها من أجل مستقبل أخضر واستهلاك صحي للإنسانية.

بين متعة مشاهدة المومياوات ومقبرة الجماجم

بين متعة مشاهدة المومياوات ومقبرة الجماجم

%42 ينفقها البشر من دخلهم على الحيوانات

قرأت خبرين أحدهما يشعرك بالأسى، والثاني يثير الضحك وسخريتك، ويقول الخبر الأول أن عدد فقراء العالم ارتفع إلى ما يزيد على مليار نسمة نتيجة جائحة كورونا، والآخر يذكر إحصائية رصدها موقع "هوتيلز دوت كوم" أن الفنادق المسجلة لديه لإقامة الحيوانات الأليفة تبلغ نحو 325 ألف فندق حول العالم.

أطفال جواسيس برعاية دولية

واقع مرير يعيشه كثير من أطفال هذا العصر، والأشد مرارة استغلال أجهزة مخابرات دولية الأطفال في عمليات استخباراتية، وبداية الإحساس بوجع القلب على حياة هؤلاء الأطفال من وقت ما تخلت الآباء عن تربيتهم، وما ترتب عليه من ذوبان الأطفال في عالم الشقاء.

أنظمة دفاعية لحماية المرأة

"إللي يشوف بلوة غيره تهون عليه بلوته"، أي على الغاضبين من حوادث التحرش أن يهونوا على أنفسهم، لأن الذعر قد يصيبهم حينما يرون ما يفعله الرجل الفرنسي من مصائب في حق النساء.

السلام الداخلي طريق البقاء على القمة

انتشر الحديث عن الإحساس بالقلق والاكتئاب كانتشار النار في الهشيم، ولم تخل الأدعية المتداولة بيننا عن التوسل إلى الله لزوال الهم والغم، والكلام عن أسباب غزو الاكتئاب في النفوس يطول شرحه، والسبب الواضح هو تكرار الكوارث والحوادث القاتلة في كل منطقة عربية.

أوروبا تمحو بنين وكوماسي الإفريقية

في الأسبوع الماضي بدأنا الحديث عن الخطوات التي يجب أن نسلكها ليكون عندنا إعلام مصري حقيقي يحقق طموحاتنا ويستعيد ريادتنا الإعلامية في المنطقة في ظل التحديات

احذري زوجك رومانسي جدا

منذ أبونا آدم راسخ في العقول أن معشر الرجال يقع عليهم الهم الأكبر والمسئولية كلها ولا يحق للرجل التعبير عن مشاعره وإذا تهاون أو قصر في أحد مهامه المكلف

حكايات عن نكرانهم الجميل

إنها الحقيقة مهما حاولوا تزييفها، وهي نكران الغرب للجميل على طول العصور، وأن كثيرًا منهم يعضون اليد الممدودة لهم بالخير، وعدد من رواد الفكر والاقتصاد

ما بعد كورونا

يشترك الإنسان مع الفيل في ارتداء الكمامة، وأرغم الحجر الصحي الهنود في وقف الاعتداء على المسلمين، ونفس الحال على مستوى العالم، هدأ صوت الرصاص في منطقة الشرق

[x]