إدارة أوباما ثالثة؟

20-7-2020 | 14:37

 

لم يعد فوز جوبايدن مرشح الجزب الديمقراطى فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، التى ستُجرى فى 3 نوفمبر المقبل، مستبعدا . يتقدم بايدن على الرئيس دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهورى بشكل منتظم فى استطلاعات الرأى العام الأخيرة. وأحد الأسئلة التى يتعين طرحها، فى إطار الاستعداد لهذا الاحتمال، سؤال عن الفريق الذى سيعمل مع بايدن، وهل يعتمد بالأساس على رجال ونساء عملوا مع الرئيس السابق باراك أوباما ، وبالتالى معه، وصار يعرفهم جيدا؟ فقد شغل بايدن منصب نائب الرئيس طول فترتى رئاسة أوباما (يناير 2009 يناير 2017)، وعرف بالتالى كل من عمل فى مواقع فى البيت الأبيض أو قريبة منه على مدى ثمانى سنوات. وإذا حدث ذلك، ربما يحدث تغيير فى كثير من السياسات الأمريكية الحالية، وقد يُعاد إنتاج بعض سياسات إدارتى أوباما على نحو قد تبدو معه إدارة بايدن كما لو أنها امتداد لهما. لكن الأرجح أنها لن تكون كذلك. فبالنسبة إلى إيران مثلا، لن تكون سهلة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وإحياء الاتفاق المتعلق ببرنامجها النووى، بعد أن جرت مياه كثيرة فى النهر. غير أن تغييرا ما قد يحدث فى صورة إبداء مرونة تجاه إيران. والمتوقع أن تجمد إدارة بايدن خطة ترامب للسلام، وتمارس بعض الضغط على إسرائيل لإثنائها عن ضم مناطق جديدة فى الضفة الغربية , ولكنها قد لا تستطيع مراجعة قرارات مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لها. ولذا, لا يعنى التساؤل عن احتمال أن تكون إدارة بايدن امتدادا لإدارتى أوباما تطابقا معهما. وحتى إذا استعان بايدن بكثير ممن عملوا مع أوباما، ومعه, فلن يؤدى وجودهم فى إدارته إلى إعادة إنتاج ما اقترحوه أو نفذوه من قبل. وفضلا عن تغير الظروف، فقد اختلفت توجهات بعض أبرز هؤلاء، مثل روبرت مالى الذى عمل مستشارا لأوباما لشئون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما يتضح فى مقالة نشرها فى مجلة فورين أفيرز, فى عددها الصادر فى نوفمبر 2019 تحت عنوان: الحروب التى لا يريدها أحد، وانتقد فيها بعض سياسات أوباما، دون أن يتنصل من أخطاء ذكرها.


* نقلًا عن صحيفة الأهرام

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]