إخوان الأردن يكررون الأخطاء

19-7-2020 | 15:37

 

الإخوان .aspx'> الحكم القضائى فى الأردن بحل جماعة الإخوان واعتبارها فاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية، لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية وفقاً للقوانين الأردنية، يحتاج إلى تفسير، حيث إن محكمة التمييز الأردنية، وهى أعلى محكمة فى الأردن، كانت تنظر فى الدعوى التى رفعتها الجماعة ضد دائرة الأراضى والمساحة وضد جمعية الإخوان «ومن صدام الجماعة والجمعية جاء اللبس». وقد طلبت الجماعة فى دعواها من المحكمة إبطال نقل ملكية أراضٍ وعقارات تقول الجماعة إنها من أملاكها إلى الجمعية عام 2015وهى الجمعية التى شكلها بعض المنشقين عن الجماعة فى العام، نفسها وصوّبت الجمعية أوضاعها القانونية آنذاك، فنقلت دائرة الأراضى والمساحة ملكية العقارات والأراضى المسجلة باسم الجماعة إلى الجمعية. وقد تأزمت العلاقة بين الجماعة والسلطات منذ ذلك الحين، واتهمت الجماعة السلطات بأنها تسعى لشقها. تؤكد ردود أفعال الجماعة إزاء أزمتهم الأخيرة جانباً مهماً من مشكلتهم ومن طبيعتهم، ففى الأيام القليلة الماضية وعقب الحكم بحل الجماعة تكرر على لسان بعض قياداتهم أنهم يعرفون القانون جيداً وأنهم لن يتنازلوا عن حقهم، وقولهم إن الحكم ليس نهاية المطاف وإن من حقهم الاستئناف ضده، وإن فريقهم القانونى مجتمع من أجل تقديم الدفوعات والأوراق القانونية من أجل الاستئناف..إلخ. ولكن الغريب أن الإخوان ، فى كل الدول التى يتحركون فيها، لا يعطون أى إشارة إلى أن لهم إدراكاً حقيقياً بمبادئ قانونية مهمة فهم لا يبدون احتراماً للقوانين التى تنص على وجوب توفيق الأوضاع، واعتماد مبدأ الشفافية فى كشف مصادر التمويل وإشهار تفاصيله، وتوضيح بنود الصرف وأوجه الإنفاق ، ووجوب التعاون مع أجهزة الدولة المنوط بها مراقبة ومتابعة أنشطة كل الأحزاب والجمعيات..إلخ. إلا أن الجماعة تصر على أن تضع نفسها فوق الجميع، وتتمسك بإخفاء ما يجب كشفه لأجهزة الدولة! بل إنهم يزيدون بتحدى القانون بتبنى خطاب كراهية يهدد الوحدة الوطنية، ويحرضون على العنف وعلى رفع السلاح..إلخ. أضف إلى هذا ردودهم سابقة التجهيز عقب كل أزمة يتسببون فيها لأنفسهم، بأن الدولة تحارب الإسلام وتلاحقهم لأنهم حماة الإسلام..إلخ!



نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

مادة إعلانية

[x]