كن نظيفا!

19-7-2020 | 15:22

 

هذا هو الشعار الذى رفعه ثلاثون شابا من مدينة العريش لتنظيف مسافة كيلومتر من شاطئ مدينتهم، وإزالة المخلفات المتنوعة التى تركها مصيفون عليه..، وفقا لما قرأته ضمن أخبار المحافظات على موقع اليوم السابع «محمد حسين». جاء فى الخبر أيضا قول بعضهم « على حمزة ومعاذ جودة »....أن أهم ما تركته هذه المبادرة لديهم من انطباع أنها أحيت فيهم روح العمل التطوعى الجماعى فى سبيل تقديم خدمة عامة...إلخ.

بصراحة، ووسط الأنباء عن التحديات التى تهدد اليوم أمن مصر القومى، على نهر النيل وعند حدودها الغربية...فإن هذا الخبر أسعدنى أيما سعادة، وأحب بناء عليه أن أقدم كل التحية والتقدير والاحترام لهذه المجموعة من شباب العريش...لماذا؟ لأننى أوقن تماما أن مشكلة ضعف أو قلة النظافة هى مشكلة قومية قديمة ومستعصية على مستوى مصر كلها، إلى حد أن بعض المؤرخين والباحثين فى الطابع القومى للشخصية المصرية اعتبروها أحد ملامح تلك الشخصية! وأظن للأسف أن ذلك ربما يكون صحيحا نسبيا، لأن مصر ليست فقط الأحياء الراقية فى القاهرة والاسكندرية، وليست أبدا الكومباوندات «جمع كومباوند»...تلك التقليعة التى وفدت علينا للأسف من الخارج، وأعتقد من الولايات المتحدة بالذات.

مصر هى محافظات الوجه البحرى كلها، ومحافظات الوجه القبلى كلها بمدنها وقراها، وسيناء. والحقيقة المرة هى أن انعدام النظافة يكاد يكون سمة غالبة فى بعض القرى المصرية، والمدن الصغيرة ب المحافظات .

والمسألة ليست مسألة الفقر أو ضعف مستوى المعيشة، ولكنها مسألة ثقافية بامتياز... النظافة فى رأيى ثقافة تكاد تكون غائبة فى بعض القرى المصرية، وأعتقد أنها تستحق اهتماما قوميا شاملا بها.

لذلك أكرر التحية لأبناء العريش، وأدعوهم لتوفير الظروف والإمكانات لتكون نظافة مدينتهم «وليس لكيلومتر من الشاطئ» أكبر من أن تكون مجرد حملة عابرة، وإنما تصبح نظام مؤسسيا دائما!.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]