بكاميرا العم طه القاضي.. ذكريات مولد سيدي أبو الحسن الشاذلي | صور

19-7-2020 | 14:19

كاميرا العم طه القاضي

 

محمود الدسوقي

لم يتخلف العم طه القاضي الذي وُلد عام 1953م بمركز قفط بمحافظة قنا عن زيارة مولد سيدي أبوالحسن الشاذلي ، بحميثرة بصحراء عيذاب بالبحر الأحمر، حيث يبدأ الاحتفال بأحياء ذكري المولد في الأول من شهر ذي الحجة حتى يوم وقوف حجاج بيت الله الحرام.

 
هذا العام فقط من عام 2020م وبسبب جائحة كورونا، وجد العم طه نفسه مجبرًا على عدم الذهاب مع آلاف المريدين، مما جعله يفتح ذكريات كاميرته القديمة بالأبيض والأسود ويعيد نشر الصور مع أصدقائه، تلك الكاميرا التي دونت تاريخ حميثرة في سبعينيات القرن الماضي، قبل التوسعة الحالية والطريق القديم الشاق الذي كان يسلكه عشاق سيدي أبوالحسن الشاذلي ، والمعروف بالطريق الحجازي القديم الخالي من الرصف.
 
كاميرا القاضي المنتمي للعصبة الهاشمية إحدى الطرق الصوفية، تعتبر من أقدم الكاميرات بالأبيض والأسود في الصعيد، إذ يؤكد لــ"بوابة الأهرام " أنها من ميراث والده التي احتفظ بها واستخدمها في رحلاته ل سيدي أبوالحسن الشاذلي ، حيث رصد من خلالها شكل المكان القديم لحميثرة وطقوس الطعام والشراب وغيرها، حيث إنه في مثل هذا التوقيت من كل عام كان يستقل مع آلاف المريدين وادي حميثرا بصحراء مرسى علم، جنوب البحر الأحمر ليمارسوا طقوسهم في المكان حبًا وعشقًا في سيدي أبوالحسن الشاذلي .
 
ولد سيدي أبوالحسن الشاذلي في أواخر القرن السادس الهجري 593هـ/1196م في إقليم غماره بالقرب من مدينة سبته بالمغرب، ورحل إلى تونس ومنها مصر وعاش في الإسكندرية، حيث تزوج وأنجب أولاده شهاب الدين أحمد وأبو الحسن علي، وأبو عبد الله محمد وابنته زينب، وفي الإسكندرية أصبح له أتباع ومريدون، وقد حارب وهو كفيف البصر المغول والصليبين وحمل السلاح ضدهم مع مجموعة من علماء مصر.
 
وتتميز طريقته بالحب والوسطية وحب النظافة والطهارة وقد مات في حميثرة أثناء اتجاهه للحج، وقد رصد عدد من الرحالة مثل ابن بطوطة والرحالة السويسرى بوركهارت مقامة في سنة 1814م وكذلك الخبير الإنجليزي جون بول الذي كان يعمل في مصلحة المساحة المصرية سنة 1805 حتى 1908م والذي قام بوصف المكان، ومن التقاليد المعمول بها حتى الآن أن يحضر محافظ البحر الأحمر الاحتفال بنفسه وأن يخطب بنفسه في الحشود كما جرت العادة منذ قديم الزمان.
 
في سبعينيات القرن الماضي وبعد إنهاء خدمة طه القاضي العسكرية بعد خوضه حرب أكتوبر المجيدة، كان عليه أن يذهب لحميثرة بكاميرة والده في مكان لا توجد به أي شبكات اتصال أو هواتف محمولة، وفي المنطقة المحاطة بالجبال من جميع الجهات، حيث يتوسط المقام الوادي، وكان عليه أن يرصد جغرافيًا المكان لتتحول في وقتنا الحالي لتاريخ حقيقي لما كان عليه المكان قبل أن تتدخل له التوسعات الحالية، كما قام برصده أيضًا بعد خروجه على المعاش كموظف في الكهرباء.
 
يقول القاضي إن من من حظوظه أنه عاصر أشهر المتصوفة من الرجال والنساء في حميثرة منهم السيدة زكية، وسيدي أحمد أبوالحسن، وغيرهم من رجال وأقطاب التصوف في الصعيد، مؤكدًا أن السيدة زكية التي ارتحلت وطافت في أنحاء البلاد هي التي تنبأت بأن حميثرة المكان الشاق المهجور البعيد سيتم تعميره، مؤكدًا أن ما قامت به وزارة الأوقاف من إلغاء المولد بسبب جائحة كورونا هو الصحيح فالتصوف الحقيقي يحتفي بالحياة والحفاظ عليها.


كاميرا العم طه القاضي


ذكريات مولد سيدي أبو الحسن الشاذلي


ذكريات مولد سيدي أبو الحسن الشاذلي


ذكريات مولد سيدي أبو الحسن الشاذلي


ذكريات مولد سيدي أبو الحسن الشاذلي


ذكريات مولد سيدي أبو الحسن الشاذلي


كاميرا العم طه القاضي

مادة إعلانية

[x]