من يقف وراء بلطجة أردوغان؟!

17-7-2020 | 15:08

 

منذ 2005 طرحت الولايات المتحدة الأمريكية مصطلح الشرق الأوسط الكبير أو ما يسمى الفوضى الخلاقة ، والذى أطلقته كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية فى ذلك الوقت وكانت البداية لإحداث قلاقل وعدم استقرار فى المنطقة العربية، وبدأت عمليات التحضير من خلال انتقاء مجموعات شبابية من مختلف الدول العربية، والذين أطلقوا على أنفسهم نشطاء لتلقي تدريبات فى عدة بلدان منها قطر وصربيا، لاستخدامهم فى التوقيت المحدد لتنفيذ خطة التقسيم والصراعات، وصولا ل تدمير الجيوش الكبرى ، بعد حل الجيش العراقي عقب الغزو الأمريكى للعراق عام 2003.


وكان الهدف التالى الجيشين المصرى والسورى ، حتى تظل اسرائيل صاحبة اليد الطولى عسكريا فى المنطقة تهدد وتحتل الأراضي دون قوة عسكرية تردعها كما حدث فى نصر اكتوبر 1973، عندما قطعت قواتنا المسلحة، اليد الطولى لجيش الاحتلال، ووضعت خطة الفوضى بتنسيق كامل مع النظامين المجرمين فى قطر وتركيا باعتبارهما أدوات تنفيذ هذا المخطط التآمري، تتولى قطر التمويل وتوفير الغطاء الاعلامى من خلال قنواتها المعادية للوطن العربى وتنفذ ما فعلته من مساعدة لغزو العراق وتدمير واحد من الجيوش العربية الكبرى . وبدأت المؤامرة بداية من يناير 2011 فى مصر وتونس وليبيا وسوريا، وتم الدفع بالميليشيات الإرهابية وتزويدهم بالأسلحة الفتاكة والتمويل اللازم والدعم اللوجستى وأصبحت هذه الميليشيات تواجه الجيوش فى سوريا وليبيا على وجه الخصوص وشكلوا ميليشيات موازية للجيوش الوطنية في البلدين.

وكان للدور التركي القذر تأثير كبير على ضرب الجيش العربى السورى واستيلاء المرتزقة على مساحات من الاراضى السورية وبدأت تركيا تحتل شمال سوريا على مرأى من دول العالم ووضعت يدها على تلك المناطق وحولتها كجزء ضمن أراضي تركيا، وفى نفس الشيء نراه حاليا فى ليبيا بالغزو التركى ونقل آلاف المرتزقة والميليشيات الذين تم استخدامهم ضد الجيش السوري، لإعادة قيامهم بالمهمة الاجرامية ضد الجيش الليبى وبدعم كامل من البلطجى أردوغان ، الذى يدير مسرح العمليات حاليا فى ليبيا مثلما فعل فى سوريا. مصر تواجه بكل قوة المحاولات المستمرة لتهديد أمنها القومي، وبعد فشل خطة التآمر التى حدثت فى 2011 ، فى حدوث اقتتال داخلى مثلما جرى فى سوريا وليبيا، وتقف الدولة المصرية حاليا على أهبة الاستعداد من خلال يقظة القوات المسلحة، لردع المرتزقة ومن يدعمهم وعدم السماح لأي جهة او دولة تهديد الأمن القومي، وهذا حق سيادى تمنح فيه المواثيق الدولية كل دولة الحق في مواجهة مايهدد أمنها وسلامة شعبها.

مايحدث فى ليبيا هو استمرار لما بدأ عام 2011 من الفوضى ، وما فشلت فيه تلك الأنظمة الإرهابية قطر وتركيا طوال السنوات الماضية لن تنجح فيه حاليا ، وسبق لمصر استخدام قوتها العسكرية فى 2015 و 2017 ، لتوجيه ضربات عسكرية فى ليبيا للقصاص للشهداء المصريين الذين تم اغتيالهم فى سرت وبالقرب من احدى الكنائس بالمنيا، وقد يتكرر هذا الأمر فى حالة إن وجدت الدولة المصرية، أن هناك تهديدا حقيقيا لمحاولة تجاوز الخط الأحمر الذي حدده الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم 20 يونيو الماضى من قاعدة سيدى برانى العسكرية، ومع طلب مجلس النواب الليبي مساء الاثنين الماضى من القوات المسلحة المصرية بالدخول إلى الأراضي الليبية، للدفاع عن الأمن القومى لمصر وليبيا ومواجهة الغازي التركى الذى يمدد نفوذه فى المنطقة والقارة الإفريقية بدعم من دول كبرى لديها مصالح مع نظام أردوغان الذى يستبيح الأراضى السورية والعراقية والليبية دون ردع دولي، وهذا مايكشف ان المجرم أردوغان ينفذ أجندة أسياده ممن يريدون العالم العربى ضعيفا، لكن مصر لن تسمح أبدا بأى محاولة لتجاوز الخط الأحمر.

* نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

الشعب أسقط دعاة الفوضى

لن تتوقف دعوات الفوضى وهدم مصر، لأن هناك من لا يريد لهذا الوطن أن يكون مستقرًا، فعلوها قبل 9 سنوات، ويكررونها منذ ثورة 30 يونيو قبل 7 سنوات، لتحقيق هدفهم

معركة الوعي وجرائم الإخوان

قبل 2011 وتحديدًا منذ 2004، بدأت عمليات تسخين الأرض واستخدمت فيها صحف مصرية خاصة وقنوات إعلامية منها ما هو مصرى وعربى وأجنبى، لحرق الأرض وتثوير الناس،

لن ننسى خيانتهم

منذ فوضى 2011 ـ التى كان هدفها إسقاط الدولة المصرية وتدمير مؤسساتها، وحتى قيام الشعب المصرى فى ثورة 30 يونيو 2013 ـ لم تتورع جماعة الإرهاب الإخوانى ومعهم

الإرهابي محمود عزت

بداية علينا تقديم الشكر إلى السيد محمود توفيق وزير الداخلية ولرجال الأمن الوطني، الذين استطاعوا الوصول لأكبر رأس يدير جماعة الإخوان الإرهابية الإرهابى

ليبيا والمصالحة الوطنية

مر أسبوع كامل على المبادرة التى أعلنها فايز السراج رئيس المجلس الرئاسى الليبى المنتهية ولايته منذ عام 2017، والمستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبى

فشل إعلام الليرة الإسترليني والريال

ما يظهر على السطح من حجم الصراعات بين عناصر الإرهاب الإخوانى ممن يتقاضون رواتبهم بالاسترلينى من عصابة لندن والريال عصابة قطر والليرة من عصابة تركيا، والذين

إسقاط الدول بدون جيوش

عندما نتأمل الأوضاع في المنطقة العربية، وما وصلت إليه بعض الدول من تقسيم وفشل بأيدي أبنائها والذين نفذوا مخطط هؤلاء المستعمرين دعاة الفوضي، ممن عمدوا لتزييف

ماجرى في بيروت

اهتز العالم على هذا الزلزال التفجيرى الذى ضرب لبنان مساء الثلاثاء الماضي، مما أدى إلى كارثة حقيقية دفع ثمنها شعب لم يخرج بعد من أزمته الاقتصادية وانهيار

الصيف الساخن

يأتى هذا الصيف هذا العام مختلفا عن السنوات الماضية، لما تواجهه الدولة المصرية من تحديات خطيرة، بداية من مفاوضات سد اثيوبيا، والقضية الليبية والوضع الاقتصادى

هل تتحرك مصر عسكريا؟!

جاء قرار البرلمان المصرى يوم الاثنين الماضي بالموافقة على إرسال عناصر من القوات المسلحة الى الاتجاه الاستراتيجى الغربى - ليبيا - للدفاع عن الأمن القومي

تطهير المؤسسات من الإخوان

منذ 7 سنوات وبعد نجاح ثورة 30 يونيو في تحقيق أهدافها بدحر جماعة الإخوان الإرهابية، والحفاظ على مدنية الدولة وعدم سقوط مصر فى حرب أهلية، وفي ظل التحديات

يوم استرداد الوطن

قبل 7 سنوات. كانت مصر على موعد مع البيان التاريخى الذى أعلنه الفريق أول عبدالفتاح السيسى، مساء 3 يوليو 2013، بانحياز القوات المسلحة إلى مطالب جموع شعب

مادة إعلانية

[x]