نحو شواطئ آمنة

16-7-2020 | 18:10

 

بالرغم من غلق الشواطئ العامة بسبب فيروس كورونا المستجد ، والتدابير التي اتخذتها الحكومة للحد من انتشاره، فإن هناك من خالفوا التعليمات، وتسللوا إلى البحر بعيدا عن الأعين في أوقات مبكرة جدا، وكانت النتيجة عشرات الغرقي في العديد من المناطق، ويقتضي الأمر تفعيل مبادرات للتوعية، ولتكن تحت شعار نحو شواطئ آمنة، بحيث تضم خبراء في التوعية الصحية والبيئية، وتجوب المحافظات لإرشاد المواطنين إلى خطورة نزول البحر، وعدم الالتزام بالتعليمات والإرشادات في هذا الشأن، بهدف خلق بيئة آمنة في جميع أرجاء المسطحات المائية، وضمان سلامة مرتاديها.

وتبرز في هذا الصدد أهمية تنمية وتطوير ثقافة الإنقاذ وتشجيع روح التطوع واحترام قواعد وأنظمة كل شاطئ، مع التشديد الأمني ، ومراعاة طبيعة الشواطئ، فمثلا تختلف طبيعة شواطئ البحر الأحمر كثيرا عن شواطئ المتوسط، من حيث الأعماق الخارجية، والدوامات التي لا يستطيع أحد مقاومتها، ولابد من وضع حراسات دائمة على الشواطئ، وإنشاء أسوار وبوابات تأمينية لمنع دخول المواطنين إليها، وزيادة عمال الإنقاذ، وتكليف مشرفين بالوجود على الشواطئ المغلقة من صلاة الفجر وحتى الغروب، بالإضافة إلى وجود مسئولي الإدارة المركزية للسياحة والمصايف.

إن إحكام السيطرة التامة على الشواطئ بات أمرا لا غنى عنه من جميع الأوجه، وإذا كانت التوعية مهمة، فإنه يجب أن يتواكب معها الامتناع عن التصرفات الخاطئة بمخالفة قرارات إغلاق الشواطئ، والإصرار على ارتيادها فجرًا في غياب المسئولين والمنقذين، فهذه التصرفات تعرض حياتهم للخطر، ومن الضروري توقيع غرامات على المخالفين، والتحقيق معهم من أجل المصلحة العامة ومصالحهم الشخصية، فالتغاضي عن المخالفات يشجع ضعاف النفوس على الانجرار إليها، ومن ثمّ تكون العواقب وخيمة.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]