وداعا إلياس فركوح.. تاريخ لا ينسى من الإبداع والأدب والعطاء | صور

16-7-2020 | 15:40

إلياس فركوح

 

أميرة دكروري

غيب الموت مساء أمس الأديب الأردني إلياس فركوح ، ليغادرنا كاتب ومترجم وناشر مد الثقافة والأدب العربي بالعديد من الأعمال المميزة على مدار سنوات حياته ال75.

بدأ فركوح حياته المهنية في السبعينات صحفيا شابًا متخصصًا في الصحافة الثقافية ، وشارك في الثمانينيات في تحرير مجلّة "المهد" الثقافية طيلة فترة صدورها. وفي التسعينات قرر فركوح أن يخوض عالم النشر، فشارك في تأسيس دار "منارات" للنشر حتى عام 1991، ومن بعدها أسس وحده دار "أزمنة" للنشر في 1992، والتي ساهمت في إثراء المكتبة العربية بالعديد من الترجمات المميزة والإصدارات الفارقة للعديد من الأدباء الأردنيين.

خلال مسيرته تلك تنوعت إنتاجاته الأدبية بين الشعر والقصة والرواية والترجمة، ويعتبر واحدا من المجددين في القصة القصيرة الأردنية، وقد حصل على العديد من الجوائز خلال مشواره الثري منها جائزة أفضل مجموعة قصصية من رابطة الكتاب الأردنيين عام 1982 عن مجموعته "إحدى وعشرون طلقة للنبي"، وجائزة الدولة التشجيعية عام 1990 عن روايته "قامات الزبد"، كما نال جائزة الدولة التقديرية عام 1997 في فرع الآداب. ووصلت روايته "أرض اليمبوس" إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" في دورتها الأولى عام 2008.

وبدأت مؤلفاته في القصة القصيرة ب"الصفعة" عام 1978، ثم توالت ليخرج لنا "طيور عمّان تحلّق منخفضة" 1981، و"إحدى وعشرون طلقة للنبي" 1982، و"مَن يحرث البحر" 1986، و"أسرار ساعة الرمل" 1991، و"الملائكة في العراء" 1997. وقد صدرت هذه المجموعات الستّ ضمن مجلّد بعنوان "من رأيتُه كان أنا" عام 2002، وهي السنة ذاتُها التي أصدر فيها مجموعتيه القصصيتين "شتاءات تحت السقف" و"حقول الظلال".

بينما تنوعت إصداراته في الرواية حيث كانت "قامات الزبد" في 1987، و"أعمد الغبار" 1996، و"أرض اليمبوس" 2007، و"غريق المرايا" 2012.
إلى جانب أعمالٍ أُخرى توزّعت بين النصوص والمقالات والشهادات من بينها: "ميراث الأخير" 2002، و"بيان الوعي المستريب: من جدل السياسي - الثقافي" 2004، و"أشهد عليّ، أشهد علينا" 2004، و"النهر ليس هو النهر: عبور في أسئلة الكتابة والرواية والشعر" 2004.

وقد كان فركوح مهتمًا بالأدب اللاتيني فترجم منه: "موسيقيو مدينة بريمن" 1984 للأخوين غريم، و"الغرينغو العجوز" 1990 لـ كارلوس فوينتس، و"قطار باتاغونيا السريع" 2008 لـ لويس سبولفيدا.

وقد نعى وزير الثقافة الأردني، باسم الطويسي، الروائي فركوح المولود في عمان عام 1948، واستذكر سيرته وحضوره في المشهد الثقافي الأردني والعربي، ودوره في إغناء المكتبة العربية ودوره الريادي في حمل مسئولية النشر.

واعتبر الطويسي رحيل فركوح خسارة لقامة كبيرة للحركة الثقافية وصناعة النشر وحقل الترجمة التي قدم فيها العديد من العناوين المهمة للقارئ العربي. وكذلك أيضًا العديد من نت الأدباء من مختلف الدول العربية اللذين نعوه عبر صفحاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.





مادة إعلانية

[x]