الجنايات تودع حيثيات الحكم فى إعادة محاكمة متهم في مذبحة كرداسة

15-7-2020 | 15:32

اعادة محاكمة - أرشيفية

 

فاطمة فؤاد

أودعت الدائرة الأولى إرهاب، حيثيات الحكم الصادر ببراءة المتهم عمرو محمد صلاح، فى إعادة محاكمته بشأن اتهامه مع آخرين بـ"اقتحام مركز شرطة كرداسة " وقتل مأمور المركز ونائبه و12 ضابطًا وفرد شرطة، فى أعقاب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.


وضعت الحيثيات برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى ، بمجمع محاكم طره.

ونصت الحيثيات على أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه ووزن قوتها التدليلية وكانت المحكمة قد محصت أوراق الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة.

لذا ترى أن الادلة التي استندت اليها النيابة العامة للتدليل على صحة الاتهام وسلامة إسناده للمتهم وصولا للقضاء بإدانته قد جاءت قاصرة عن بلوغ حد الكفاية لإدراك هذا القصد.

أولا: - أن أوراق الدعوى جاءت خالية من دليل يقيني يقطع بأن المتهم قارف أيا من الجرائم المسندة إليه فلم يشهد أحد من قريب أو بعيد بتحقيقات النيابة العامة أو بمحاضر جمع الاستدلالات أنه أبصر المُتَّهم الماثل رؤيا العين على مسرح الحادث يرتكب أيا من الجرائم المسندة إليه أو علم بشخصه لاحقًا باشتراكه في التجمهر واقتحام مركز شرطة كرداسة أو قتل أو الشروع في قتل المجني عليهم.

ثانيا: - إن أيا من المتهمين لم يقرر بمحضر جمع الاستدلالات أو تحقيقات النيابة العامة أو أمام المحكمة من مشاهدته للمتهم الماثل على مسرح الجريمة أو اشتراكه في الواقعة ومساهمته في تلك الجرائم.

ثالثا: - ثبت من التقرير الفني الصادر من الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية بقطاع مصلحة الأمن العام (رقم 3906/2020 ملحق 7321/2016) والذي يتضمن أجراء المقارنة لصورة المتهم بعد تصويره بمعرفة خبراء الأدلة الجنائية مع صور الجناة الذين ظهروا بالمقاطع المصورة لإحداث ارتكاب الجرائم المسندة إليه أنه تعذر فنيا إجراء المقارنة نظرا للحشد كبير العدد للظاهرين بمقاطع الفيديو موضوع الفحص.

رابعا: - إنه لم يتم ضبط المتهم الماثل بمكان الواقعة، ولم يتم ضبط أية أسلحة "نارية – بيضاء" بحوزته، فضلا عن عدم ضبط أية مسروقات بحوزته تنبئ عن مشاركته في ارتكاب الجريمة الأمر الذي لا تطمئن معه المحكمة لمقارفة المتهم الماثل للجرائم المنسوبة إليه.

مشيرة إلى أن المُتَّهم قد مثُل بجلسة المُحاكمة واعتصم بالإنكار ولما استقرَّ ختامًا في وجدان المحكمة من ريب وشكوك وعدم اطمئنانها لأدلة الثبوت التي ساقتها النيابة العامة قِبَله وللاتهامات الواردة بأمر الإحالة الأمر الذي تقضي معه ببراءته ممَّا أُسند إليه عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائيَّة، ويكون من نافلة القول ختامًا أن تُشير المحكمة إلى إمساكها عن إعمال المادة 30 من قانون العقوبات عقب قضائها المُتقدِّم لما تجلَّى بالأوراق من أن المُتَّهم (الماثل) لم يضبط مُحرزًا أو حائزًا لأسلحة أو آلات تُعد متحصلة من الجريمة أو مُجرَّمة، كما وإن الأسلحة التي تمَّ ضبطها سَبَق أن شملها الحُكم السابق الصادر في 2 يوليو 2017.

وإذ كان ما جاء بالتحريات لا يعدو أن يكون رأيا لمجريها ولم تكن معززة لدليل أو قرينة يصح للمحكمة أن تكون منه عقيدتها بالإدانة وتهدر أصل البراءة المفترض في المتهم كأصل لا يجوز نقضه إلا بدليل صحيح ثابت بأوراق الدعوى ومطروح على الدفاع لمناقشته وتفنيده، ومن ثم فإن المحكمة تطرح هذه التحريات ولا تعول عليها في قضائها، وإذ خلت الدعوى من دليل يصح به الإدانة، فإنه يضحى متعينا القضاء ببراءة المتهم سالف الذكر مما نسب إليه.

مادة إعلانية

[x]