جدار الحجرية وأسرار بطليموس الرابع.. اعرف حكاية الاكتشاف

15-7-2020 | 15:15

بطليموس الرابع و حجر رشيد

 

محمود الدسوقي

أعلنت وزارة الآثار والسياحة، اليوم الأربعاء، انتهاء اللجنة الأثرية برئاسة مدير عام آثار قنا، من أعمال دراسة جدار حجري منقوش به اسم بطليموس الرابع ، والذي تم الكشف عنه أثناء قيام شرطة السياحة والآثار بإلقاء القبض على أربعة أشخاص كانوا يقومون بأعمال الحفر خلسة بمنطقة " هو " بنجع حمادى شمالي محافظة قنا.


ويعد الملك بطليموس الرابع ، واحدا من أهم حكام الدولة المصرية القديمة ، حيث جرت في عهده العديد من الأحداث الضخمة سواء في الدلتا أو الصعيد، وقد تم ذكره هو وزوجته في نصوص حجر رشيد، الذي توصل من خلاله العالم الفرنسي شامبليون لفك اللغة المصرية القديمة ورموزها.

وأكد الدكتور مصطفى وزيرى، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن اللجنة أكدت أثرية الجدار الذي تم العثور عليه، ف هو مصنوع من الحجر الرملى، ومزين بنقوش وخراطيش تنتمى للعصر البطلمي تحمل اسم الملك بطليموس الرابع .

ويقول الأثري محمد حسن جابر، في تصريحات لــ"بوابة الأهرام"، إن صورة الحجر الجيري تدل على أنه قد يوصلنا لمعبد ما حيث ظهر فيه صور تقديم القرابين للملك، مؤكدا أنه في نهاية عصر البطالمة تم تطور فى أشكال التيجان والدمج بينها في العمارة.

ويضيف جابر أن بطليموس الرابع حدثت في عهده أحداث كبيرة، دفعت المؤرخين لوصفه بالشخصية الضعيفة والعنيفة أيضًا، حيث قام في النهاية بقتل والدته وأخيه بالسم والتخلص منهما بعد اكتشاف مؤامرة للتخلص منه.

وقد نشبت الحرب السورية الرابعة في عهد بطليموس الرابع ، وكذلك ثورة الصعايدة المصريين، حتى سقطت قيمة العملة، مما جعله يستعين بالكهنة والمرتزقة لإخماد الثورة.

ويؤكد حسن أن هذا يجعل للكشف الأثري الذي تم الإعلان عنه، وخاصة في الصعيد، بُعدًا مهما حيث أنه سيوضح ما حدث في الصعيد بالضبط أبان فترة حكم بطليموس الرابع ، لافتًا إلى أنه في عهد بطليموس الرابع تحولت مصر إلى سلة قمح لروما، و هو ما قد تم ذكره في حجر رشيد الموجود حاليًا بالمتحف البريطاني. والذي تم نقشه في عهد بطليموس الخامس الذي خلف بطليموس الرابع في الحكم.

يذكر أن قرية "هِوّ" التي تم فيها اكتشاف الجدار الرملي، تنطق بكسر الهاء وتشديد الواو مع التسكين، ويعنى اسمها الفرعوني "طيبة الصغرى"، والتي كانت عند الرومان مدينة الحب والموسيقى. وهي قرية عريقة بآثارها في كافة الحقب التاريخية الفرعونية والبطلمية والرومانية والإسلامية، وقد وصف الباحثون الفرنسيون في نهاية خمسينات القرن الماضي مقبرتها بأنها إحدى عجائب العالم الحديث، في جبانة تأخذ أشكال القبور فيها رسوم الإبل والزخارف التي تعبر عن عمر الميت ومكانته الاجتماعية وجنسيته ذكر أم أنثى.

وقال الدكتور مصطفي وزيري إن المنطقة التي تم الحفر فيها تبعد نحو 200 متر عن مقصورة الآلهة حتحور بمنطقة " هو " بنجع حمادى، والتى تمثل الإقليم السابع من الأقاليم المصرية القديمة والمتبقي من المقصورة حاليا عبارة عن أطلال. وقد أوصى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بإجراء أعمال بحفائر إنقاذ بالمنطقة وذلك فور تسلم الموقع بعد الانتهاء من التحقيقات، حيث أن المتوقع أن يكشف الموقع عن المزيد من أسراره.


جدار الحجرية بمنطقة " هو "


جدار الحجرية بمنطقة " هو "

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]