2020 في توقعات الخيال العلمي!

16-7-2020 | 00:31

 

مخطئ من ظن يومًا أن عام 2020 قد يتوارى في ذاكرة من عايشوه، فما ورثه من " كوفيد "، رغم انتسابه للعام 2019، لكن ما خلفته هذه الجائحة من المؤكد أنها لن تغادر ذاكرة البشر أو تتوارى خلف مزيد من الذكريات، ولو بعد حين.


ففي حين أن أحدا من البشر لم يتصور أن يداهمنا هذا الوباء، ويظل هكذا جاثما على صدور الخلق دون أي بارقة أمل أو وميض ضوء في نهاية نفقه المظلم حتى اليوم.. فكل تجارب اللقاحات والأدوية حتى اللحظة مازالت سريرية، بعضها يبشر بالأمل ولكن بعد حين، يطول أو يقصر، والوباء من خلف البشر مازال يزحف.

ولا يغرنك أبدا تخلى الكثير عن إجراءات الوقاية والحماية، فهذا لم يكن مبررًا علميًا أبدا على أنه بدأ يتوارى، فالفيروس مازال يحلق فوق الرؤوس، وينتظر خطأ، مجرد خطأ يرتكبه ضحيته.

ومع ذلك، حمل ال عام 2020 توقعات كثيرة عكسها أدب الخيال العلمي  سواء في الكتب والروايات أو حتى الأفلام، آمالا كثيرة ومخاوف أكثر كانت معلقة بهذا العام الذي أذهل البشرية منذ شهره الأول بجائحة أبعدت الأنظار عن كل توقعات الخيال العلمي لـ 2020.

فهل تتخيل أن عام 2020 كان حلما كبيرا لإنجازات واعدة في تاريخ توقعات الخيال العلمي، كان العلماء يتوقعونه عاما ل غزو كوكب الزهرة ، وفيه يصل البشر إلى المريخ، وتتصل العقول بالإنترنت للأبد، وفيه ستظهر مخلوقات عملاقة، كما صورها فيلم Pacific Rim عام 2013، حيث تخرج مخلوقات مروعة من البحر، لتُنهي الحياة كما نعرفها!.

صحيح أنه لم تظهر هذه المخلوقات العملاقة، بل جاءنا فيروس لا يُرى بالعين المجردة، وقطره يبلغ حوالي 125 نانومتر، ما أرهق البلاد والعباد، وكاد أن يُنهي الحياة التي نعرفها.. إنه فيروس كورونا.

أما عن المريخ، فـ" ناسا" تخطط لإطلاق مركبة بين يوم غد الجمعة 17 يوليو الحالي و5 أغسطس، في أول رحلة ذهاب وعودة مرة أخرى إلى الأرض، في رحلة سباحة في الفضاء مدتها سبعة أشهر وصولا إليه، حيث يتم الهبوط على سطحه في 18 فبراير 2021.

لا جدال أن البشرية أحرزت تقدما تكنولوجيا هائلا في السنوات الأخيرة، تحققت بالفعل كثير من الأفكار التي تنبأ بها الخيال العلمي، منها السيارات ذاتية التحكم، فضلا عن التنبؤ بذهاب البشر إلى القمر، والذي وصفه جول فيرن في قصة "من الأرض إلى القمر" التي كتبها في عام 1865!

ومن المذهل أنه وصف فيرن مهمة الأمريكيين الثلاثة الذين استقلوا مركبة فضائية للهبوط على سطح القمر، والأدهى من ذلك أن بعض أجزاء الرواية كان شبيها بأول هبوط حقيقي على القمر، وهو ما حدث بعد 104 أعوام من روايته.

فكيف تصور كُتاب الخيال العلمي  عام 2020 في رواياتهم التي تحولت إلى أفلام، منها فيلم "مهمة إلى المريخ"، الذي صدر عام 2000، وركز على المريخ، حيث يذهب فريق إنقاذ للبحث عن رائد فضاء تائه، وهو ما لم يتم حتى الآن.

في تقرير نشره موقع Medium، يلقي الضوء على توقعات الخيال العلمي لـ 2020 ونبوءات المؤلفين الذين حددوا هذا العام تحديدا.

ففيما يتعلق ب غزو كوكب الزهرة ، يحكي لنا فيلم "رحلة إلى كوكب ما قبل التاريخ"، الذي عُرض عام 1965 ويتصوره كاتبه يحدث في 2020، قصة انتهى فيها غزو القمر بالفعل، ويتطلع البشر إلى هدف أكثر إغراء: غزو كوكب الزهرة ، لكن الشيء غير المعتاد أنهم يصادفون عالم ما قبل التاريخ، غير مُسالم، ومليء بالديناصورات، وتسكنه حضارة غريبة.

أما عن اتصال العقول بالإنترنت للأبد، فتُعد هذه واحدة من الإسهامات الحديثة، إذ تنبأ الكاتب جيف رايمان في عام 2004، في روايته Air، بأنه في  عام 2020 ، ستتصل عقولنا بالإنترنت للأبد، وقد ذُكر إيلون ماسك في هذه الرواية بمشروعه "نيورالينك".

إذ تعتمد "نيورالينك" على مفهوم الخيال العلمي، وتسعى في خلال عام باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تطوير آلية تعمل على ربط عقول البشر مباشرة بالحواسيب والأجهزة الإلكترونية الأخرى، عبر غرس بعض الرقائق الإلكترونية داخل الدماغ، والتي تهدف حتى الآن إلى الأغراض الطبية، حيث ستستخدم في زرع رقائق في الدماغ البشري، للمساعدة في علاج المكفوفين وبعض الأمراض العصبية كالزهايمر وشلل الأطراف، وستحل مشكلات خطيرة كالتوحد والفصام.

ووفق تقرير الموقع الأمريكي، في السبعينيات، تم وضع تصور يُسمى 2020 VISION، وفيه حاول مؤلفون من كُتاب الخيال العلمي آنذاك أن يتخيلوا كيف سيبدو العالم في  عام 2020 ، واتفقوا على أن من سيظل حيًا إلى ذلك العام سيلتقون في مؤتمر؛ ليناقشوا نبوءاتهم، وهو المؤتمر الذي سيُعقد بالفعل وسيُجرون هذه المناقشة في نيوزيلندا.

وماذا عن العام 2021؟

يقول التقرير، في رواية Children of Men، والتي نُشرت عام 1992، يُعرض لنا العام 2021، وفيه على ما يبدو، قد وُلد آخر طفل منذ 25 عاما، لأن النساء لم تعد قادرات على الإنجاب، وهو سيناريو قاتم للجنس البشري، أيضا هناك رواية "هل تحلم الروبوتات بخراف آلية؟"، لأن كاتبها يقول إن البشرية ستبدأ في اصطياد الروبوتات المتناسخة التي تتحلى "بالإنسانية أكثر من البشر" ولديها تاريخ انتهاء.. لطفك يارب!!

من المؤكد أن أكثر كُتاب الزمن الماضي تشاؤمًا ما كان ليتصور حالنا الذي انتهينا إليه في 2020، وآمالنا المعلقة بمجرد التخلص من فيروس!

مقالات اخري للكاتب

حياة تبحث عن حياة!

قد يستغرب الكثيرون، لماذا هذا التزاحم لإطلاق رحلات نحو المريخ في خلال شهر واحد؟، أما كان من الأولى استكشاف المجهول في مناطق كثيرة من الكرة الأرضية؟، أليس من الأولى توجيه مثل هذه المليارات لتحسين حياة البشر على الأرض؟

حياتنا النفسية في عالم الحيوان!

حين نسمع ونرى أبناء يفرون هاربين من أمهم ويدعونها تصارع الموت وحيدة مع كورونا.. وحين نجد شخصا منزوع الرجولة يستأجر بلطجيا ليشوه سمعة زوجته "الشريفة" حتى

ولكم في الكتابة .. علاج!

هل تخيلت يومًا أن ينصحك طبيبك بالكتابة؛ سواء على الورق أو على حسابك الإلكتروني، للبوح لنفسك أو للآخرين بما يعكر عليك صفو حياتك، أو ما يثير قلقك ويؤرقك ويزيد معاناتك مع مرض ما؟

عندما يصمت الربيع!

ترى كيف يكون الربيع صامتا؟.. وإذا كتبت الأقدار الصمت على الربيع، فأين تذهب شقشقة العصافير.. وهديل الحمام وسجع اليمام.. وانتفاضة الشجر بالأزهار والبراعم

لا تقتلوا الخفافيش

على خلفية تحميلها مسئولية تفشي وباء فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"؛ تتعالى الأصوات في الصين حاليًا لقتل الخفافيش، والتقطت البيرو طرف الخيط، وبدأت بالفعل حملة منظمة لقتلها، ويبدو أن العدوى قد وصلت إلى أمريكا أيضًا.

توابع كورونا النفسية!

بعدما صارت حميمية اللقاءات بين الناس في الشوارع وطقوسها من سلام وعناق شيئا من الماضي، وضاقت على الناس الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم بسبب الحصار الذي فرضه عليهم فيروس كورونا..

سينما الفيروسات والأوبئة!

إن من يمتلك التكنولوجيا يحكم العالم، فالإمبراطورية البريطانية التي لم تغب عنها الشمس كانت بفضل عصر الاستكشاف الأوروبي الذي بدأ مع الاكتشافات البحرية العالمية، وأمريكا بسطت سيطرتها على العالم مع تفجير أول قنبلة نووية عام 1945..

تكنولوجيا زمن الكورونا

يبدو أن التكنولوجيا التى طالما واجهت اتهامات بالمسئولية عن التباعد الاجتماعي، وجدت في كورونا فرصة لتبييض وجهها، بعدما دخلت على الخط بقوة لمحاربة عدو لم يكن في الحسبان، وباتت وسيلة الناس الأكثر أمنًا وآمانًا في استعادة التواصل الاجتماعي المفقود في ظل أطول حجر صحي عرفه العالم..

إنسان 8 جيجا؟!

ربما يكون "اللمبى 8 جيجا" الفيلم المصرى الوحيد الذى يمكن اعتباره ـ إلى حد ما ـ من أفلام الخيال العلمى، حقيقة فى خلال 5 سنوات من الآن!!

عودة مشروطة للحياة!

ما أشبه الليلة بالبارحة فى التصدى لوباء كورونا مقارنة بما فعله العالم قبل مائة عام فى تصديه لجائحة إنفلونزا 1918..

في الثقافة الغذائية

رمضان شهر الطاعات والعبادات، بدل أن يكون فرصة للاقتصاد في النفقات، بات مصريا وعربيا شهرا لالتهام الطعام ومتابعة الفوازير والمسلسلات.. هكذا حولنا رمضان،

ماذا بعد كورونا؟!

يبدو أن حديث المؤامرة الذى سيطر فى بداية ظهور فيروس كورونا وتنحى قليلا مع تفشى الفيروس، عاد إلى الواجهة من جديد، فكلما ازدادت وطأة تفشى الفيروس فى أمريكا،

مادة إعلانية

[x]