«كورونا» تفرض قواعد جديدة على نادي سينما مكتب الأمم المتحدة في جنيف

14-7-2020 | 19:47

الأمم المتحدة

 

جنيف (سويسرا): د.آمال عويضة

في تفاعل جديد مع وضع ما بعد جائحة كورونا في مقر مكتب الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية المعروف باسم قصر الأمم، عاود نادي سينما المجاني للمكتب نشاطاته في إطار جديد حفاظًا على صحة المتابعين والمسئولين عن إداراته.

والمعروف عن النادي نشاطه في عرض الأعمال التي تتناول قضايا حقوق الإنسان وقصص اللاجئين، والوثائقية منها على وجه الخصوص، حيث اعتاد استقبال المئات شهريا على مدار الأعوام الماضية لمشاهدة أعمال حديثة وقديمة والنقاش حولها.

جاءت تلك التعديلات الجوهرية بعد فتح أبواب مقر قصر الأمم في مطلع شهر يونيو المنصرم مع اتباع كافة الإجراءات الاحترازية من تحديد مسافة الأمان الاجتماعي بتقييد عدد الأشخاص في داخل الغرف والقاعات، والسماح بدخول شخص واحد فقط إلى المصعد، مع الاستمرار في وقف استقبال الزيارات السياحية اليومية والأنشطة الثقافية المختلفة، وذلك في إطار التنسيق والتعاون مع بلدية جنيف للتخفيف التدريجي بعد أشهر من الحظر ما بين مارس ومايو في قصر المم الذي يعد المقر الرسمي للأمم المتحدة في أوروبا بعد المقر الرئيسي في نيويورك، إلى جانب مقرين في فيينا النمساوية ونيروبي الكينية.

وفرضت إجراءات التباعد الاجتماعي قواعدها على دار العرض بقصر الأمم حيث لجأت إدارة النادي إلى الاستعانة بالفضاء الافتراضي بإتاحة الأعمال المقترحة للمناقشة على موقع فيمو مع توفير كلمة سر لمشاهدة العمل في أي وقت يسمح به وقت المتابعين على مدار أسبوع كامل، حيث تدور بعده المناقشة أون-لاين في وقت محدد.

أولى هذه الأفلام الوثائقية المتاحة بذلك النظام "الاستيقاظ في المريخ"، الذي تلقى إشادة خاصة من لجنة تحكيم مهرجان بيوجرافيلم الأوربي للفيلم الوثائقي والروائي الطويل الذي يقام في بولونيا الإيطالية، وهو إنتاج مشترك بين مؤسسات سويسرية وفرنسية، من سيناريو وإخراج ديا جيجنوفيشي. يتناول العمل قصة الفتى فوركان (10 أعوام)، أصغر أفراد عائلة من الغجر، حيث يعيشون في السويد بعدما تم رفض طلب اللجوء رفض طلبات اللجوء الخاصة بهم مرة تلو الأخرى.

يحاول الفتى التأقلم مع المرض الغامض الذي أصاب شقيقته إيباديتا وجينيتا لتسقطا منذ سنوات في حالة شبيهة بالغيبوبة أو ما يطلق عليه "متلازمة التخلي"، وذلك بعد صدمة رفض طلب لجوئهم وعدم استيعابهم لفكرة إعادتهم إلى الوطن كوسوفا، حيث تمردت أجسادهما وسقطت في نوم طويل ليتم تغذيتهم بالمحاليل. في وسط السويد، بينما تحاول العائلة المرفوضة البقاء وترميم حياتها، يهرب الفتى فوركان من واقعه بالعمل على بناء سفينة فضاء خاصة لتحقيق حلمه المحكوم عليه سلفًا بالعيش على سطح المريخ وإنقاذ شقيقتيه. ومن المفارقة يكمن السؤال: ماذا يحدث للبشر، وعلى وجه الخصوص الأطفال واليافعين عندما يتلاشى الأمل؟

الفيلم متاح على الرابط حتى السادسة مساء الثاني والعشرين من الشهر الجاري.

على أن تتم المناقشة حول أثر الهجرة على الصحة النفسية للأفراد بمشاركة حية من المشاهدين مع المخرجة ديا جيجنوفيشي، ود.إليزابث هالتكرانتز الأستاذ بجامعة لينشوبينج، ويقوم بإدارتها مارتن نيسركي مدير إدارة خدمات الإعلام ب مكتب الأمم المتحدة في فيينا.



[x]