"حنو" الرئيس .. و"ثمار" العدالة الاجتماعية

14-7-2020 | 11:08

 

لماذا اختار الرئيس عبدالفتاح السيسي كلمة "الحنو" حين وجه حديث الطمأنة إلى المصريين في وقت عصيب قائلا، إن هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه! من يحتاج إلى الحنو والتربيت وشد الأزر دوما من كان يمر بكرب شديد وتكاد كل أبواب الأمل تغلق في وجهه فيرى كل الطرق مسدودة، ويكاد يخبو الأمل لديه في العثور على مخرج؛ فتأتي كلمة "الحنو" حاملة لكل معاني المساندة، وفتح أبواب الأمل ومد يد العون لفك الكربة التي يعاني منها فتكون بحق طوق نجاة من غرق محقق.


وكم كان الرئيس السيسي موفقا حين انتقى هذه المفردة بعناية، وإن كانت في تقديري قد انطلقت من ثنايا قلبه بعفوية مطلقة، فهذا القلب - يقينا - يحمل حبا جما صادقا وحقيقيا بالغ العمق لوطنه وشعبه. وكلمات الخال الأبنودي - رحمه الله - تذكرنا برائحة معاناة شعب قبيل ٣٠ يونيو، قال:

أول كلامى أصلّى ع النبى العربى .. نبى ما كان يكره إلا ريحة الخايْنين .. وَافْتَّح كِتابَ مصر واقرا القصة بالعربى .. وما جرى فيها فى يونيه فى يوم تلاتين .. يتمطّع الضىّ ع الخُضرة فى ساعة عصر .. كأنه نسْمَة خصُوصى جايّه للمساكين .. كان مين قِدِر والاَّ يقدر يِتْنِى راية مصر .. حلم الغزاة اللى داير من قرون وسنين؟! ومصر اهِه لسّه عايشة ولسّه بِتعافِر .. وعَزْمَها المر.. صبَّرها على الغازْيين .. فاصْحَى وفوق ياللي بنعيم الوطن كافر .. ورامى صنانيرك النَّحْس فْ بحور تانيين!!

ومرت السنون وها نحن نحصد عاما تلو العام ترجمة فعلية عملية ملموسة على أرض الواقع يستشعرها ويراها ببؤبؤ العين كل فطين خال من الغرض لتلك المشاعر القلبية الجياشة للرئيس "الإنسان" الذي وضع صوب عينيه مصلحة هذا الشعب - الذي ذاق المر طويلا - عاقدا العزم بكل ما أوتي من طاقة على العمل المستمر الدءوب واصلا الليل بالنهار - على مدار ست سنوات - على تحقيق العدالة الاجتماعية التي طالما حلم بها مواطنو هذا البلد، والذي دأب الكثيرون من "المشتاقين" السياسيين على التشدق بها وإطلاق الوعود الكاذبة، وطال انتظارنا....

وعلى النقيض من كل هؤلاء من الحقب الغابرة التي مررنا بها يكافئنا الزمان بمن لم نذق معه خذلانا، ومن منطلق يؤمن به مفاده "من وعد وفى" بذر بذور هذه العدالة الاجتماعية "الحلم" في أرض المحروسة حتى أتت ثمارها رويدا رويدا؛ وتمثل في هذا التخطيط العمراني الضخم للقضاء على العشوائيات الذي نعيش فرحة افتتاح مدنه العمرانية الحضارية الجديدة هذه الأيام لانتشال هذه الشريحة الكبيرة من سكان العشوائيات من حالة مزرية أبعد ما تكون عن الحياة الكريمة التي أرادها الرئيس لمواطني مصرنا المحروسة والتي وصفها بقوله: "حياة تفتح النفس".

ولن أسهب في استعراض هذا الكم الهائل من المشروعات التي تصب في صالح المواطن المصري رغبة في تخفيف معاناته وما يكابده في حياته اليومية. فكل يوم يمر يحمل معه منجزا جديدا ومشروعات خدمية متلاحقة عملاقة يفصح عما كان يدور في خلد الرئيس ومخيلته لما يريد أن يكون عليه حال البلاد والعباد. ويعد هذا كله أبلغ رد على المشككين والمعارضين المغرضين الذين لا يريدون أن تقوم لمصر قائمة ويعملون على هدمها وتشويه كل ما تبذله الحكومة من جهد جهيد وينكرون كل خطوات الإصلاح الاقتصادي وثماره على الأجلين القريب والبعيد.

وكم كنت آمل أن تحظى مصر بمعارضة قوية منصفة تنظر بعين المساواة للإيجابيات مثلما تتناول السلبيات على قلتها بكل هذه القسوة غير البناءة، لكننا نجدها تلوك إنجازات الدولة المصرية باستخفاف مقيت إمعانا في معاداتها وتحقيقا لأغراض غير خافية على كل ذي بصيرة ووعي فالغرض مرض كما تعلمون.

وبطبيعة الحال، فالمواقف وحدها هي المعين لنا على تصنيف البشر وكفانا كرما من المولى سبحانه وتعالى أننا كمصريين نتذوق معنى الإنصاف والرحمة والتراحم و"الحنو" وكل المعاني السامية التي تنطوي عليها مفاهيم العدالة الاجتماعية في أبهى صورها في عهد الرئيس "الإنسان" عبدالفتاح السيسي بكل ما يحمله هذا الوصف من معان غاية في السمو والارتقاء الوجداني في ظل أقسى الظروف التي تجتاح العالم أجمع من تناحر وعداء..

من لا يشكر الناس لا يشكر الله.. شكرا فخامة الرئيس على ما تقدمه يداك من تلبية لمطالب شعبك وحرصك على استرداد الآدمية التي انسحقت في سكنى المقابر، وجيرة الموتى، وكشف ستر النساء تحت وطأة العيون الوقحة، والمرض الذي سكن الصدور من انبعاثات القمامة والفضلات التي تزكم الأنوف وتمنع حصص الأكسجين عن رئة الضعفاء من الأطفال وكبار السن.

علام سنشكرك أيها الرئيس الفارس.. وعلام؟!.. ليس لشكرك من نهاية؛ فعطاؤك موصول كما الشكر لك! وتحيا مصر الخير بك ومعك بمشيئة الله!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أستاذ ورئيس قسم الإنتاج الإبداعي بأكاديمية الفنون

مقالات اخري للكاتب

الثقافة المنشودة بين .. جمال الثقافة .. وثقافة الجمال!

الثقافة المنشودة بين .. جمال الثقافة .. وثقافة الجمال!

محمود ياسين .. ونهر الأحزان!

محمود ياسين .. ونهر الأحزان!

المرأة.. درة تاج المجتمع المصري الحديث!

المرأة.. درة تاج المجتمع المصري الحديث!

نظافة العقول .. وذاكرة السمك .. والتوجهات اللا وطنية

تقول الحكمة المنطقية: من الصعب إقناع الذباب أن الزهور أجمل من القمامة! ويبدو أنه من هذا المنطلق.. كتب الروائي العالمي (جابريل جارثيا ماركيز) هذه المقولة:

لأنهم يعلمون!

سؤال يطاردني.. هل من يعادون مصر من قيادات الإخوان وزبانيتهم يعلمون مايبذله الرئيس عبدالفتاح السيسي والدولة المصرية من جهود إنمائية ونهضوية في كافة المجالات

ولا عزاء للمتآمرين

انتصر المصريون بوعيهم الفياض وفهمهم أن هذا الوعي يمثل السلاح الفتاك وخط الدفاع الأول عن الأوطان، إن كل مصري شرب من نيل هذا الوطن واكتسب سمرة من شمسه وتنفس

القائد .. ومعزوفة الانتماء!

في إطار ثقافتنا المعرفية في أوساط النخبة والعامة؛ نجد أن "العصا" كان لها الحظ الوفير في الإضاءة عليها والتعريف بها في أشكال ومواقف متعددة؛ بدءًا من القرآن الكريم والإنجيل، وصولاً إلى الأمثال الشعبية وقصائد الشعراء، وحتى شعراء الربابة في سردهم للملاحم والمعارك بين أبطال السيرة الهلالية وغيرها.

الإنسان .. وجاذبية الدراما!

يقول الفيلسوف اليوناني "هيرقليطس": إنك لاتستطيع أن تستحم في البحر مرتين!

رئيسنا .. هبة السماء

لا أحد يستطيع ان ينكر أو ينسى فضل الأوطان على قاطنيها، وقد كان صوغ إيليا أبوماضي لكلمات بليغة على بساطتها فيها الصدق وبريقه، حين قال: وﻭﻃﻦُ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡِ ... ﺃﻧﺎ ﻫﻨﺎ .. ﺣَﺪِّﻕ ... ﺃﺗَﺬْﻛُﺮُ

اسلمي يا مصر .. إننا الفداء!

من يحبها منا يتمنى لها السلامة في كل حين، حتى وقت السلم، فما بالنا بوقت تحدق المخاطر فيه بمصرنا الحبيبة من كل حدب وصوب؟! نحن دعاة سلام لكننا لاندعو إلى

الشرطة والقوات المسلحة .. وجهان لعملة الحماية لمصر

سيهل علينا عيد الأضحى المبارك، وسيظل رجال الشرطة والقوات المسلحة يمارسون عملهم في توفير الأمن والحماية لمواطني هذا الشعب بكل التفاني والإخلاص، في حين ننعم نحن بقضاء عطلة العيد مع أسرنا، بفضل الإحساس بالطمأنينة بفضلهم..

التحرش وسنينه!

التحرش وسنينه!

[x]