"بوابة الأهرام" تستعرض تاريخ تجريم الطائرات الورقية والنبلة في مصر | صور

13-7-2020 | 15:17

الطائرات الورقية

 

محمود الدسوقي

تسببت الطائرات الورقية ، ببدايات القرن العشرين، في أزمة لدى الحكومة، فقد كانت الطائرات بأنواعها تؤدي لإتلاف أسلاك التليغراف والتليفون، حيث إن خطوط التليغراف التي دخلت مصر منذ عهد سعيد باشا وزادت في عهد الخديوي إسماعيل، كانت توضع على عواميد من الأخشاب والتي تم وضعها بامتداد محافظات مصر من الدلتا حتي الصعيد، وكانت الطائرات الورقية تؤدي إلي إتلافها.


وكان الأمر في لعبة الطيارات أشبه بسباق يقام يوميًا في الشوارع والساحات بمصر، لكنه كان يتسبب في العديد من الحوادث، مما أقلق الحكومة، التي رأت أنه من الواجب عليها إصدار قانون بتجريم عدد من الألعاب الشعبية في مصر منها الطائرات الورقية ، وعرض الحيوانات المحنطة في يانصيب وغيرها، وتكشف "بوابة الأهرام" عن النص الأصلي لقانون تحريم وتجريم هذه الألعاب بناء على قانون البوليس المصري الصادر عام 1906م.

نصت المادة رقم 71 و72 بأن على عسكري الدورية في الشوارع ألا يترك الصغار يتجولون في الشوارع بمفردهم ليلا حيث يقوم باحتجازهم في قسم الشرطة، كما أن عليه أن يمنع الأطفال عن تطيير الطائرات في الشوارع والساحات في أي وقت، وإلا يلقى القبض على من يفعل ذلك وتمزق الطائرة في الحال.

ومن الألعاب أيضًا كانت النبلة أو المقلاع، وهي من ألعاب الرعاة البدو والمزارعين في المحافظات الريفية، حيث كانوا يستخدمونها لحماية الزروع وطرد الحيوانات والطيور الجارحة، إلا إن النبلة والمقلاع تحولت للعبة في شوارع مصر في بدايات القرن العشرين، والتي تم منعها أيضًا بموجب القانون لما تسببه من حوادث.

قانون الشرطة رأى أيضًا أنه من الواجب عدم إعطاء أي تصريح للأطفال والشباب بتسيير الطائرات الورقية في الشوارع، أو بلعبة جر الصفائح والعلب الفارغة في الشوارع والطرق أيضا، حيث إن لعبة جر الصفائح والعلب الفارغة تجفل الخيول، التي كانت الخيول من وسائل النقل والمواصلات الأساسية في القاهرة آنذاك قبل شيوع السيارات، وطالب قانون الشرطة بجمع الأطفال المشردين والمعتوهين والمجانين بالقوة للاعتناء بهم.

وما بين عامي 1900 حتي 1910م، كان بيع الحيوانات المحنطة من تماسيح وطيور من الأمور الشائعة حيث كانت توضع على المنازل لدرء الحسد وكانت من التقاليد الشعبية، إلا إنه في عام 1904 انتشرت لعبة الحيوانات المحنطة ووضعها في يانصيب. ما جعل الحكومة تصدر قرارا تم نشره في كافة الصحف والمجلات، ينص بمنعها تماما.

وقال الباحث أحمد الجارد، مؤلف كتاب "أدبيات الطفل الشعبية"، في تصريح لــ"بوابة الأهرام"، إن هناك عدداً من الألعاب الشعبية تم تجريمها لخطورتها حتي بدون وضع قوانين في الشرطة مثل لعبة المطارحة الشبيهة بالمصارعة العنيفة، وكذلك سباق السيوف التي كانت تؤدي لوقوع ضحايا، مؤكداً أن هناك عدد 23 لعبة في الصعيد، منها مجموعة ألعاب يمارسها الأولاد ومجموعة تمارسها الفتيات وهي من الألعاب التي لا تؤدي لوقوع حوادث ولكن في طريقها للانقراض بسبب شيوع الإنترنت.


تاريخ تجريم الطائرات الورقية و النبلة في مصر


تاريخ تجريم الطائرات الورقية و النبلة في مصر

[x]