علي الكسار.. السروجي الذي أصبح أسطورة الكوميديا.. وأنهى مشواره بـ"آخركدبة" مع فريد الأطرش | صور

13-7-2020 | 09:39

علي الكسار

 

عبد الرحمن بدوي

هو واحد من أهم نجوم المسرح والسينما المصرية فى عصرها الذهبى.. وأسطورة الكوميديا في عصره.. ابتدع شخصية "عثمان عبد الباسط"، حتى أنها أصبحت أيقونة كادت أن تنسيه اسمه الحقيقي.. إنه الفنان الراحل علي الكسار الذي نحتفي اليوم الإثنين بذكرى ميلاده الـ 133.


عندما نتحدث عن ملوك كوميديا الزمن الجميل، فلابد أن يذكر اسم علي الكسار ، الذي استطاع ببساطته والتمكن من أدواته أن يخلق كوميديا خاصة ومتفردة قلما يجود المسرح والسينما بمثلها.. حتى أن النقاد يعتبرونه صاحب مدرسة من أقوى مدراس الكوميديا في القرن العشرين.


لم يدرس الفنان علي الكسار المسرح والسينما بل حبه لهما جعله يتفوق على نفسه في هذا المجال، بعد أن ورث مهنة السروجي أبا عن جد، حيث نشأ في حي السيدة زينب التي ولد فيها في مثل هذا اليوم من عام 1887.

لم يستمر في مهنته طويلا، فجرب حظه في عالم الطبخ مع خاله، الأمر الذي ساعده كثيرا في إتقان اللكنة النوبية، بعد مخالطته الطويلة معهم في مهنة الطبخ، حيث استخدمها في الشخصيات التي قدمها على خشبة المسرح وكذلك الأفلام التي قدمها في السينما. وعندما اتم علي الكسار عامه الثلاثين كون أول فرقة مسرحية له وسماها "دار التمثيل الزينبي" ثم انتقل إلى فرقة "دار السلام" بحي الحسين. وظلت شخصية عثمان عبد الباسط التي ابتدعها علي الكسار لكي ينافس بها شخصية "كشكش بيه" ل نجيب الريحاني ، خالدة في ذاكرة السينما.


بعد النجاح الذي قدمه في المسرح من أعمال مسرحية، لم تنل حظها من الانتشار بسبب عدم تسجيل معظمها اتجه علي الكسار للسينما التي كان لها الفضل في تخليده. وخلال مشواره الفني وبعد القفزة التي حققتها فرقته المسرحية، قدم العديد من المسرحيات التي لاقت نجاحا جماهيريا في الداخل والخارج، ويقال ان عدد المسرحيات التي قدمها قاربت المائة وستين مسرحية.
 

ومن أشهر أعماله فى السينما: ( ألف ليلة وليلة، وغفير الدرك، وعلي بابا والأربعين حرامي، ونور الدين والبحارة الثلاثة، وسلفنى ثلاثة جنيه، وعلى أد لحافك، وعثمان وعلى، ورصاصة فى القلب والساعة 7، وأمير الانتقام، وآخر كدبة والتي قام فيها بمشهدين أو ثلاث، كخادم لبطل الفيلم "فريد الأطرش".

ولأن دوام الحال من المحال، فقد بدأت الأزمات تتوالى على حياته، حيث مر بأزمة أدت إلى إغلاق مسرحه بالقاهرة، وتفرق أعضاء فرقته للحاق بفرق أخرى، وبدأت الدنيا تدير ظهرها له مع ظهور كوميديانات جديدة في السينما والمسرح تلاقت مع متغيرات العصر.

وبدأت نجومية علي الكسار في الأفول، مما اضطره لقبول أدوار ثانوية في بعض الأعمال الفنية وآخرها فيلم "آخر كدبة" بطولة فريد الأطرش الذى ظهر فيه بدور الخادم فى مشهدين أو ثلاثة فقط.

لم يعتقد علي الكسار أن الدنيا ستقسو عليه أكثر مما سبق، إلا أنها قد فعلتها، حيث أصيب بسرطان البروستاتا، الذي معه اضطر للسلف والاستدانة ليرحل في صمت على سرير "درجة ثالثة" فى مستشفى قصر العينى، مثلما سبقه الآخرون من نجوم الكوميديا والتي أنهت الدنيا حياتهم بشكل مأسوي.










الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]