وزيرة التخطيط: 70% زيادة في الاستثمارات العامة في الصحة والإسكان والصرف الصحي والاتصالات

12-7-2020 | 15:53

الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية

 

كريم حسن

خلال كلمتها بالافتتاحات الرئاسية اليوم لمشروع "الأسمرات 3"، أشارت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى أن الإجراءات التى اتخذتها الدولة فى إطار التصدي لأزمة كورونا، تضمنت دعم القطاعات التى لديها قدرة على التكيف، مؤكدة أن الاقتصاد المصري يعد اقتصادًا متنوعًا، حيث إن الناتج القومي لا يعتمد على قطاع واحد، بل يعتمد على مجموعة من القطاعات، تسهم مجتمعة في تحقيق الناتج القومي لمصر.


وأوضحت الوزيرة أنه كان من المهم في ظل هذه الأزمة التى تتمتع بقدر عال من عدم اليقين، أن تقوم الدولة المصرية بضخ حجم كبير من الاستثمارات يكون هدفها الأساسى زيادة الاستثمارات الحكومية لتطوير المشروعات والخدمات، سعيًا لتحسين جودة حياة المواطنين، وهو ما قامت به الدولة المصرية بالفعل، حيث تم ولأول مرة زيادة الاستثمارات العامة بنسبة 70%، فى قطاعات الصحة، والإسكان، والصرف الصحي، والاتصالات، والتعليم، حيث يتم إنشاء كليات تكنولوجية، للمساهمة فى استيعاب حجم من الشباب المصرى، نظرا لما تتمتع به سوق العمل المصرية من ديناميكية وتطور، وهو ما دعا إلى إنشاء مجموعة كبيرة من الكليات والمدارس التكنولوجية والفنية لاستيعاب العمالة المتطورة.

وقالت وزيرة التخطيط : ونحن فى إطار نظام اقتصادى عالمى جديد، فإن أزمة فيروس كورونا، جعلت العالم كله يعيد ترتيب أولوياته، لأن الأزمة كانت كاشفة لبعض القطاعات، واستدعت التسريع للاستفادة من بعض المزايا النسبية التى يتمتع بها الاقتصاد المصري، موضحة أنه تم ضخ استثمارات كبيرة فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وصلت إلى 300%، بحجم استثمارات تعدت الـ 50 مليار جنيه خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو ما ساعد فى الاستفادة من هذه الاستثمارات في نظام التعليم والتعلم عن بعد، وكذا فى عقد العديد من اللقاءات والاجتماعات عبر خاصية الفيديو كونفرانس، هذا إلى جانب الخدمات الحكومية، التى نسارع فى تقديمها للمواطنين عن طريق ميكنة العديد من الخدمات، تيسيرًا على المواطنين، وذلك عن طريق الاستثمار في البنية المعلوماتية للعاصمة الإدارية الجديدة.

وأوضحت وزيرة التخطيط أن قطاعي الزراعة والري، يعدان من أهم القطاعات التى أثبتت الأزمة أهمية الاستثمار بهما؛ حيث نما حجم الاستثمارات العامة بهذين القطاعين بنسبة 245%، هذا إلى جانب المشروع القومي لتبطين الترع، الذى وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتنفيذه لما لمشروعات الأشغال العامة من فوائد عديدة إلى جانب استيعاب حجم كبير من العمالة المصرية.

وتطرقت الوزيرة إلى ما يتعلق بمشروعات الاقتصاد الأخضر، وأهمية الاعتماد على الاقتصاد القائم على الاستدامة، مشيرة إلى أنه تم التوجه إلى زيادة استثمارات الدولة بنسبة 30% لمختلف المشروعات الخاصة بالاستدامة، فمن المقرر أن تزيد مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة ومشروعات قليلة الانبعاثات بنسبة 100% خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأكدت الدكتورة هالة السعيد أهمية التركيز على ملف توطين الصناعة الوطنية والاستفادة من سلاسل التوريد العالمية فى إطار تحول سلاسل التوريد من مجموعة كبيرة من الدول الآسيوية إلى الاقتصاد المصري، خاصة ما يتعلق بتوطين صناعة المركبات والقطارات، وكذا توطين الصناعات الدوائية، فضلاً عن المشروعات الخاصة بقطاعات النقل، والتشييد والبناء، باعتبارها قطاعات كثيفة العمالة.

ونوهت الوزيرة إلى ما أشار إليه الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته، من إجراءات وسياسات اتخذتها الحكومة المصرية فى إطار التعامل والتعايش مع أزمة كورونا، مؤكدة أن هذه الإجراءات والمبادرات التى تقوم بها الدولة المصرية فى ظل هذه الأزمة التى تتسم بقدر كبير من عدم اليقين، تستدعى التطوير والتحديث، لمجاراة أى تغييرات أو مستجدات قد تحدث.

وأشارت الوزيرة إلى أن مختلف الإجراءات والسياسات التى تقوم بها الدولة المصرية هى سياسات ديناميكية، تتطور بشكل مستمر، وهو ما يأتى تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية فى التأكيد على ضرورة إجراء المزيد من الحوارات واللقاءات مع الخبراء والمختصين واساتذة الجامعات، إلى جانب إعداد مجموعة كبيرة من الدراسات المتعلقة بتفضيلات المستهلكين فى ظل الأزمة واتجاهات الطلب على كافة السلع، لرصد التغيير فى انماط الاستهلاك، والمنتجات الواجب التركيز عليها خلال الفترة المقبلة تلبية لطلبات المستهلكين، وذلك من خلال المؤسسات الوطنية، مثل الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أو من خلال مؤسسات ودراسات دولية.

وأوضحت الوزيرة أن مبادرة تحفيز الاستهلاك الخاص ودعم المنتج المحلي، تعد من أهم المبادرات التى تتبناها الدولة خلال الفترة المقبلة، حيث إنها ستنعكس بشكل أساسي على المواطن المصري، والوصول لزيادة قدراته الشرائية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة له، وهو ما سينعكس على حجم وحركة الإنتاج وزيادة الطاقة الإنتاجية، دعمًا للناتج القومي المصري، والصناعة الوطنية.

وأضافت وزيرة التخطيط أن الهدف من تنفيذ مبادرة تحفيز الاستهلاك الخاص ودعم المنتج المحلي، هو توفير السلع التى أثبتت الدراسات تفضيلها من جانب المواطنين، وذلك باسعار مخفضة اثناء فترة المبادرة، والعمل على تحفيز الاستهلاك كمكون أساسي من مكونات نمو الناتج المحلى الإجمالي، إلى جانب تشجيع المصانع على زيادة الإنتاج وتشغيل خطوط الإنتاج بالطاقة القصوى لها وزيادة فرص العمل، مشيرة إلى أن المبادرة تشمل مجموعة السلع الاستهلاكية المعمرة وغير المعمرة، منها الإلكترونيات والأجهزة المنزلية، والملابس الجاهزة، وكذا منتجات جلود، وأثاث، ومفروشات، ومنتجات تشطيب المنازل، وغير ذلك.

وحول آلية عمل المبادرة، أوضحت الوزيرة أن المبادرة تستهدف شراء وترويج بقيمة لا تقل عن 100 مليار جنيه، وذلك من خلال الاتفاق الذى تم مع اتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف التجارية، بحيث تقوم المبادرة بتوفير نسب خصم من المصنعين والمنتجين لكافة العملاء، على أن يصل متوسط الخصم إلى 20%، مع التزام المصنعين والسلاسل التجارية ونقاط التوزيع المشاركين بالمبادرة بخفض سعر بيع السلعة، هذا إلى جانب إقرار خصم إضافى من جانب الخزانة العامة للدولة لحاملى البطاقات التموينية، يصل إلى 10%، وتتحمل وزارة المالية فى سبيل اقرار هذا الخصم نحو 12 مليار جنيه، يستفيد منه نحو 64 مليون مواطن حاملين لنحو 22 مليون بطاقة تموينية.

وأضافت الوزيرة أن المبادرة تتضمن أيضًا إتاحة أنظمة تقسيط بنسب فائدة مخفضة، بحيث يقوم عدد من البنوك بالقطاع المصرفى وشركات التمويل بإتاحة تمويل بنسب فائدة مخفضة للراغبين فى شراء السلع المشاركة بالمبادرة خلال فترة المبادرة، وقيام هذه المؤسسات بتخفيض قيمة المصروفات الإدارية، وهو ما ينعكس على سعر السلع بتخفيض إضافى يصل من 4% إلى 5%.

وأشارت الوزيرة إلى أنه تم تجهيز الموقع الإلكترونى الخاص بالمبادرة، موضحة أنه يتضمن كافة السلع المتاحة للشراء، وكذا كل ما يتعلق بالموردين والمنتجين، مشددة على أنه ستكون هناك متابعة دقيقة من خلال جهاز حماية المستهلك لتفعيل هذه المبادرة، والتعامل مع أى شكاوى ترد من خلال هذه المبادرة، إلى جانب إعداد تقييم مستمر للمبادرة لاضافة أى سلعة يتم تفضيلها من جانب المواطنين، فضلاً عن تلافي أى ملاحظات تتعلق بالمبادرة.

مادة إعلانية

[x]