الزمالك والأهلى .. زمن الكبار

11-7-2020 | 14:12

 

لست أخفى عدم ارتياحى للأجواء المتوترة حاليا بين أكبر ناديين فى مصر « الزمالك والأهلى »؛ لأن تاريخ علاقات الناديين على مدى يزيد على مائة عام كان عنوانا للتنافس الشريف فى الملاعب وليس الانزلاق إلى معارك وخصومات كما هو حادث الآن والتى ذهبت بإدارتى الناديين إلى ساحات القضاء!


إن المسئولية الوطنية أولا و مصلحة الرياضة المصرية ثانيا تستوجب غلق هذه الصفحة الاستثنائية فى تاريخ علاقات الناديين الكبيرين بصرف النظر عمن بدأ التراشق ومن الذى اضطر إلى الرد لأن تلك مسألة يطول شرحها ولا تخدم الهدف المبتغى فى تنقية الأجواء!.

تحضرنى الآن واقعة عشتها بكل تفاصيلها لعل فى سردها الآن ما يساعد على البدء باتجاه إعادة ترطيب الأجواء.

قبل 40 عاما تقريبا وتحديدا فى منتصف ديسمبر عام 1980 كان صالح سليم قد فاز برئاسة النادى الأهلى لأول مرة وانتهز المهندس محمد حسن حلمى فرصة وجود عدد كبير من رموز النادى فى مكتبه وقال مخاطبا الفريق سعد الدين متولى رئيس شرف النادي: ما رأيك يا باشا فى أن نذهب غدا إلى النادى الأهلى لتهنئة صالح سليم وقبل أن يرد الفريق سعد متولى إذا بكل الحضور يباركون الخطوة الأولى وكان أبرزهم الكابتن محمد لطيف والكابتن عبد الرحمن فوزى والكابتن حنفى بسطان والمستشار مجدى شرف واللواء مصطفى الصباحى وكاتب هذه السطور الذى تولى بتكليف من الكابتن حلمى الاتصال بالأستاذ كمال حافظ وكيل النادى الأهلى للاتفاق معه على ترتيبات الزيارة وموعدها..

وصعدت إلى مكتبى فى الدور الثانى حيث مقر مجلة الزمالك التى كنت أترأس تحريرها وأجريت الاتصال بالأستاذ كمال حافظ الذى أبدى سعادة بالغة وطلب مهلة نصف ساعة ليتصل بالكابتن صالح سليم للاتفاق على الموعد المناسب...

وكم كانت المفاجأة عندما عدت إلى مكتب الكابتن حلمى لأبلغه بما جرى فلم تكد تمضى عدة دقائق حتى دخل الحاج سراج مسئول التليفونات بالنادى مهرولا ليهمس فى أذن حلمى بأن صالح سليم على التليفون..

ودارت المكالمة بينما ملامح وجه حلمى تنطق بالسعادة رغم أنه طوال المكالمة لم يكن يقول سوى «مش معقول لازم حنيجى نبارك .. «وفيما ظن أغلبنا أن صالح لم يحسم قراره بعد كانت المفاجأة الأكبر عندما قال الكابتن حلمى: «علينا الاستعداد لاستقبال صالح سليم عندنا فى الزمالك غدا فقد أبى الرجل بأخلاقه العالية أن أذهب إليه وقال إنه سيأتى بصحبة أعضاء مجلس الأهلى لتقبل التهنئة من كبير الرياضيين حلمى زامورا»... كانت أيام الزمن الجميل وأخلاق الكبار!

خير الكلام:

الرياضة تربية للنفوس قبل أن تكون إحرازا للكؤوس!

Morsiatallah@ahram.org.eg

نقلا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]