اختراق البيوت .. بتطبيقات انتحار البراءة

11-7-2020 | 00:44

 

ما يحدث من انتحار للبراءة، ليس من تداعيات فيروس كورونا ، من حالات اكتئاب، وحظر، وقعدة في البيوت؛ بل هي نتيجة عوالمنا الافتراضية التي اخترعناها لأنفسنا، حتى التحرش الذي أصبح وصمة على هذا الجيل أن يعالجها بنفسه، وأن تعود الجامعات لتنار من جديد بالأسر التي يتم تكوينها، وتقوم بالرحلات إلى المدن الساحلية، ولا يسمع أحد عن حالة تحرش واحدة.


انتحار طفل تقليدًا للعبة على تطبيق "تيك توك" يحتاج إلى وقفة من كل الجهات التي تهتم بالأمومة والطفولة، نعم انفصال الوالدين أحد أهم الأسباب، إن لم يكن هو السبب الرئيسي، الذي دفع الطفل إلى أن يذهب إلى هذا العالم الافتراضي .. الأم تقول إنه ذكي جدا، مؤكد أنه في هذه السن ذكي جدا كونه جرب "أجرأ لعبة" على تطبيق إلكتروني، " لعبة موت "، لم يخف من الموت؛ لأنه لم يعد راغبًا في الحياة رحمه الله، مؤكد أنه بحث عن عالم آخر يجد فيه ملاذًا.

الطفولة والأمومة تحتاج إلى إعادة تشكيل برامجها، ومن هنا أناشد الدكتورة مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة، بإعادة النظر في كيفية تفعيل البرامج الموجودة بالمجلس، والوصول إلى الجامعات والمدارس، وتأهيل الفتيات لتكوين أسرة ونشء سليمين، وأعلم جيدًا أن هناك ندوات كثيرة تقام بالمحافظات، وإدانات لوقائع التحرش ، وكان للمجلس دور مهم في منع ختان الإناث، ولكن هناك دورًا أكبر وأهم وهو البحث في سبل حماية المجتمع بعد الاختراق الهائل الذي حدث للبيت المصري بسبب الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي، والتغير الذي حدث في سلوك الأطفال، بسبب هذا الاختراق، وللأسف الحالات التي أثارت جدلا - الأسرة دائمًا طرف فيها.. فتيات "التيك توك"، كشفت أزمتهن أن الآباء يعلمون ويبررون أفعال بناتهن، " التحرش ".

الأب يبرر أفعال ابنه، انتحار الطفل، انفصال الأبوين.. من هذه النماذج نكتشف أن الأسر جزء من كل كارثة، إذن نبحث في الاختراق الذي حدث للأسرة المصرية، لم نسمع عن مثل هذه الحالات وبهذا الشكل العنيف في الماضي، كانت هناك حالات، لكن في شهر واحد نواجه مثل هذه الكوارث، مؤكد أن هناك خطأ، هناك حاجة ملحة لمنظمات المجتمع المدني، والجمعيات الأهلية، وليكن للروتاري هنا دور، فمعظم أعضائه نساء وعليهن القيام بدور للحد من تفاقم حالات التحرش ، و انتحار البراءة .

زوج يقتل زوجته، وآخر يستأجر من يغتصبها، وثالث ينتهك عرض أطفال، نحتاج إلى وقفة وعاجلة، نحتاج إلى تفعيل دور كل المنظمات لتتعاون مع المجلس القومي للأمومة؛ لأنه لن يستطيع بمفرده القيام بمهام مجتمع كامل به 100 مليون شخص.

خطوط نجدة الأطفال ومنها خط 16000 مهم، ولكن ليس وسيلة وحيدة لإنقاذ الطفل، قد يكون مهما في إنقاذ حالة؛ كما حدث في إنقاذ طفلة رضيعة من تعذيب والدها بالإسماعيلية، ولكن هي حالة عرفت أسرتها كيفية الوصول إلى الملجأ، ولكن كثيرين لا يعرفون هذا الخط الذي يمكنهم التحدث معه لإنقاذ الأطفال.. ومن ثم علينا أن ننشط ونفعل دور المجلس القومي للأمومة أكثر وأكثر؛ فهو في ظل ما يحدث هو أهم مكان تلجأ إليه الأسرة المصرية.

هناك من المدن والقرى والنجوع الختان مازال موجودًا فيها، وخاصة في صعيد مصر وبكثرة، بل وفي مناطق معينة بالقاهرة والجيزة والإسكندرية والمدن الأخرى، نعم حدث تراجع كبير بتدخل الهيئات الدينية التي نحتاج أكثر إلى دورها مثل الأزهر، والكنيسة..

نحتاج إلى تفعيل أدوار وسائل الإعلام التي لم تعد تهتم بالأسرة، بل كل ما يهمها إبراز الحالات الشاذة والأمثلة السيئة، وتجد طريقها للأسف بسرعة إلى فرق إعداد هذه البرامج.. أفيقوا.. هناك اختراق للأسرة، من برامج وتطبيقات وصلت إلى أطفالنا، وبدأت تعبث ببراءتهم، أفيقوا يا سادة قبل فوات الأوان!!

مقالات اخري للكاتب

المطلوب من عضو مجلس الشيوخ .. مصر أولا

انتهت جولة إعادة انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ، وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات الأربعاء الماضي أسماء الناجحين فى في كافة محافظات الجمهورية، حيث جرت جولة الإعادة في 14 محافظة بين 52 مرشحا، على 26 مقعدا.

نتيجة الثانوية يوميا خطر يهدد طلابها!

قرارات وزير التعليم الدكتور طارق شوقي والتي أعلنها في مؤتمره الصحفي الثلاثاء الماضي مهمة وخطوة تنظيمية، لكنها لا تصب فى مصلحة الطالب خاصة طالب الثانوية

.. وفي مصر مليون بائع فريسكا!

قد تكون حكاية بائع الفريسكا بداية تسليط الضوء من خلالها على مئات بل الآلاف من النابغين في القرى والنجوع والمدن أيضًا، هو مثل ضوء سطع صدفة، فانتبهنا جميعنا

أعيدوا الجمهور للسينما والمسرح .. الصين فعلتها!

قد تكون مخاوف الكثيرين من موجة ثانية لفيروس كورونا مشروعة، ولكن هل تصبح هذه المخاوف كابوسًا يحول دون استمرار الحياة، ففي بلد منشأ الفيروس وهي الصين سجل شباك تذاكر العروض السينمائية انتعاشًا في حجم مبيعاته التي تضاعفت بأكثر من 3 مرات الأسبوع الماضي؛ لتصل إلى 960 مليون يوان (نحو 140 مليون دولار).

نور الشريف .. وذكريات أغسطس المؤلمة

لا يختار أحدنا التواريخ التي يحتفظ بها في ذاكرته، سواء تلك التي تشعره عند تذكارها بالسعادة، أو تلك التي تشعره بحالة شجن، وأحيانا تتركه في عزلة كموت قريب أو حبيب أو فقدان عزيز، كالأب أو الأم.

"صاحب المقام" .. وسينما تحريك المياه الراكدة

بعض الأفكار التى تطرح سينمائيا قد لا تروق لكثيرين، ليس للمشاهدين فقط، بل وحتى بعض من يكتبون في مجالات النقد السينمائى، والمثقفين، وتروق لفئة تتعاطى معها،

"الحج" رحلة روحية .. مصر عظمتها على مر التاريخ

كانت مصر ملتقى الحجيج القادمين من دول المغرب العربى، مارين بالصحراء الغربية حتى كرداسة، أو القادمين بحرا عن طريق الإسكندرية، ثم إلى الملتقى بباب النصر، وبركة الحاج بمصر القديمة، منتظرين تحرك المحمل الذى يتم الاحتفال به فى بداية شهر شوال من كل عام، مارا بالسويس ثم سيناء وحتى العقبة.

رسالة "صلاح" إلى العالم

لم ينصحه أحد بأن يحتفظ بعلم مصر في غرفته، وأن يكون أول ما يضعه على كتفه في أثناء لحظة هي من أجمل لحظات عمره، علم مصر، فقط ترك إحساسه بوطنيته وحبه لبلده

قبل أن "تغرد" .. فكر في وطنك

هل من حقك أن تفتي وتدلي بدلوك في أى مشكلة أو أزمة، أو حتى حديث عابر، دون أن تعرف أبعاده، وأن تسارع وتفتح تليفونك المحمول لتكتب "بوست" وتذهب إلى صفحتك إن كنت تملك حسابا على "تويتر" وتغرد، منتشيا بأنك أدليت بدلوك فى القضية الفلانية، وأن كلامك سيقرأه الخاص والعام، وستصبح "تريند"..

يوسف الشريف في مرمى نيران التصريحات المثيرة

عندما ظهرت سينما الشباب، وأحدثت ضجة كبيرة فى الإنتاج، وتهافتت الشركات على الوجوه الصاعدة بعد فيلم "إسماعيلية رايح جاى" عام 1997، كانت مفردات هذه الموجة

فلتعد الحياة ولو بـ 25%

أثارت نسبة الـ25 - التي اشترطها مجلس الوزراء لإعادة فتح بعض الأماكن، كالمقاهي والمطاعم، وبعض المتنزهات، ودور السينما والمسارح - تساؤلات كثيرة، إذ إنه لا

أحمد زكي مشواره الفني يحميه!

لا يمكن بأى حال من الأحوال الحكم على تجارب فنية قبل اكتمالها، وما يحدث حاليا من جدل حول مشروع تقديم محمد رمضان لشخصية أحمد زكى فى عمل فنى، هو "الإمبراطور"

مادة إعلانية

[x]