حضور قوي لمسلسلات السيرة الذاتية في دراما 2021

9-7-2020 | 15:02

إمام الدعاة، الشيخ محمد متولي الشعراوي

 

محمد مصطفى حسن

المسلسلات التى تجسد سيرة ذاتية لشخصية من المسلسلات التى تظهر وتختفى على مدار عقود فى سوق المسلسلات ، بعضها نجح لأنه يقدم سيرة ذاتية لشخصيات عظيمة أو غريبة واكتملت بها عناصر النجاح من حبكة وسيناريو وإخراج، واختيار البطل المناسب مثل مسلسلات «رأفت الهجان»، الذى جسد بطل من أبطال رجال المخابرات، و«إمام الدعاة» الذى قدم سيرة الشيخ الشعراوى، ومسلسل « ريا وسكينة » الذى قدم شخصيات غريبة الأطوار والإجرام وقصص أغرب عن الجرائم، وبعضها على حسب توصيف النقاد نجح لأن الشخصية نفسها عظيمة ومحبوبة، حتى وإن كان هناك قصور فى التناول وإخفاء جوانب من الشخصية، والقليل منها فشل حتى إن كانت تقدم سيرة شخصية عظيمة مثل مسلسل «العندليب» الذى جسد سيرة عبدالحليم حافظ، وكان من بطولة شادى شامل، ولكن المسلسل اختفى وكذلك بطل العمل، ومسلسل السندريلا الذى تناول حياة النجمة سعاد حسني.

ولكن يبقى الثابت أن هذه النوعية من المسلسلات ضرورة لتخليد عظمائنا ، وناجحة اذا قدمت نموذج البطل والقدوة، وأخيرا عادت تلك النوعيات من المسلسل إلى السطح بقوة بعد خفت نجمها فى مواسم الدراما السابقة، ولعل السبب الأكبر لنجاحها هو مسلسل «الاختيار» وما حققه من مكاسب فنية ومجتمعية، أهمهما تكاتف الشعب المصرى حول الجيش ورجاله وما يقدمونه من بطولات وتضحيات، إضافة إلى نسب المشاهدة العالية التى جعلت المسلسل يغرد منفردا بأكبر نسب مشاهدة دون مقارنة مع ما يليه من المسلسلات المنافسة، وهو ما جعل هذا النوع من المسلسلات يلاقى حماسة الفنانين والمنتجين، ليظهر فى موسم رمضان المقبل حتى الآن 4 مسلسلات سيرة ذاتية، منهم «هجمة مرتدة» بطولة أحمد عز وهند صبري، و«الاختيار 2» بطولة كريم عبدالعزيز.

إضافة إلى مسلسل «خالد بن الوليد» لياسر جلال، ومسلسل «الإمبراطور» الذى يجسد فيه سيرة أحمد زكى الفنان محمد رمضان ، إضافة إلى تفكير العديد من النجوم تقديم سير ذاتية لعدة شخصيات سيتم الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة حول مسلسلات السيرة الذاتية يقول الناقد طارق الشناوى: إذا تحدثنا عن مسلسلات السيرة يجب أن نفرق بين القيمة الأدبية والقيمة الدرامية، هناك سير ذاتية لمجرمين بها قيمة درامية ولكنها شخصيات سلبية، وفى نفس الوقت بها كل مقومات الدراما من قصص وشخصيات وأحداث، وأكثر تلك الشخصيات تقديماً هى السفاحين، مثل قصة ريا وسكينة ، والتى نتج عنها 3 أفلام ومسلسل ومسرحية غير المسلسلات الإذاعية العديدة، ف ريا وسكينة لا يشكلان قدوة مثلا، ولكنها قصة بها كل مقومات الدراما، والمهم أيضا التميز فى التقديم، فشخصية خالد بن الوليد مثلاً شخصية إسلامية قوية دراميا وبها العديد من التفاصيل التى ستعجب المشاهد، ولكن لا ننسى التميز فى تقديمها لأنه سبق تقديم الشخصية فى العديد من الأعمال آخرها كان مسلسل أردني، قدم فيه باسم ياخور شخصية خالد بن الوليد وبخصوص مسلسل أحمد زكي "الإمبراطور" فحياته ثرية وبها نقلات مهمة وتحد وطموح وعقبات، ورغم ذلك أصر على النجاح، وهى من القصص التى تحمل العديد من القيم، وأكد الشناوى أن المجتمع يود مشاهدة الأعمال القيمة مثل «الاختيار».

نقلا عن صحيفة الأهرام

[x]