مأزق أردوغان فى ليبيا

9-7-2020 | 13:55

 

أول ت صريحات تركية رسمية بشأن دعم حكومة السراج عسكريا كانت تتوعد بإرسال قوات تركية لغرب ليبيا وبأعداد كبيرة، وانتهى الأمر بتكليف آلاف المرتزقة السوريين بالمهمة تحت قيادة تركية. وبالتالى فلو كان أردوغان يستطيع بالفعل أن يرسل قوات تركية ل ليبيا لفعل من قبل زهوا وغرورا ولكنه يعلم أن الوجود العسكرى الكثيف فى ليبيا له مخاطر عديدة ويعد مغامرة غير مضمونة العواقب.


قوات الاتحاد السوفيتى وقعت فى مأزق كبير حين دخلت أفغانستان عام 1979 وهى دولة على حدودها مباشرة ولم تواجه قوات نظامية وإنما كتائب من المسلحين مدعومة من الغرب بأسلحة بسيطة ولكن مؤثرة. وبالمقارنة فإن ليبيا ليست على حدود تركيا بل يفصلها بحر متوسط عنها، وهى ليست فى قوة الاتحاد السوفيتى عسكريا، والمعارضون للسياسات التركية قادرون على التصدى لذلك بفاعلية. سيكون على أردوغان أن يختار بين 4 أمور: الأول هو التوقف عن دعم حكومة الوفاق والخروج من ليبيا وهو ما يعنى نهاية مشروعه التوسعى وسيفتح عليه باب جهنم داخليا. الثانى هو المقامرة بزيادة الدعم العسكرى المباشر وبقوات كبيرة وهذا يحتاج لدعم الناتو بقوة ولكن فى كل الأحوال فإن فرص انتصاره تعتبر معدومة تقريبا. والثالث أن تركيا ستقبل ببدء مفاوضات سلام بين الفرقاء الليبيين على الفور وهذا لا يضمن لها تحقيق أى مكاسب كانت تسعى إليها من قبل. وأخيرا بقاء الأمر كما هو عليه لفترة بغرض ترتيب الأوراق مع الإصرار (علنا) على أن معركة سرت قادمة بينما الاتصالات السرية جارية للتوصل لصيغة سلمية تحفظ ماء الوجه.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

عودة التركي صاحب القلل

عودة التركى صاحب القلل

اذكروا محاسن أحيائكم

مسلسل الاختيار عمل فنى رفيع المستوى أسهم طوال شهر رمضان فى زيادة الوعى العام بما يحدث فى سيناء وفضح المخططات الإرهابية، وقدم صورة عن قرب لما يقوم به أبطال القوات المسلحة من بطولات وتضحيات دفاعا عن أرض الوطن.

الأكثر قراءة

[x]