نيفين جامع لـ«الأهرام»: عجلة التنمية تحركت ولن تتوقف.. ونتعامل مع «كورونا» كمنحة لزيادة معدلات النمو

8-7-2020 | 15:15

نيفين جامع لـ«الأهرام»: عجلة التنمية تحركت ولن تتوقف

 

حاورها ــ محمـد مصطفـى حـافظ

رصد مخالفات فى «الروبيكى للجلود».. ومدينة الأثاث بدمياط يجب أن تحقق التكامل الصناعى

6 مجمعات صناعية سيتم تسليمها خلال أيام بمعرفة الهيئة الهندسية

لن يتم طرح أراض صناعية جديدة إلا بعد مراجعة ما تم تنفيذه وسيتم السحب من غير الملتزمين

قادرون على تحقيق قفزة صناعية واقتصادية كبرى خلال المرحلة المقبلة

ننسق مع وزير المالية لعلاج بعض التشوهات الجمركية المؤثرة سلباً على الصناعة

 

قبل ست سنوات، كنا نتابع ونشاهد ما يعانيه قطاعا الصناعة والتجارة من حالة عدم استقرار وتوقف وتعثر لكثير من المصانع وزيادة ملحوظة فى عجز الميزان التجاري، ولكن كل ذلك بدأ يتراجع فى ظل الدعم غير المسبوق من الرئيس عبد الفتاح السيسى ومتابعته المستمرة لملفات قطاعى التجارة والصناعة لكونهما من أذرع التنمية الاقتصادية المنشودة، ومع التعديل الوزارى الأخير تم إسناد حقيبة وزارة التجارة والصناعة نيفين جامع ، والتى تبنت رؤية واضحة للنهوض بالصناعة بالتنسيق مع الوزارات المعنية واعتمادا على الشباب والتعامل بجرأة، وجاءت أزمة كورونا لتكون من أهم الملفات التى واجهتها بجرأة

وفى حوارها مع نيفين جامع ، والتى توصف بأنها «مقاتلة بدرجة وزيرة»، تتعرف «الأهرام» من الوزيرة عن قرب على جهودها الحاسمة فى الملفات

الشائكة للوزارة.

 

كيف واجهت الوزارة تداعيات أزمة كورونا؟ وما هو مدى التزام المصانع بالإجراءات الاحترازية؟

منذ بدء انتشار فيروس كورونا المستجد كان التحدى الأول أمامنا هو عدم توقف حركة الإنتاج، لذلك نفذت الوزارة خطة تحرك فورية للتعامل مع الأزمة لمواجهة تداعياتها على الاقتصاد المصري، ولتحويل المحنة إلى منحة، باستمرار عجلة العمل والإنتاج، لزيادة معدلات النمو من خلال عدة قرارات، فتم البدء بالتصنيع المحلى لبعض مستلزمات الإنتاج التى توقف استيرادها من الخارج وتوفيرها لتلبية احتياجات الصناعة الوطنية، وإلزام الشركات المصرية المنتجة والمستوردة للمستلزمات الطبية بتوريد منتجاتها ومخزونها إلى الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبى لمدة 3 أشهر، ومنع تصدير عدد من المنتجات مثل البقوليات وبالأخص الفول والعدس لضبط الأسواق وتوفيرها للسوق المحلية، نظرا لأننا كنا وقتها على مشارف شهر رمضان، فضلا عن المستلزمات الطبية من ماسكات وملابس وقائية، ولم تتوان الوزارة عن مساعدة الشركات المصدرة فى الوفاء بالتزاماتها وتعاقداتها التصديرية، حيث تم السماح بتصدير مستلزمات طبية ومنتجات غذائية لعدد من الدول العربية، بالإضافة إلى إيطاليا وإنجلترا، والسماح للمصانع بمد الرخص والسجلات الصناعية المنتهية، والسماح بنقل الخامات وعمال المصانع والشاحنات لنقل البضائع خلال فترات حظر التجول لضمان حركة النقل من وإلى الموانئ وتناوب قوة العمل التى عادت لوضعها الطبيعى منذ أسبوع.

هل جاءت كورونا لتعطل مسيرة تحقيق أهداف إعادة النشاط الصناعى والتجاري ؟

لم تؤثر على تنفيذ إستراتيجية العمل الوزارة التى تتضمن تهيئة بيئة الأعمال الصناعية والقضاء على البيروقراطية وميكنة الخدمات الصناعية وزيادة الاعتماد على مدخلات الإنتاج المصرية ودعم الصناعات المغذية والتكميلية ونقل التكنولوجيات المتطورة للصناعة المصرية وتنفيذ برنامج تعميق التصنيع المحلى للمساهمة فى إحلال الواردات بمنتجات محلية الصنع، وهذه الخطة تتضمن أهدافا وتوقيتات محددة لإحداث تنمية وتطوير لقطاعى الصناعة والتجارة الخارجية بما يسهم فى زيادة معدل نمو الصناعة المحلية وزيادة نسبة حصة الصناعة فى الناتج المحلى الإجمالى وتوفير فرص العمل وزيادة معدلات التصدير وزيادة تنافسية المنتج المصرى بالسوقين المحلية والعالمية ورفع كفاءته وجودته ليكون أكثر تنافسية، فضلاً عن توفير البنية التشريعية، فتجرى حاليا مراجعة القرارات والقوانين المنظمة للقطاعين الصناعى والتجارى ومدى ملامتها لمتطلبات المشتركة للدولة والمستثمرين، وإذا كنا نتحدث عن جهود دعم الصناعة، فيجب ألا ننسى ما اتخذته الحكومة من قرارات خدمت قطاع الصناعة والتصدير تضمنت توحيد وخفض سعر الغاز الطبيعى للصناعة إلى 4.5 دولار/ مليون وحدة حرارية، وتوفير مليارى جنيه للمصدرين خلال شهرى مارس وأبريل الماضيين لسداد جزء من مستحقات برنامج رد أعباء الصادرات، وقرار بتخفيض أسعار بيع الطاقة الكهربائية الموردة للأنشطة الصناعية على الجهود الفائقة والعالية والمتوسطة بواقع عشرة قروش لكل كيلو وات ساعة، وتأجيل سداد الضريبة العقارية المستحقة على المصانع لمدة 3 أشهر، مع ضرورة الاستغلال الأمثل لهذه الأزمة العالمية وتحويلها إلى فرصة حقيقية من خلال تعميق التصنيع المحلى وإحلال الواردات بمنتجات محلية، فضلاً عن فتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية فى الدول التى تأثر إنتاجها بفعل الفيروس، وفيما يتعلق ببرنامج رد أعباء الصادرات يجب ألا ننسى أيضا مدى اهتمام القيادة السياسية والحكومة بسرعة سداد مستحقات الشركات المصدرة، حيث تم منذ يناير وحتى مايو الماضيين صرف 3 مليارات و168 مليون جنيه من صندوق تنمية الصادرات.

كما ننسق وندرس حاليا مع الدكتور محمد معيط وزير المالية بعض التشوهات الجمركية والتى تؤثر سلباً على الصناعة المحلية بمشاركة فاعلة من القطاع الخاص باعتباره جزءا رئيسيا من هذه المنظومة، ومما يسهم فى منح الصناعة الوطنية القدرة على المنافسة فى السوقين المحلية والخارجية.

ما رؤيتكم لتعميق شعار المنتج المحلى فى ظل التعديلات المقترحة على قانونه؟

هناك تعديلات تتم دراستها على قانون المنتج المحلي ، أما مسألة التعميق، فهو شعار أطلقته الوزارة منذ عدة سنوات، ومجموعة مبادرات واجتماعات وورش كلها تستهدف تعميق منتج محلي، ولكن الواقع يجب أن يكون شعارا نعمل عليه ويجب ترجمته، وتم تكليف مركز تحديث الصناعة مع هيئة الرقابة على الصادرات والواردات لحصر المنتجات التى نستوردها، سواء مستلزم منتج نهائى يمكن تصنيعه محليًا لأن مقوماته موجودة سواء المادة الخام وتكنولوجياتها وأسعارها ومدى احتياجاتنا كدولة ووزن هذا المنتج فى قائمة الواردات، وذلك للحد من نزيف الواردات، ونسعى لوضع آلية لتنفيذ قرار مجلس الوزراء لعدم استيراد أى منتج له مثيل محلى بهدف دعم الصناعة الوطنية وتخفيض فاتورة الاستيراد والاعتماد على الصناعة المحلية.

بعد أزمة كورونا، هل هناك توجه لتبنى صناعة التكنولوجيا الرقمية ؟

فرضت علينا أزمة كورونا استخدامات التحول الرقمى والصناعة التكنولوجية بهدف توسيع قائمة المستفيدين من شركات ومصانع وعمل ترابط بين الاحتياجات والإنتاج وتسويق جيد لمنتجاتنا سواء تسويق منتج نهائى أو مستلزمات إنتاج، ويمثل التحول الرقمى للاقتصاد المصرى إحدى الركائز الأساسية للبرنامج الإصلاحى الذى تتبناه الحكومة حاليًا للتحول الرقمى والشمول المالى لتوفير المنتجات المالية وغير المالية فى مجال المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ويسرع نمو الناتج المحلى الإجمالي، إلى جانب دمج الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمي.

هل سيتم طرح أراضى صناعية جديدة؟

منذ يوليو 2016 وحتى الآن تم طرح 30 مليون متر مربع من الأراضى المرفقة وطرح 4 ملايين متر مربع غير مرفقة، ولن يتم طرح أراض جديدة لأن الغرض من طرح الأراضى عمل صناعة وإنشاء مصانع، أى إقامة مجتمع صناعي، فمن أخذ الأرض ولم يلتزم بالتوقيت والتواصل بشكل معين ولم يستكمل إجراءات بناء المصنع فسيتم سحب الأرض مباشرة، وتتم الآن مراجعة شاملة لعمليات التخصيص، ومن جانب آخر تتجة الدولة لإقامة المجمعات الصناعية، وأراه اتجاها جيدا فهذا أيسر من طرح أرض لأنها تحتاج المرافق والإنشاءات.

ما الذى تحقق فى مخطط إنشاء 13 مجمعا صناعيا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

يجرى حالياً الانتهاء من إنشاء 13 مجمعا صناعيا بتكلفة تصل إلى نحو 8.5 مليار جنيه وتضم 4317 وحدة صناعية وتستهدف إتاحة نحو 43 ألف فرصة عمل، وسيتم إنشاء هذه المجمعات فى 12 محافظة، وهناك اثنان فى الفيوم ما زالا تحت الإنشاء نظرا لوجود بعض المشاكل الإدارية ومتوقع الانتهاء منهما العام المقبل، وهناك 6 مجمعات صناعية سيتم تسليمها خلال أيام بمعرفة الهيئة الهندسية ، والأسبوع الماضى كانت هناك زيارة لمجمع الصناعات البلاستيكية «مرغم 1» و«مرغم 2»، وقد تم افتتاح «مرغم 1» منذ سنتين ونصف السنة، ورأيت المدينة تعمل بشكل جيد، فبلغت نسبة التخصيص 98%، بينما «مرغم 2» سبق الطرح فى شهر أغسطس أو سبتمبر الماضيين، ولم يكن الإقبال جيدًا، ولذلك يجب عمل دراسة قبل الطرح لمعرفة شروط الطرح التى لابد أن تكون مناسبة لإقامة هذه المشروعات، وهنا نعمل مع هيئة التنمية الصناعية من خلال خطة جديدة لأسلوب الطرح سواء للوحدات الصناعية أو الوحدات الخدمية، ويستحوذ صعيد مصر على 9 مجمعات، مما يؤكد حرص الحكومة على تحقيق التنمية لمحافظات الصعيد، وقد تجاوزت نسب الإنجاز فى الإنشاءات بهذه المجمعات 88%.

هل توجد مشكلات تصادف المستثمرين بالمدن الصناعية الجديدة؟

منذ أن توليت منصبى كان على رأس أولوياتى بحث جميع التحديات التى تواجه مجتمع الأعمال من منتجين ومصدرين ومستوردين أيضاً، ومكتبى مفتوح أمام أى مستثمر لديه مشكلة، وبالفعل تم حل العديد من المشكلات، ولكن ما أسعى إليه حالياً هو وضع منظومة شاملة للتيسير على مجتمع الأعمال تحقق الشفافية وتمنع التلاعب والبيروقراطية.

ماهى العوائد الاقتصادية من المدن الصناعية المتخصصة؟

تسهم المدن الصناعية المتخصصة فى بناء وتطوير الاقتصاد القومى والتكامل بين الصناعات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وإيجاد آلاف فرص العمل خاصة للشباب، ورسم خريطة صناعية متطورة وحديثة لدمج الاقتصاد غير الرسمى فى الرسمي، فعند زيارتى مدينة الروبيكى التى تبلغ استثماراتها حتى الآن 2٫3 مليار جنيه وتعد من أهم المشروعات القومية التى توليها الدولة والقيادة السياسية اهتماماً بالغاً، وجدت عددا من المخالفات داخل الوحدات الإنتاجية بالإنشاءات وإضافة أنشطة دون الحصول على موافقة، مما استلزم اتخاذ إجراءات بعضها سيتم تقنينها وأخرى ستتم إزالتها فورا، فالهدف من إنشائها ليس نقل الورش والمدابغ، وإنما إنشاء منظومة جديدة متكاملة على طراز عالمى ومجهزة بأحدث التكنولوجيا العالمية فى مجال دباغة الجلود لتكون مركزاً محورياً فى صناعة الجلود، أما مدينة الأثاث بدمياط فهناك مراجعة، لأن مدينة بهذا الحجم والتميز بالإنشاءات تستهدف تطوير صناعة الأثاث، خاصة دمياط، لأنها محافظة تتميز بهذه الصناعة، ولا يتوقف الأمر على إعطاء تسهيلات بنكية للحصول على الوحدات وإنما توفر لصاحب الورشة جميع مستلزماته وخدماته.

كيف ترين قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة الجديد ؟

يمثل إنجازاً حقيقياً للدولة المصرية بتقديم حزمة متكاملة من الخدمات التمويلية والتسويقية والحوافز الضريبية وتيسير الإجراءات لتشجيع الشباب على إقامة هذه المشروعات والتوسع فيها، فقد تم إقراره بعد مناقشة 29 لجنة فرعية ولجنتى المشروعات واللجنة الاقتصادية والتشريعية، وفى سبيله للتصديق من رئيس الجمهورية تمهيدا لنشره بالجريدة الرسمية ثم الاستعداد للائحة التنفيذية للقانون، وكسبا للوقت بدأنا وضعها، لأن نجاح أى قانون يكمن فى صدور لائحته للاستفادة من محاوره.

ما حجم تمويلات المشروعات وما حوافز القطاع الصناعي؟

كل الحوافز موجهة لجميع أنواع المشروعات الصناعية والخدمية، وإن كان قطاع الصناعة يمثل أولوية نظراً لدوره الكبير فى توفير فرص العمل أمام الشباب، فضلا عن ارتفاع القيمة المضافة للمنتج الصناعي، وبلغ حجم تمويل جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر خلال العام الماضى 6 مليارات جنيه، استحوزت المشروعات الصناعية على 15% منها والباقى لمشروعات خدمية وتجارية.

متى نرى إستراتيجية صناعة السيارات ؟

توجد خطة عمل تتبناها الوزارة للنهوض بصناعة السيارات وفقا لأهداف الحكومة ورئيس مجلس الوزراء، ودائما نتفق عليها، وهناك محاور لهذه الخطة بالتعاون مع عدة وزارات منها النقل والإنتاج الحربى والمالية والبترول والصناعة بهدف تحفيز توطين صناعة وسائل النقل والصناعات المغذية لها محلياً والوصول لأكبر قدر ممكن من نسب التصنيع والإنتاج المحلى للسيارات ومركبات النقل الجماعى وتحسين خدماته وتغيير الميكروباصات المتهالكة منذ عشرين عاما أو أكثر وإحلال مركبات عصرية حديثة تعمل بالغاز الطبيعى بدلا منها، وإنشاء المحطات التى تغطى جميع أنحاء الجمهورية، بحيث تلبى خدمة المواطن، ليس فقط صاحب الملاكي، وإنما الأجرة والميكروباص، وهناك محور آخر لصناعة السيارات، وهى الكهربائية، وعرضت هذه الخطة على مجلس الوزراء، حيث تمت الموافقة على محاورها، ونعمل الآن على المراحل التنفيذية وأهمها بعض التشريعات اللازمة التى يجب تعديلها بالتنسيق مع وزارة المالية.

ما حجم تأثير أزمة كورونا على حجم الصادرات المصرية ؟

الصادرات المصرية شهدت تراجعاً طفيفاً خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالى بنسبة بلغت 2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك نتيجة لتوجيه جزء كبير من إنتاجية المصانع لتلبية احتياجات السوق المحلية بديلا عن المنتجات المستوردة، وقد تضمنت أهم الأسواق المستقبلة للصادرات المصرية أسواق الإمارات والولايات المتحدة وإيطاليا والسعودية والمملكة المتحدة.

وما أهم الأسواق الواعدة؟

السوق الإفريقية تمثل إحدى أهم الأسواق الواعدة للصادرات المصرية، خاصة أن المنتج المصرى يتمتع بقابلية ورواج كبير فى هذه الأسواق، وفى ظل شبكة اتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية التى تربط مصر بدول القارة إلى جانب دعم الحكومة نسبة من تكلفة الشحن لأسواق القارة الإفريقية، والأزمة العالمية الحالية فتحت أسواقا جديدة فى بعض الدول الأوروبية والآسيوية، خاصةً تلك التى تأثر إنتاجها بفعل الأزمة.

ملف التمثيل التجارى من الملفات الشائكة .. ماذا تم بشأنه؟

عينت أخيرا قيادة شابة جديدة على رأس جهاز التمثيل التجاري ، هو الوزير مفوض تجارى أحمد مغاوري، وأعدت تشكيل مجلس السلك التجاري، وذلك فى إطار خطة الإصلاح الشاملة التى تنفذها الوزارة حالياً لتطوير وتفعيل دور جهاز التمثيل التجارى بصفته ذراعا للدبلوماسية التجارية لمصر فى مختلف أنحاء العالم.

كيف ترين دور القطاع الخاص ومدى استجابته للمشاركة فى خطط التنمية؟

القطاع الخاص شريك رئيسى للحكومة فى تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية الشاملة، وأحرص على التواصل مع اتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف التجارية والمجالس التصديرية للتشاور ووضع الخطط والبرامج الهادفة لتعزيز معدلات نمو الاقتصاد القومي، وأشيد هنا بالدور الوطنى لرجال القطاع الخاص وحرصهم على الالتزام بدوران عجلة الإنتاج والحفاظ على العمالة منذ أزمة فيروس كورونا .

هل هناك حاجة لصياغة برنامج جديد للمساندة التصديرية؟

جار حاليا مراجعة برنامج مساندة الصادرات الحالى فى ظل ورود شكاوى من المصدرين بشأن اللوائح التنفيذية التى تنظم آلية صرف المساندة للمصدرين، فعلى الرغم من صدور البرنامج بعد اجتماعات كثيرة ضمت المجالس التصديرية ورئيس مجلس الوزراء، وكان هناك شبه توافق عليه، فإن الوزارة تقوم، فى ظل الشكاوى الحالية، بدراسة هذا الملف وتتلقى مقترحات مجتمعات الأعمال والمجالس التصديرية من أجل الوصول إلى برنامج يتوافق عليه الجميع بصورة كبيرة.

ماذا عن التسويق الإلكترونى للمنتجات المصرية لمساعدة الشركات بعد توقف المعارض؟

التجارة الإلكترونية لها أهمية كبيرة فى زيادة العلاقات التجارية بين بلدان العالم، خاصةً فى ظل الأجواء الحالية التى تقلص فيها التعامل المباشر بين البائع والمشترى نظراً لأزمة فيروس كورونا ، وهى مجال خصب لنشاط رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ومصر حريصة على وجود منصات تجارة إلكترونية محلية، فضلاً عن استعداد مصر حالياً لإنشاء عدد من منصات التجارة الإلكترونية مع الأسواق التى ترتبط معها مصر باتفاقيات تجارية، وبصفة خاصة إنشاء منصة تجارة إلكترونية إفريقية، لا سيما أن السوق الإفريقية من أهم الأسواق الواعدة.

هل هناك خطة للعودة لتنظيم والمشاركة فى المعارض الدولية؟

ندرس عودة المعارض الداخلية الجزئية وفقا لخطة الحكومة أما المعارض الخارجية فهى ترتبط بالتحركات العالمية للعودة التدريجية للأنشطة الاقتصادية وحركة الطيران العالمية، فمن الممكن الاتجاه لتنظيم المعارض والفاعليات الافتراضية وهو حل مؤقت للتعايش مع الأزمة الحالية.

تم أخيرا إجراء تغييرات فى قيادات الوزارة، فما الهدف منها؟

تتم إعادة ترتيب الوزارة، ولا أتوانى فى اتخاذ القرارات، فقد تم تغيير عدد من القيادات بالوزارة وهيئاتها التابعة، وكذلك مكتبي، وهذه التغييرات تستهدف ضخ دماء جديدة للإسهام فى تنفيذ رؤية وإستراتيجية الوزارة لتطوير قطاعى الصناعة والتجارة الخارجية.

متى تصبح مصر قوة صناعية كبرى ولديها منتج يحمل شعار «صنع فى مصر»؟

مصر قادرة على تحقيق قفزة صناعية واقتصادية كبرى خلال الفترة المقبلة فى ظل ما تتمتع به من ميزات كبيرة توفر مناخا صناعيا واستثماريا جيدا يساعد على النمو، وفى ظل الإجراءات التى تتخذها الدولة وتحوز بها ثقة المؤسسات والحكومات الأجنبية فى الاقتصاد المصري، ولن يأتى ذلك إلا بتضافر جهود الحكومة مع القطاع الخاص للنهوض بالصناعة المصرية، فالوزارة لا تقوم بالتصنيع، بل يتمثل دورها فى إيجاد بيئة استثمار مواتية لرجال الصناعة وتيسير الإجراءات عليهم، ومساعدتهم على فتح أسواق لصادراتهم، وتذليل العقبات التى قد تعرقل مسيرة الصناعة المحلية، وأتمنى رجوع وزارة الصناعة بيتا للصناع تساعدهم وتحميهم، وتحمى المنتج الذى يكتب عليه «صنع فى مصر»، مع تهيئة بيئة ومناخ الأعمال أمام المستثمرين بهدف جذب مزيد من الاستثمارات إلى السوق المصرية، ومن ثم زيادة معدلات الإنتاجية وتوفير المزيد من فرص العمل، فضلاً عن زيادة الصادرات.

ما هى آمالك وطموحاتك خلال الفترة المقبلة؟

أريد النجاح لمصلحة بلدى مصر التى تستحق كل نفيس وغال، خاصة ونحن تحت قيادة تريد كل الخير والتنمية المستدامة، وتأمل فى أن تصبح مصر فى مصاف الدول المتقدمة وهى تستحق بالفعل، وتملك الموارد والعقول البشرية، وهناك إرادة لتحقيق قفزات فى كل المجالات التنموية والاقتصادية.

 

نقلا عن صحيفة الأهرام

[x]