لماذا يا «ريتشاردونى»؟!

8-7-2020 | 14:46

 

واضح أن جيشنا سيصيبهم بالجنون!


لا يمتعض من وجوده أو دوره سوى جاهل أو حاقد.

علاقته ب المصريين ، علاقة خاصة ومنفردة، لا يفهمها عدو، ولا يستوعبها خائن أو عميل أو مرتزق.

كل محاولات تشويهه أو «الضرب» فيه باءت بالفشل، وستفشل إلى الأبد.

قد تنهار دول الشرق الأوسط بكاملها بعد أعوام أو عقود أو بعد مائة عام، ولكن «ستبقى مصر، لأن فيها جيشا يعرف كيف يحميها»، حسبما ذكرت جملة عبقرية فى مسلسل «النهاية».

هذا هو الرد المناسب على ما كتبته الدكتورة آمى أوستن هولمز فى مقالها بمجلة «فورين بوليسي» الأمريكية بتاريخ 3 يوليو بعنوان «ق روض صندوق النقد الدولى ستقوى الفساد فى مصر ».

مقال الدكتورة آمى امتلأ بالحقد والكراهية ضد مصر وشعبها ورئيسها وجيشها، ولم تختلف عباراته ومصطلحاته كثيرا عن مفردات بيانات تنظيم الإخوان الدولي، و شتائم قنوات الإرهاب فى قطر وتركيا .

«الدكتورة آمي»، وهذا هو اسمها على تويتر، لم يعجبها قرار صندوق النقد بمنح مصر قرضا جديدا بقيمة 5.2 مليار دولار، بحجة أن هذه الأموال ستذهب إلى « السيسى الذى يقتل ويسجن معارضيه»، و«إلى المؤسسة العسكرية التى تهيمن على الاقتصاد المصري» حسب زعمها.

المقال أظهر بوضوح أن «الست» تائهة تماما فى عالمها الافتراضي، وغارقة كما هو واضح فى فكر تنظيم الإخوان وشعاراتهم، مثل «الانقلاب» و«الثورة المضادة» و«القمع» و«الاستبداد» والذبح والتعذيب، فبدا وكأنها تتحدث بلسان مكتب الإرشاد، أو المرشد نفسه، ولم يكن ينقصها سوى أن تكتب «مرسى رئيسي»!

المقال مثير للشفقة، صحفيا وأكاديميا، فقد استقى معلوماته من مصادر «مضحكة»، بداية من المدعو محمد سلطان صاحب سجدة الشكر على الأراضى الأمريكية عام 2015، ونهاية بهشام جنينة الذى لم يستطع تقديم دليل واحد أمام المحكمة على ما قاله عن الاقتصاد، وهذا أمر طبيعى بالتأكيد لأن مقالات الدكتورة تعد جزءا بسيطا من عملية «تدوير المخلفات» الذهنية المعتادة عن مصر فى الإعلام الأجنبي.

الدكتورة مستاءة، لأن قرض صندوق النقد جائزة لمصر ولسياساتها، فكانت تتوقع من مسئولى الصندوق الرضوخ للأصوات البائسة التى يسوؤها أن تشاهد مصر وهى تبنى وتنمو وتنجح وتزدهر وتقاوم المؤامرات من جميع الجهات، وتواجه مشكلاتها بنفسها!

الدكتورة ترى أن المشروعات التى تجرى برعاية الجيش فى مصر «فساد»، لأنها تحرم الشركات من العمل، رغم أنها لو سألت خبراء حقيقيين، أو «أى حد بيفهم»، لعرفت أن المصريين أنفسهم سعداء بذلك، بعد أن شاهدوا بأعينهم كيف أن مشروعا تكلفته 10 مليارات دولار، ويستغرق تنفيذه عشرة أعوام، أصبح الآن، فى ظل الاقتصاد الفاسد «اللى مزعل الدكتورة»، يتكلف مليارا فقط، وينتهى فى عام واحد أو عامين، وبدون فساد ولا رشاوى ولا عمولات ولا تدخلات و«لى ذراع»، ولكن المشكلة أن الدكتورة لا تعرف، ولا تريد أن تعرف، وتكتفى كما هو واضح بما يمليه عليها الأصدقاء و«الحبايب»، رغم أن خلفياتها الأكاديمية كانت توجب عليها تحرى الدقة والموضوعية فى المعلومات والوقائع التى تسردها قبل أن تجلس أمام الكيبورد لكتابة مقال ينشر هنا أو هناك، وتحتمى معلوماته المغلوطة تحت ستار الوظيفة الجامعية والحريات الأكاديمية، اللهم إلا إذا كانت هناك أسباب أخرى تدفع الدكتورة لكتابة مقالات كهذه، بل وإلى تأليف كتاب من نوعية « الانقلابات والثورات من مبارك إلى السيسي»، يمتلئ بالتحريض على مصر ورئيسها وجيشها.

ولكن، كل هذا «كوم»، وعمل الدكتورة المذكورة كأستاذة لعلم الاجتماع فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة «كوم» آخر.

ولا أعرف كيف وافق فرانسيس ريتشاردونى رئيس الجامعة، وهو سفير سابق فى مصر، أيا كان مفهوم أى جامعة عن الحريات الأكاديمية، على أن تكون هذه المؤسسة التعليمية المرموقة المليئة بالعقول المصرية والأجنبية المحترمة، مكانا محتملا لغسل أدمغة أبنائنا وبناتنا بهذا الفكر الغريب الذى تتبناه الدكتورة التى تصف الدولة المصرية بـ«النظام»، وثورة 30 يونيو بـ«الانقلاب»، وفض اعتصام رابعة الإرهابى بـ«مذبحة رابعة»، والمشروعات القومية فساد، ودور الجيش فى الحياة المصرية تغول فى دور المؤسسة العسكرية .

طبعا، من حق أى جامعة أن تستقدم من تشاء من الأساتذة، باختلاف أفكارهم وتوجهاتهم، ولكن الأفكار شيء، و«اللا أفكار» شيء آخر، وتلقين شتيمة مصر لأبنائنا وبناتنا فى قاعات التدريس بالجامعة شيء ثالث، وأمر مرفوض، ولا يفترض أن يسمح به أحد، وأولهم ريتشاردوني، وربما نسمح به فى مصر فقط عندما تسمح جامعات أمريكا بنشر أفكار القاعدة وداعش والإخوان والتطرف والعنصرية بين طلابها!

.. إلا جيش مصر يا دكاترة!


نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

مصر و«الجبناء»

مصر و«الجبناء»

«لوموند» على خطى «الجزيرة»

«لوموند» على خطى «الجزيرة»

ليبيا.. اللعب مع «اللصوص»

«إعلان القاهرة» سيكشفهم جميعا، لن يلتزم بوقف إطلاق النار سوى الموقعين عليه، ولن يؤيده ويدعمه سوى من أعلن ذلك على الملأ، حتى وإن كانت النيات مختلفة!

«ميكنوا» مصر الله يخليكم!

«ميكنوا» مصر الله يخليكم!

الأسوأ .. في زمن كورونا

.. «سنعبر كل هذه اللحظات العصيبة، وبعون الله ستصير ذكرى من الماضي البعيد».

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]