السباق نحو الهاوية!

7-7-2020 | 14:37

 

تعددت الأسباب والانهيار واحد. عملات دول المنطقة تتنافس على السقوط الأسرع. الليرة اللبنانية والليرة السورية والريال الإيرانى والريال اليمنى تخوض سباق الوصول لخط الهاوية. لم تعد المنطقة تسجل فقط أرقاما قياسية بأعداد قتلى الحروب والمشردين والضحايا، لكن أيضا ب معدلات التضخم و ارتفاع الأسعار وتفشى الفقر.


منذ أكتوبر الماضى، فقدت العملة اللبنانية 80% من قيمتها أمام الدولار. لبنان، الذى كان يوما سويسرا الشرق، يتجه لأن يكون فنزويلا أو زيمبابوى المنطقة، مسجلا ثالث أعلى تضخم عالمى بلغ 363%، وتوقعات بأن يصبح ثلت مواطنيه عاطلين نهاية 2020، وأن يكون 84% منهم تحت خط الفقر.

أما سوريا، ف الانهيار الاقتصادى لم يعد خبرا، لأن البلد يعانى أسوأ كثيرا من الانهيار.. إنه يتلاشى. ليس غريبا إذن ألا يثير انهيار الليرة أو الارتفاع الجنونى للأسعار أو سقوط سوريين فى براثن الموت جوعا، أى اهتمام. اليمنيون أسوأ حالا بكثير، فقد نسيهم العالم ولم تعد تحرك مشاعره قتل آلاف الأطفال واستخدام أسلحة محرمة وتدمير البلد بالكامل، فهل سيهتم أحد بعملة نقدية هى الأضعف بالعالم؟.

أما إيران، التى ترى نفسها قوة إقليمية، فقد أصبح ريالها عزيز قوم ذل بل ذهب مع الريح، فبعد أن كان الدولار يعادل 32 ألف ريال عام 2015، وصل إلى 207 آلاف مع تراجع اقتصادى ومعاناة معيشية هى الأسوأ منذ 40 عاما.

كل دولة لها ظروفها وأسباب فشلها سواء كانت داخلية أو خارجية، لكن الانطباع العام أن المنطقة تعانى إحباطا وتخبطا وافتقادا للرؤية على مستوى القيادات والنخب لم يحدث منذ 100 عام على الأقل.

وبعد أن كانت الاتهامات بأنه ليس لدى شعوبها ما يقدمونه للعالم، تأكد أنه ليس لديهم أيضا ما يقدمونه لأنفسهم، وأنهم يحصدون نتاج عقود من القمع وسوء الإدارة وتدنى مستويات التعليم والصحة والانشغال بالمغامرات الخارجية منذ حصولهم على الاستقلال.

وبينما، تحاول دول العالم إضفاء مسحة تفاؤل على المستقبل بعد القضاء على كورونا ، فإن شعوب منطقتنا، أصبحت تتطير من الحديث عن الغد لأنها شبه متأكدة أن الأسوأ لم يأت بعد.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

خذلان طه حسين!

عظماء كثيرون يستحقون الاحتفاء والإشادة فى ذكراهم، إلا طه حسين. لا يليق به ولا يجدر بنا اليوم، فى ذكرى مرور 47 عاما على رحيله، الاكتفاء بتعداد مناقبه ومحاسنه.

«أبو دم» ثقيل يكسب!

حسب الأرقام الرسمية، نحو 60% من المصريين تحت سن 35. من المفترض أن هذه الشرائح العمرية، فى مرحلة الأمل والطموحات التى لا سقف لها سوى السماء. همومها، بالمقارنة

أمتار ترامب الأخيرة!

حسب غالبية الاستطلاعات، لو جرت انتخابات الرئاسة الأمريكية اليوم، سيفوز بايدن، وربما باكتساح. لكن لأن الانتخابات بعد 9 أيام، يعتقد معسكر ترامب أن بإمكانه عكس اتجاه الريح، تماما كما حدث قبل 4 سنوات أمام هيلاري كلينتون.

تبرعوا لجونسون!

لديه 6 أطفال، أصغرهم عمره ستة شهور. يدفع نفقة شهرية لزوجته السابقة. إذا أدخل نجله الصغير المدرسة، التى تعلم هو فيها، عليه دفع 42 ألف جنيه إسترلينى سنويا. راتبه الشهرى 15 ألفا. لا يستطيع العيش به، لذا يعتزم الاستقالة.

إسرائيل والمتاجرة بالمرض!

حسب استطلاع أجرته مؤسسة زغبي الأمريكية، تبين أن غالبية الشباب العربي؛ خاصة في مصر والسعودية والإمارات، تؤيد تحركات السلام الأخيرة، وبينها خطة ترامب للسلام.

عصابة ساركوزي والإرهاب!

هل هناك صلة بين توجيه النيابة الفرنسية التهم للرئيس الأسبق ساركوزي بتشكيل عصابة إجرامية للحصول على تمويل من القذافي لحملته الرئاسية 2007، وبين حادث ذبح

المرشد الروحي للإعلام!

أصبح الأمر بمثابة قاعدة غير مكتوبة: لن يصل حزب للحكم ببريطانيا، ما لم تؤيده صحيفة الصن الشعبية الصفراء. شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية تحدد أجندة النقاش

فرنسا .. إرهاب وانفصالية!

لا يمكن لإنسان عاقل لديه حد أدنى من الحس الأخلاقى، إلا إدانة الحادث الوحشى الذى ارتكبه مراهق من أصل شيشانى بقطعه رأس مدرس فرنسى عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبى محمد عليه الصلاة والسلام.

نحن وبايدن!

نحن وبايدن!

[x]