ملكة الأناقة .. وداعا

7-7-2020 | 14:14

 

كانت رجاء الجداوى نسمة جميلة على شاشة السينما والتليفزيون طوال أكثر من نصف قرن، وليس صحيحاً أنها حظيت بدفعة قوية فى بدايتها، حيث اقترن اسمها عند انطلاقتها بنجمة النجوم خالتها الفنانة العظيمة تحية كاريوكا ، فقد كان من الصعوبة أن تضع لها قدماً راسخة فى وسط كان مزدحماً بالموهوبات الجميلات، وكان إنجازها الكبير هو هذه الذكرى الجميلة التى تتركها لدى الجمهور دون بطولات مطلقة أو حتى أدوار كبيرة، ودون أن يتصدر اسمها الأفيشيات، ودون أن يركز عليها النقاد، أضف إلى هذا أن جمالها كان الأبعد عن النمط المفضل عن الفتاة الشقراء، وكانت أقرب إلى الملامح المصرية الخالصة بلون البشرة والعينين والشعر.


تمكنت رجاء من الوجود الفنى والحضور الإعلامى، مع المواهب الطاغية التى بدأت معها فى أوقات متقاربة، مثل سعاد حسنى ونادية لطفى وإيمان ولبنى عبد العزيز وغيرهن، وكان قبل جيلها نجمات تاريخيات فى عز عطائهن، مثل فاتن حمامة وماجدة وفاتن فريد ومديحة يسرى وغيرهن، إلا أنها تمكنت من أن تخص نفسها بصفة مميزة وبلقب خاص وسط هذه المنافسات الشديدة، فنالت لقب ( ملكة الأناقة )، وكانت لقطاتها القليلة تؤكد استحقاقها للقب، شكلاً وأداءً، وحتى بعد أن أصيبت بالغدة الدرقية فى مرحلة مبكرة، مما كان له أثر سلبى على وزنها، أى على أهم سمات اللقب، إلا أنها تمكنت بعزيمة قوية من أن تستمر بالشروط الجديدة المفروضة عليها.

وربما يكون أهم علامة على نجاح رجاء وعلى اكتسابها حب الجماهير، هذا الاهتمام الفائق بحالتها الصحية بمجرد أن انتشر خبر إصابتها بفيروس كورونا، برغم بلوغها الـ 82، مما جعل الصحف والتليفزيونات ومواقع الأخبار تتسابق فى متابعة أخبارها تلبية للاهتمام العام، حتى صارت صورتها على فراش المرض ثابتة، مع نشرة تتابع أخبارها أولاً بأول، مع استطلاع آراء الأطباء المعالجين، وملاحقة أقاربها وأصدقائها الذين يعرفون التفاصيل، ولم ينقطع الاهتمام بها بشكل خاص، برغم تفاصيل الجائحة فى العالم كله، ومع خبر وفاتها ساد جو عام بالفقد، مع مشاطرة أسرتها الصغيرة فى الحزن على رحيلها.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]