القمع السياسي الأمريكي ينحرف عن حقوق الإنسان

7-7-2020 | 13:00

القمع الأمريكى وحقوق الإنسان

 

رحبت كوبا، بالنيابة عن 53 دولة، باعتماد الهيئة التشريعية العليا في الصين قانون حماية الأمن القومي في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، وذلك في كلمتها خلال الدورة الـ44 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم 30 يونيو، وقرأ ممثل كوبا البيان المشترك الذي يقول: "إن عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة هو مبدأ أساسي منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وقاعدة أساسية للعلاقات الدولية".

"ينتمي تشريع الأمن القومي الى السلطة التشريعية الوطنية وهو ما ينطبق على أي دولة في العالم". "إن هذه ليست قضية حقوق الانسان ولا ينبغي مناقشتها في مجلس حقوق الانسان."

 

" نعتقد أن جميع البلدان لديها الحق في تمرير تشريع للحفاظ على الأمن القومي ونقدر التدابير المتخذة لهذا الغرض." ... هذا هو صوت العدالة من المجتمع الدولي، الذي يتصدى بفعالية للممارسة السيئة الأخيرة للولايات المتحدة والبلدان الغربية الاخرى في التدخل في الشؤون الداخلية للصين من خلال قضايا حقوق الانسان، إنها ضمانة راسخة للمبادئ لميثاق الأمم المتحدة والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية مثل عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة.

كما يظهر هذا الصوت العادل والحر مرة أخرى أن القمع السياسي للدول الاخرى من خلال قضايا حقوق الانسان لن ينجح، وإن الهيمنة والكيل بمكيالين في قضية حقوق الإنسان لن تحصل على دعم الأخرين.

"الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" —وثيقة تاريخية هامة في تاريخ حقوق الإنسان تنص على ألا يُخضع أيُّ فرد، في ممارسة حقوقه وحرِّياته، إلاَّ للقيود التي يقرِّرها القانونُ مستهدفًا منها، حصرًا، ضمانَ الاعتراف الواجب بحقوق وحرِّيات الآخرين واحترامها، والوفاءَ بالعادل من مقتضيات الفضيلة والنظام العام ورفاه الجميع في مجتمع ديمقراطي.

وكما نعلم جميعًا، منذ يونيو من العام الماضي، قامت المنظمات التي دعت إلى "استقلال هونغ كونغ" و "تقرير المصير" بمظاهرات بتحريض من القوى الخارجية، كانوا ينوون تحويل هونغ كونغ إلى جنة العنف، الأمر الذي لم يؤد فقط إلى شلل حركة المرور، وإغلاق المتاجر، وشل حياة الناس، ولا يمكن ضمان الحياة الأساسية وسلامة الممتلكات.

ولن يسمح أي بلد ولن يتجاهل مثل هذه الاعمال التي تقوض حقوق الانسان وتخرب أمن البلاد.

هونغ كونغ جزء لا يتجزأ من الصين ، ولا أحد يهتم بالازدهار والاستقرار في هونغ كونغ أكثر من الصين حكومة وشعبا، ويولي اهتماما أكبر لرفاهية وحقوق مواطني هونغ كونغ. وإن سيادة القانون رمز لتقدم الحضارة الإنسانية وضمانة لإعمال حقوق الإنسان.

وينص قانون الأمن القومي لهونغ كونغ بوضوح على مبادئ سيادة القانون بما في ذلك احترام حقوق الإنسان وحمايتها. ولا يؤثر هذا التشريع على الحقوق والحريات التي يتمتع بها سكان هونغ كونغ وفقًا للقانون فحسب، ولكنه يمكّن من ممارسة الحقوق والحريات القانونية لسكان هونغ كونغ بشكل أفضل في بيئة آمنة أيضًا.

وإن الإجراءات العملية التي تتخذها الصين لحماية الحقوق الوطنية، واحترام حقوق الإنسان وحمايتها تستحق احترام المجتمع الدولي. وإن تدخل الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى في السيادة الصين ية وقضايا الشؤون الداخلية تحت ستار "حقوق الإنسان"، هو قمع سياسي نموذجي ينتهك بشكل خطير القانون الدولي والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية.

يجب أن تكون التعليقات حول قضايا حقوق الإنسان موضوعية وعادلة، ويمكن أن تصمد أمام اختبار التاريخ. لقد أثبتت الحقائق مراراً وتكراراً أن الصين تحل باستمرار قضايا حقوق الإنسان، وأن الولايات المتحدة تخلق باستمرار مشاكل حقوق الإنسان.

وخلال الفترة الأخيرة، تجاهل بعض السياسيين الأمريكيين سجلاتهم الخاصة بحقوق الإنسان السيئة تمامًا واستخدموا ما يسمى حقوق الإنسان كذريعة لإلقاء خطاب حول القضايا المتعلقة بهونغ كونغ وشينجيانغ لأغراض سياسية تمامًا، وبمعايير مزدوجة نموذجية.

واستنادًا إلى سجل الولايات المتحدة لحقوق الإنسان خلال الشهرين الماضيين فقط، فإنها ليست مؤهلة حقًا لإبداء ملاحظات غير مسؤولة حول حقوق الإنسان في البلدان الأخرى.

أصدر الاجتماع الثالث والأربعون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 19 يونيو، قرارًا يدين بشدة الممارسات العنصرية والتمييزية التي ترتكبها قوات إنفاذ القانون ضد الأفارقة والأشخاص من أصل أفريقي، ولا سيما تلك التي أدت إلى وفاة جورج فرويد وآخرين المنحدرين من أصل أفريقي وكذلك إدانة العنصرية الهيكلية في نظام العدالة الجنائية الأمريكية.

وفي الشهر نفسه، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفرض عقوبات على موظفين في المحكمة الجنائية الدولية يحققون في الجرائم ضد الإنسانية التي تورط فيها أفراد عسكريون ومخابرات أمريكيون في أفغانستان، ويسمح القرار التنفيذي للولايات المتحدة بتجميد أصول موظفي المحكمة الجنائية الدولية، ومنعهم من دخول أراضيها.

وأصدر أحد خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بيانا قال فيه إن القرار غير المسبوق الذي اتخذته حكومة الولايات المتحدة باستهداف أفراد المحكمة الجنائية الدولية ومعاقبتهم يشكل هجوما مباشرا على الاستقلال القضائي، وقد يقوض أيضا وصول الضحايا إلى العدالة.

إن أزمة حقوق الإنسان التي كشفتها الولايات المتحدة استجابة لوباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد هي أكثر إثارة للقلق. وقد تم الإبلاغ عن أكثر من 2.6 مليون حالة تم تشخيصها وحوالي 130000 حالة وفاة، ومعدل وفيات الأقليات العرقية والفئات ذات الدخل المنخفض أعلى بكثير من معدل المجموعات البيضاء.

وانتقد فيليب الستون المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان ذلك قائلا: " بسبب الإهمال والتمييز على المدى الطويل، يواجه الأشخاص ذوو الدخل المنخفض والفقراء خطرًا أكبر للإصابة بفيروس كورونا الجديد، كما أن الاستجابة الفيدرالية الفوضوية التي تركز على الشركات لم تهتم بشكل كامل بمصالحهم." ومع استمرار تفشي الوباء العالمي، تجاهلت الولايات المتحدة تماما نداءات وكالات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتعليق الإعادة القسرية إلى الوطن وإعادة عشرات الآلاف من المهاجرين إلى بلدان تعاني من ظروف صحية سيئة، مما تسبب في كوارث صحية عامة خطيرة.

ووفقًا لتقرير أصدرته الحكومة الجواتيمالية في أبريل، فإن ما يقرب من خمس الإصابات الجديدة بكوفيد -19 في البلاد "من مهاجرين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة".

يستخدم بعض السياسيين الأمريكيين حقوق الإنسان كأداة للقمع السياسي لبلدان أخرى، ويتنصلون بالكامل من اغراض حقوق الإنسان. وإذا كانت الولايات المتحدة تحمي حقوق الإنسان حقًا، فيجب عليها التخلي عن تفكير الحرب الباردة في استخدام حقوق الإنسان كأداة لتحقيق الهيمنة، ومواجهة قضايا حقوق الإنسان المحلية، وإجراء حوار وتعاون مخلصين في مجال حقوق الإنسان. وهذا يتماشى مع الاتجاه الإنمائي لإدارة حقوق الإنسان العالمية ويمكن أن يعزز بشكل فعال التنمية الصحية لحقوق الإنسان في العالم.

تشونغ شنغ، صحيفة الشعب اليومية الصين ية
 

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]