كابوس كورونا!

5-7-2020 | 16:24

 

لا أظن أن وصف الكابوس لوباء كورونا الذى لايزال يخيم على الحياة في العالم كله، ومن بينه بلدنا مصر بالطبع، ينطوى على أي مبالغة. ويزيد من وطأته أننا (أقصد أننا نحن البشر في العالم كله) لا نعرف متى سوف ينتهى، وكيف. ووفقا للبيانات المتاحة فإن أول إصابة بالفيروس في العالم ظهرت في مدينة ووهان وسط الصين في منتصف نوفمبر من العام الماضى (2019) أى منذ نحو ثمانية اشهر.

أما في مصر فإن بيانات وزارة الصحة تشير إلى أن أول إصابة كانت لشاب صيني عمره 35 عاما وصل إلى القاهرة في أوائل فبراير الماضى 2020 ثم كانت ثانى إصابة لأجنبى أيضا، ثم كان أول مصاب مصري مواطن عمره 44 عاما كان عائدا من صربيا مر ترانزيت بباريس لمدة 12 ساعة ووصل إلى مصر في 5 مارس الماضى، أي منذ أربعة شهور.

اليوم تجاوز عدد المصابين بكورونا في العالم كله 11 مليونا (أكرر أحد عشر مليونا) توفى منهم ما يقرب من 530 ألفا (خمسمائة وثلاثين الفا)، تجاوز عددهم الربع مليون في الولايات المتحدة وفي البرازيل ما يقرب من 62 ألف وفاة، وفي بريطانيا تجاوزت الإصابات 238 ألف، وبما يقرب من 44 ألف وفاة, ثم إيطاليا بما يزيد على 240 إلفا إصابة وما يقرب من 35 ألف وفاة و فرنسا بما يزيد عن 166 ألف إصابة وحوالى 30 ألف وفاة .

أما في مصر فإن إحصائيات منظمة الصحة العالمية سجلت مايزيد على 72 ألف حالة إصابة، و 3120 حالة وفاة. غير أن ما هو سئ في أخبار كورونا هو أنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى دواء ولا لقاح حاسم في مواجهة ذلك الوباء الثقيل. ويخيل لى أننا حتى الآن في مواجهته و كأننا نواجه وحشا مفترسا في غرفة كالحة الظلمة لا نعرف أين هو و كيف نتجنبه.

كما أن التوصل إلى علاج او لقاح حاسم يحتاج بالضرورة لفترة كافية من الوقت لكى تأخذ التجارب المعملية و السريرية وقتها الكافى الذى لا يمكن القفز فوقه. وإلى ان يتحقق ذلك لابد من ان نتعايش مع ذلك الضيف الثقيل بالتباعد الإجتماعى، والكمامات، والمطهرات.... إلى آخره من إجراءات واحتياطيات نامل ألا تطول كثيرا!.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

[x]