الجدار الفاصل.. وهيبة الدولة!

5-7-2020 | 16:16

 

بداية أود أن أؤكد إنني أكتب في هذه القضية من منطلق انحيازي الدائم لهيبة الدولة وتأكيد احترام سيادة القانون فتلك هي العناوين التي خرج ملايين المصريين من أجلها في ثورة 30 يونيو التي تحل ذكراها السابعة هذه الأيام فالمسالة أكبر من أن ينظر إليها علي أنها نزاع وخلاف بين طرفين وإنما هي فرصة لإصدار رسالة مجتمعية واضحة بأنه لا أحد فوق القانون ولا استثناء ولا تأجيل في تنفيذ المخالفات التي صدرت بشأنها قرارات واضحة وصريحة لا تسمح بأي نوع من المماطلة أو التحايل عليها!


ثم إنني لا أظن أن هناك مشكلة بين ملاك منطقة غرب الجولف في القاهرة الجديدة وبين جيرانهم في امتداد غرب الجولف المحدد والمبين طبقا لخرائط جهاز التعمير التي يتبين منها أن التخطيط الأصلي للمنطقة لم يتضمن تجزئة المسطح بأكمله إلي جزأين حتي تنفرد مجموعة دون أخري بإقامة جدار فاصل لا يؤدي فقط إلي شبهة تقسيم اجتماعي لا مكان له في عصر الرئيس السيسي وإنما يمثل اعتداء علي أراضي الدولة المختصة في التخطيط العمراني للمنطقة كشوارع وميادين ومنتزهات عامة تخدم الجميع دون استثناء!

وهنا ينبغي القول: إن ما بني علي باطل يظل باطلا مهما انقضت السنين وأن الرهان علي استمرار كسب الوقت وتعطيل تنفيذ قرار وزاري بإزالة هذا الجدار الفاصل رغم صدوره منذ 8 سنوات هو رهان خاطئ يتناقض تماما مع تأكيدات رئيس الدولة بأنه لا يمكن السماح بعدم إزالة أية مخالفات تحت أي مسمي!

إن القول الفصل في تلك الأزمة المفتعلة يجب أن تكون كلمة القانون واحترام هيبة الدولة لأن الخرائط العمرانية واضحة جلية ثم إن القرار الوزاري بإزالة الجدار قرار صريح وليس معقولا ولا مقبولا أن تجري اتصالات خفية توقف تنفيذ قرار الإزالة في اللحظات الأخيرة من نوع ما جري قبل نحو أسبوعين بعد مكاتبات صريحة بين جهاز التعمير وهيئة الشرطة وبعد تجهيز معدات الإزالة مما أثار همسا كثيرا بأن هناك بقايا لبعض مراكز النفوذ القديمة التي يبدو أنها لم تستوعب كلمات الرئيس السيسي الأخيرة.. عندما كان يتحدث عن الطفرة العمرانية الجديدة في مدينة نصر ومصر الجديدة وقوله بالحرف الواحد: إنه لا عودة لسنوات الفوضى والاستثناءات و ألاعيب التحايل علي القانون !

وللعلم فإن أكثر من 90% من ملاك الامتداد تعاقدوا علي القطع الخاصة بهم عام 2004 وقبل إقامة الجدار المزعوم بعدة سنوات وبأسعار تتجاوز 4 أضعاف الأسعار التي تعاقد بها من سبقوهم أما أكذوبة أتباع الجماعة فهي نكتة سخيفة لا تستحق عناء الرد عليها.. والأوراق موجودة بالأسماء وبتواريخ التعاقد!

خير الكلام:

* تكون الدولة قوية عندما تكون للقوانين قوة وللسلطة هيبة!

نقلا عن صحيفة الأهرام

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]