التلاعب السياسي لا يمكن أن يكون القشة المنقذة للحياة

5-7-2020 | 14:31

 

تشونغ شنغ، صحيفة الشعب اليومية الصينية

في مواجهة فيروس كورونا الجديد، العدو المشترك للبشرية، تجاهل وزير الخارجية الأمريكي بومبيو دائما الحقائق واستمر في تشويه سمعة الصين من خلال الوضع الوبائي. ووراء كل هذه الأكاذيب، تم تشخيص أكثر من 2.56 مليون حالة إصابة بكوفيد-19 في الولايات المتحدة وأكثر من 125000 حالة وفاة، وراءها خيبة أمل وانتقادات شديدة من المجتمع الأمريكي على الوضع الذي وصلت إليه البلاد والاستجابة غير الفعالة للوباء من قبل الحكومة. وبالمقارنة مع الأخير وتصريحات بومبيو يمكن للعالم أن يفهم بشكل أفضل نفاقه القاسي الذي يحاول نقل التناقض، ويبحث عن " كبش فداء" ، والأداء القبيح لتسييس بومبيو للوباء. وإن جوهر كل هذا هو أن البعض يضعون المصلحة السياسية الخاصة دائمًا فوق صحة وسلامة الشعب الأمريكي.

إن محاربة الوباء لا تنفصل عن الرغبات الحقيقية والأفعال الملموسة. ويسجل الكتاب الأبيض الذي أصدرته الحكومة الصينية "إجراءات الصين لمكافحة وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد" بصراحة جميع الحقائق في 126 عقدة زمنية مهمة في خمس مراحل من عملية مكافحة الوباء في الصين. والحقيقة هي أن الصين تلتزم بموقفها الواضح المتمثل في تحمل المسئولية تجاه الشعب والحفاظ على حياتهم، والاستجابة الاستثنائية تجاه حوادث غير عادية، وحماية كاملة لحق الشعب في الحياة والصحة. والحقيقة الثانية هي إمكان تلقي المعالجة الكاملة لجميع الصينيين، سواء مسنا يبلغ من العمر 108 أعوام، أو رضيعا لا يتجاوز عمره 30 ساعة بعد الولادة . أما الحقيقة الثالثة، فهي أن الصين قدمت إجابة مكافحة الوباء التي مكنتها من الصمود أمام اختبار الزمن والتاريخ.

كيف يمكن الاعتماد على التنصل عن المسئولية وتحميلها للآخرين من أجل حل مشاكل الولايات المتحدة! تعتقد المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن العدد الفعلي للأشخاص المصابين في البلاد ربما يجاوز 20 مليونًا، وذكرت وسائل الإعلام الأمريكية أن أكثر من ثلث الوفيات في 31 ولاية جاءت من دور رعاية المسنين. وفي ظل هذا الوضع الوبائي الحاد، عمل جميع السياسيين الأمريكيين الذين تحدثوا عن "مذاهب" الديمقراطية وحقوق الإنسان على خلق أعداء غير فيروس كورونا الجديد، ولم يكن لديهم الكثير من الاهتمام لاحتواء الوباء وحماية الشعب الأمريكي.

لقد اخترقت أكاذيب بومبيو ضد العلم والحس السليم والبديهيات جميع الحقائق بلا هوادة. واتهم الصين "بالسماح للفيروس كورونا الجديد بالانتشار في جميع أنحاء العالم"، لكن الإحصاءات من العديد من البلدان، بما في ذلك كندا وفرنسا وروسيا وأستراليا وسنغافورة واليابان، تظهر أن الغالبية العظمى من الحالات في البلدان المعنية ليست من الصين. ونشرت "نيويورك تايمز" مؤخرًا مقالًا بعنوان "لماذا تصدر الولايات المتحدة فيروس كورونا"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة، باعتبارها دولة تملك أكثر حالات مصابة بكوفيد-19 في العالم، تطرد حاليًا آلاف المهاجرين غير الشرعيين، وكثير منهم حاملين لفيروسات كورونا الجديد. ووفقًا للتقارير ، فقد أظهر تقرير الحكومة الغواتيمالية في نهاية أبريل أن ما يقرب من خمس حالات إيجابية في البلاد كانت مرتبطة بالذين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة.

تعقب الفيروسات هو قضية علمية تتطلب من العلماء والخبراء الطبيين إجراء البحوث واستخلاص نتائج علمية تستند إلى الحقائق والأدلة. وقد كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة برشلونة في إسبانيا، أنه تم اكتشاف فيروس كورونا الجديد في عينة من مياه الصرف الصحي في برشلونة تم جمعها في مارس من العام الماضي، وقد توصلت الدراسات في العديد من الأماكن في أوروبا إلى استنتاجات مماثلة. ويواصل المجتمع العلمي العالمي العمل بجد لتتبع مصدر فيروس كورونا الجديد.

تُظهر ما يسمى بـ "الجرائم" المزعومة التي أطلقها بومبيو على الصين التوجه القيم لبعض السياسيين الأمريكيين في استجابة الوباء: قصر النظر، منخفض الفعالية وعدم المسؤولية. وأشارت مجلة "إيكونوميست" البريطانية إلى أن بومبيو له تاريخ طويل من الهراء، وتصريحاته ضد الصين "من الواضح أنها تشتيت انتباه الناس عن الجانب الولايات المتحدة في مكافحة الوباء ". وانتقدت "واشنطن بوست" الأمريكية تسييس بومبيو الصارخ للوباء ، جاعلاً منه وزير الدولة الأكثر كآبةً وغير كفؤ في نظر الناس، "إنه مثل متسلل سياسي آخر استأجرته الحكومة الأمريكية – يتركز على المصالح السياسية، ويصم على المخالفات الأخلاقية ".

لا يمكن أن يكون التلاعب السياسي القشة المنقذة للحياة. وباعتبارها البلد الأكثر تطوراً ونضجاً في مجال التكنولوجيا الطبية في العالم، فإن الوضع الوبائي في الولايات المتحدة لم يتحسن حتى الآن، وهو أمر مؤلم ومحير على حد سواء ، كما أنه يستحق التفكير فيه من قبل بعض السياسيين الأمريكيين. الحياة ثمينة. مرة أخرى، ننصح بعض السياسيين الامريكيين بالتخلي عن خدعة التنصل من المسؤولية وتحميلها للآخرين، والتخلي عن الرذائل التي تهدف الى تحقيق المصالح السياسية الخاصة فقط، ووضع مكافحة الوباء في الولايات المتحدة والسيطرة عليه في أقرب وقت ممكن وإنقاذ حياة الناس أولاً.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]