أخبار

رئيس جودة التعليم: تحديث شامل لمنظومة الجودة لمواجهة تداعيات "كورونا"

5-7-2020 | 13:00

الدكتورة يوهانسن عيد رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد

كريم حسن

صرحت الدكتورة يوهانسن عيد رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، بأن العالم يتسارع في تطوير آليات التعليم والتعلم عن بعد والتعليم الإلكتروني والفصول الافتراضية، حيث شاركت الهيئة خلال جائحة كورونا بعدة منتديات دولية عن بعد علي المستوي العربي والأفريقي والأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، لدراسة سلبيات وايجابيات التعليم والتعلم الإلكتروني وتطوير معايير اعتماده.

وعلى الرغم من وجود أنماط مختلفة من التعليم عن بعد منذ ما يزيد عن 10 سنوات، ولكن كان ينظر له بأنه نمط من التعليم المساعد المخصص لبعض الفئات التي يصعب عليها الذهاب إلى المؤسسات التعليمية أو أداة مساعدة للتعليم التقليدي، إلا أنه نظراً للظروف الراهنة التي تم فرضها على العالم في اطار تداعيات فيروس كورونا المستجد، أصبح هذا النوع من التعليم ضرورة لا غنى عنها.

وأضافت: إلا أننا نؤكد أن هناك اتفاق عالمي على أنه لا غني عن التعليم المباشر والتواصل المباشر وجها لوجه بين المعلم أو الأستاذ الجامعي والطلاب والتواجد في المؤسسة التعليمية التي تساعد الطلبة علي بناء الشخصية واكتساب جدارات ومهارات حياتية يصعب اكتسابها خارج المؤسسة التعليمية.

جاء ذلك خلال اجتماع الدكتورة يوهانسن عيد رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم بكافة رؤساء القطاعات بالهيئة للوقوف علي اخر المستجدات العالمية في مجال جودة التعليم بمختلف مراحله لمواجهة تداعيات جائحة كورونا المستجد.

وأوضحت عيد، أن الهيئة بصدد الانتهاء من مقترح يراعى الخلط والدمج بين التعليم الإلكتروني والتعليم المباشر،حيث إنه في إطار الدروس المستفادة من التعامل مع تجربة جائحة كورونا، وضرورة التباعد الاجتماعي في الفترة القادمة، فيجب تقسيم الطلاب إلى مجموعات تتناوب في الحضور سواء في المدارس أو الكليات مع استخدام التعليم عن بعد وهذه التوصية قد تكون حلا لمشكلة الكليات والمدارس ذات الأعداد الكبيرة، فقد حان الوقت لتقسيم الدفعات إلى مجموعات صغيرة وتناوبها في الحضور، حيث يوجد كليات ومدارس كثيرة غير قادرة على تحقيق الجودة والاعتماد بسببب الكثافات المرتفعة.

وأضافت عيد بأن التعليم الالكتروني يحتاج إلى بنية تحتية حديثة تتضمن منصات التواصل الحديثة، وتسخير التكنولوجيا للارتقاء بالعملية التعليمية بهدف دعم جهود الدولة لإحداث نقلة نوعية في منظومة التعليم وكذلك التدريب الجيد والمتطور للمعلمين وأعضاء هيئة التدريس، وقد كانت رؤية القيادة السياسية في مصر واعية ولديها رؤية مستقبلية حيث تبنت تحديث البنية التكنولوجية للتعليم في مصر، حيث سارعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ووزارة التعليم العالى بالتعاون مع الجامعات ووزارة الاتصالات في تحقيق طفرة خلال الأعوام السابقة في تطوير وتحديث البنية التحتية للتعليم الالكتروني وتطوير الإختبارات الالكترونية. وهناك نجاح حدث بالفعل في مصر في حين توقفت العملية التعليمية والامتحانات في دول كبيرة خلال جائحة كورونا.

ولفتت عيد إلى أن الهيئة قامت منذ أكثر من عامين بإطلاق مشروع رقمنة جميع أنشطة الهيئة، والتي أصبحت تدار بالكامل إلكترونيًا من اجراءات الاعتماد وتقدم المؤسسة التعليمية الكترونيا وتواصل فرق الزيارة وكتابة التقارير الكترونيا، وتشكيل الفرق للزيارة، وهذا بدوره أدي إلى سرعة الإجراءات وعدم التحيز والشفافية، وهناك إجراءات تتخذها الهيئة الآن لتحويل الزيارة الميدانية للمؤسسات التعليمية إلى زيارة افتراضية الكترونية عن بعد.

وأكدت عيد بأنه في ضوء توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بالتحديث الشامل والمتكامل لنظام التعليم بمختلف مراحله، وايلاء أهمية قصوى للبناء الفكري والتربوي لدى الطلاب، وذلك في إطار النهج الاستراتيجي للدولة لبناء الإنسان المصري من كافة الجوانب وصقله أكاديمياً ومعرفياً وصحياً، والتوسع في استخدام تطبيقات التعليم الإلكتروني وميكنة وسائل التعليم، واللجوء إلى منصات التواصل الحديثة وتسخير التكنولوجيا للارتقاء بالعملية التعليمية، بهدف دعم جهود الدولة لإحداث نقلة نوعية في منظومة التعليم، فإن الهيئة تتبني ملف مهم جدا حاليا وهو تدريب المعلمين وأعضاء هيئة التدريس على استراتيجيات التعليم والتعلم الإلكترونى، فيجب أن يكون لدينا في مصر معلم وعضو هيئة تدريس مؤهل للعمل والتدريس عن بعد، ويتمكن من مهارات التواصل الالكترونية ويستطيع أن يحفز الطلاب ولديه قدرة علي ادارة الأنشطة المتنوعة خلال الفصل الإفتراضى، وهذا ما دفع الهيئة من خلال ادارة التدريب بها إلى إعداد حزمة تدريب متقدمة للمعلمين وأعضاء هيئة التدريس لتدريبهم علي هذا النوع من التعليم واتقان أدواته ومهاراته وذلك لمساعدة وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى والأزهر علي تحقيق طفرة في هذا النوع من التعليم وضمان نجاح التجربة باحترافية.

وأشارت عيد إلى أن العالم الآن يدرس تطوير آليات الاختبارات الالكترونية وضمان حياديتها وشفافيتها وقدرتها على قياس مستوى تفكير الطلاب فهناك معايير دولية للاختبارات الإلكترونية يتم دراستها حيث يجب الابتعاد عن الأسئلة المباشرة التي تعتمد على الحفظ وهناك برامج حاليا تكتشف الغش وهناك بنوك اسئلة تحدد لكل طالب أسئلة مختلفة عن الآخر لضمان عدم الغش، وهناك أيضا برامج حديثة للمتابعة والمراقبة الإلكترونية وهى برامج تحتسب للطالب مدة جلوسه أمام الكاميرا أو جهاز الكمبيوتر وهناك بصمة الوجه أو العين عند اجراء الاختبار. كل هذه المعايير يتم دراستها لامتحانات الجامعات وامتحانات التعليم قبل الجامعي وكل هذه الإجراءات تعتمد علي تحديث البنية الإلكترونية.

واختتمت عيد مؤكدة أن مصر أصبحت متطلعة لتحقق أفضل التجارب العالمية وليست بعيدة عن التطور العالمي، بل اصبحت متقدمة عن كثير من الدول وأكثر جاهزية للتعامل مع الأزمات العالمية كما شاهدنا في جائحة كورونا.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة